القائمة الرئيسية

الإمارات والتطبيع وسياسة" الرحم البديل"\  السيد الزرقاني

26-08-2020, 09:35 التطبيع وتمويل سد النهضة الإثيوبي
موقع إضاءات الإخباري

 

-لعل الكثير منا يتسأل عن دخول الإمارات في سياسية التطبيع الأخيرة مع الكيان الصهيوني المحتل للأرض العربية،رغم أنها تعاني أيضا من الاحتلال الإيراني لاراضيها منذ عام 1971وحتي الآن!!!

-اجزم انا أن  ما دفع حكام الإمارات الي ذلك ليس ما تم الإعلان عنه لأن التطبيع مع إسرائيل كان مقابل أن تعلن اسرائيل عن التزامها بعدم ضم اراضي جديدة من الضفة الغربية والتوقيع علي حل الدولتين،فهي تعلم من قبل أن إسرائيل منذ انشائها حتي اليوم تلعب مع الدول العربية سياسية الأمر الواقع،فمنذ صدور قرار التقسيم عام 1947ولم تكتفي بهذا الحق المغصوب من الأراضي العربية إلا أنها بعد الهزيمة العربية عام 1948واحتلالها لكل الأراضي الفلسطنية ماعد الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة  اجبرت دول العالم الكبري انذاك "الولايات المتحدة-الإتحاد السوفيتي-بريطانيا"علي الاعتراف بحدود دولة اسرائيل الجديدة وبالفعل صدر الاعلان الثلاثي منهم بالاعتراف،في صورة من أبشع الصور السياسية في القرن العشرين.ومن تلك اللحظة تعترف بحل الدولتين ولكن تماطل كل يوم من اجل فرض واقع جديد وتعالوا نتفاوض علي أرض الواقع،بعيدا عن التشنجات العربية بالرفض والادانة والشجب،كلمات اعتاد عليها الحكام العرب مع بداية تعهدات السادات لاسرائيل وامريكا في كامب ديفيد،ومع ذلك تحاول الإمارات إقناع بعض المستعربين بشيءوهمي لا أساس له،لماذا؟؟

مع الرجوع الي مايقوم به حكام الإمارات علي مر السنوات الماضية في اواخر القرن العشرين وحتي العقد الثاني من الالفية الثالثة نجد انها تحاول بقدر الامكان اتباع سياسية" الرحم البديل" في المجال الاقتصادي وهذا دفعها الي اقامة علاقات مشبوه علي حساب الأمن القومي العربي  عامة والمصري والسوري  خاصة ونسوق هنا بعض النماذج لتلك السياسية القذرة والمرفوضة علي المستوي السياسي والعسكري،حيث نجد ان الإمارات اكبر الدول الممولة لسد النهضة الذي يثير أزمة دولية ما بين اثيوبيا من ناحية والسودان ومصر من ناحية اخري وان الهدف من السد ليس توليد الكهرباء كما هو معلن علي لسان الخارجية الاثيوبية، بل إقامة مشروعات زراعية كبري لصالح الامارات علي حساب الأمن المائي لمصر والسودان،بل كانت أكبر داعم اقتصادي لنظام البشير الاخواني علي حساب الامن القومي المصري،في مقابل الحصول علي مساحات زراعية كبيرة لصالحها  عوضا علي فقرها المائي والتربة الخصبة واستمرارا لسياستها،نسقت مع الكيان الصهيوني علي ان تقوم باكبر عملية دعم مالي لاسرائيل في عملية هي الأولي من نوعها عربيا،من أجل زراعة اكبر مساحة ممكنة في هضبة الجولان لحساب الطرفين بالإضافة إلى صحراء النقب في جنوب فلسطين المحتلة  التي ستشهد إقامة مشروعات كبري باموال الإمارات العربية لصالح إسرائيل،ولا يمكن ان ننسي دعمها للجماعات الارهابية في الشمال السوري طمعا في الحصول علي مساحات زراعية من اجود الأراضي السورية،كل ذلك يفتح المجال إلي قراءة الخضوع الإماراتي لسياسة الرحم البديل الذي دفعها الي البحث عن اي بؤرة تكون رحما بالايجار ولو علي حساب الأمن القومي المصري.

وللحديث بقية 

كاتب مصري

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك