القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. الواقع الفلسطيني وآفاق القضية

24-08-2020, 17:58 الشتات الفلسطيني
موقع إضاءات الإخباري

منذ ان وقع اتفاق الذل والعار اوسلو , لم تعد منظمة التحرير الفلسطينيه تشكل الممثل الشرعى والوحيد لشعبنا الفلسطينى .

فوفق ما جاء فى اتفاق الذل والعار وفى جوهر هذا الاتفاق سياسيا , تخلت القياده المهزومه لمنظمة التحرير الفلسطينيه طوعا عن تمثيل شعبنا الفلسطينى فى الشتات وفى الداخل الفلسطينى فى اراضى 48.

وجاء الغاء او تعليق بنود الميثاق الوطنى ليؤكد هذا التخلى , فبعيدا عن الشعارات العاطفيه الجوفاء , كيف يمكن لهذه القياده ان تمثل فلسطينيي الداخل وقد تخلت عن اراضى 48 فى تلك اللحظه التى اعترفت فيها بالكيان الصهيونى.

كيف يمكن ان تمثل فلسطينيى الشتات , واغلب فلسطينيي الشتات تعود جذورهم الى اراضى 48, هذه الاراضى التى تخلت عنها هذه القياده اليوم وبعد اكثر من 25 عاما على اتفاق الشؤم وبعد ان اتضح المسار السياسى العبثى لهذه القياده , وفى ظل عجز الفصائل الفلسطينيه عن ان تشكل البديل الثورى المطلوب لتصحيح المسار , وفى ظل اشتداد الهجمه الشرسه لنصفية ما تبقى من قضيتنا الوطنيه , اصبح لزاما وضروريا ان تشكل جماهير شعبنا الفلسطينى فى الشتات اطارها السياسى الذى يمثلها ويدافع عن مصالح وحقوق هذه الجماهير , واول هذه الحقوق حق العوده المقدس ( نعم حق العوده هو المقدس وليس التنسيق الامنى ) , وحقها بالتعويض عن عقود التشرد والضياع , وهذا الحق بالتعويض هو مرادف لحق العوده ولا يلغيه , هو تعويض عن عذابات التشرد وعقود من البؤس فى المخيمات اما العوده فهى الحق المقدس لكل فلسطينى , وهى حق فردى وجماعى لا يحق لاى كان وكأن من كان التخلى او المساومه على هذا الحق شعبنا الفلسطينى يرفض كل مشاريع التوطين بكافة اشكالها .

 ولتاكيد هذه الحقوق ومنعا من المساومه عليها , لا بد , بل ومن الضرورى تشكيل هذا الاطار السياسى الذى يمثل جماهير شعبنا فى الشتات القياده الحاليه لمنظمة التحرير لا تؤتمن على هذه الحقوق , وقد راينا مدى استعدادها للتفريط والتنازل , وهى التى تنازلت عن اكثر من 78 بالمئه من فلسطين التاريخيه , وحاولت وتحاول ان تختزل حق العوده بالعباره المطاطيه --الحل العادل لمشكلة اللاجئين --وهذه العباره تحمل اكثر من تاؤيل , واولها فتح الطريق للتوطين من حق جماهير الشتات ان يكون لها اطارها السياسى الممثل لها خصوصا بعد غياب وتغييب الاطار الجامع للكل الفلسطينى .

وليس من حق قيادات اوسلو ادعاء وحدانيه التمثيل وهى اول من تنازل عن هذه الوحدانيه , وحدانيه التمثيل لا تكون الا بالثوابت الفلسطينيه الجامعه للكل الفلسطينى .واول هذه الثوابت وحدة ووحدانيه الوطن الفلسطينى بكامل التراب الوطنى الفلسطينى

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك