القائمة الرئيسية

كتب علي ناصر الدين: كل موضوع ماكرون واندفاعه نحو لبنان له علاقة بالغاز الموجود في  البلوك ٤.

04-09-2020, 03:26 منصة استخراج غاز بحرية
موقع إضاءات الإخباري


والمؤسف ان اي وسيلة اعلامية لم تتطرّق للموضوع من هذه الزاوية. الاعلام في لبنان كما في كل العالم اصبح تحت سيطرة القوى السياسية والاقتصادية، التي يمكنها حجب اي خبر او الترويج لأي خبر آخر، كما التركيز على اخبار سطحية لإلهاء الناس عن الامور المهمة وتتقن التلاعب بالمشاعر والاغتيالات المعنوية،  وغيرها.
لمن لا يعلم، كان مقرراً استخراج الغاز في كانون الاول ٢٠١٩، لكن الامريكي عرقل ذلك رابطاً حفر الغاز بترسيم الحدود البحرية وسلاح الحزب، فيما كانت توتال متحمّسة جدّاً وتدفع بإتّجاه البدء فوراً، حتّى اتفقوا في شهر شباط على الحفر فقط وتجميد المراحل اللاحقة ريثما تتبلور المفاوضات في السياسة. 
كل الاحداث التي تحصل في لبنان في الآونة الاخيرة ومنها انفجار المرفأ له علاقة بالغاز!


ولمن لا يعلم أيضاً، الغاز اللبناني تم تقسيمه بين ٤ افرقاء: توتال الفرنسية، اني الايطاليه، ونوفاتيك الروسية، والربع الاخير للدولة اللبنانية.
حصّة الدولة اللبنانية قسّمت في الكواليس بين الافرقاء السياسية الى عدّة شركات.

الخوف ان يكون قد قرر الغرب بشخص فرنسا، استكمال "التعاقد" مع  هذه الطبقة السياسية، هم (اي الطبقة السياسية) يؤمّنون الاستقرار ويستفيدون من حصصهم، وشركات النفط تستثمر وتبني المنصّات وتمد خطوط الانابيب وتأخذ حصصها.
ويبقى الشعب اللبناني كما كثير من البلاد الغنيّة بالنفط: 


الشعب يعيش تحت خط الفقر، وتحكم البلاد نخبة لصوص أثرياء يظهرون في مجلة forbes.

لا تستبعدوا هكذا سيناريو، طالما انه هو الحال في معظم البلاد النفطية التي يستثمرها الغرب.

عندما قال ماكرون “je ne vous lâcherai pas” اي "لن أتخلّى عنكم"
لم افهم تماماً ان كان يتحدّث عن الغاز في البلوك ٤، او عن الطبقة السياسية، او عن الشعب اللبناني المسحوق بالفقر والتلوّث والقتل والهجرة.
نتمنّى إنّه يقصد الشعب المقهور، ونتمنّى بذلك ان يحصل تغيير جذري على المستوى السياسي تزامناً مع استخراج الغاز، وبالتالي نهضة اقتصادية ثقافية وتحديث للبلد، وليس العكس، اي مزيد من الفقر والفساد مع تثبيت هذه الاوليغارشية " الNeo نفطيّة" في الحكم  لعشرات السنين القادمة.

شارك