القائمة الرئيسية

التوجيهي.. وما لهذا خلقنا, ٧٨طالب يحصلون على معدل ١٠٠٪؜  

15-08-2020, 20:52 ناجي الزعبي
موقع إضاءات الإخباري

 

لا اريد ان افسد فرحة الناجحين من ابنائنا الطلبة الذين اتمنى لهم من القلب ان يحققوا احلامهم واحلام اسرهم وبناء وطننا واقتصادنا وصناعتنا وتقنيتنا وتقدمنا وازدهار ومنعة وطننا .
ولا اريد ايضاً ان افسد فرحة اسرهم ولكني اجد نفسي مرغماً على مجابهة الحقائق والذات ازاء ما يجري ووصف كل العملية التربوية والتعليمية بما فيها التوجيهي كجريمة تقترف عن سابق عمد واصرار وتصور بحق اجيالنا ومستقبل وطننا ونهوضه وتنميته .

فمن حيث الشكل لا يمكن فهم  النتائج والمعدلات الخرافية ووزير التربية والتعليم يخطئ  في النحو وقواعد اللغة وينسب للوزارة بطولات زائفة ويلقي للشارع هو وحكومته والسيستم برمته بعشرات الاف الطلبة الذي يحملون شهادة التوجيهي ومعدلاتهم التي تزينها لكنهم في حقيقة الامر لا يحملون مؤهلاً لا علمياً ولا مهنياً يعدهم لمعركة المستقبل المجهول والشائك والمظلم .

لم يسبق بتاريخ الاردن ان يحصل طالباً على ١٠٠٪؜  أبداً وكان معادل ال ٩٨ لطالب واحد بكل الاردن حدث مدوي  اما ان يحصل  ٧٨  طالباً على معدل ١٠٠٪؜ فهذا خداع للذات وجريمة بحق اجيالنا ومستقبل  وطننا ظ،  ولا يقتصر الامر عند هذا الزيف وحسب بل نحن نقدم للحياة والغد اجيالاً تحمل شهادة محو امية وحسب تحمل كرتونة لكن لا تحمل اي سلاح لمجابهة الغد والمستقل ووعورة الدرب  .

ومن حيث الجوهر هناك عشرات الاف الشباب يحملون شهادات معلقة على جدران منازلهم مجردين من الخبرة والمهنية وسلاح العمل ولا يجدون فرص عمل  ، ولا حتى فرص اغتراب ، ولا اي اي افق من اي نوع .

على من نزيف الحقائق ونزينها ، نحن نضحك على  انفسنا ونهدر الزمن والمال والمستقبل ونعمل معول الهدم بشكل منهجي للأجيال  من ابنائنا الطلبة  ، وبمن  يعدهم من معلميهم  ، وبخطط النهوض والبناء والتنمية  والانتاج وخلق فرص العمل .

ما يجري سنوياً مسرحية زائفة سمجة وخطر سنحصد ثماره  عاجلاً و آجلاً مزيداً من الفقر والجهل والتخلف 

اما العلم والصناعة والزراعة والتقنية 
فما لهذا خلقنا 

   (  بعام  ٢٠١٠ بلغ الناتج الاجمالي للبلد الاوروبي الصغير ( فنلندا )الذي يبلغ عدد سكانه ٥ مليون ونصف 

$183.095 ملياردولار)
من عوائد التقنية والعلم 

ولو دققنا لاكتشفنا ربما انهم لا يفبركون مسرحيات توجيهي أبداً

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك