القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. الفجر قادم وان طال الانتظار

04-09-2020, 19:27
موقع إضاءات الإخباري

لم يحدث فى تاريخ قضيتنا الوطنيه وبالرغم من كل النكسات والانتكاسات , لم يحدث ان مررنا فى لحظات تشبه لحظتنا الراهنه فى كل المنعطفات التى مرت بها قضيتنا, كان هناك من يقاوم, وفي الأثناء سقط المتساقطون , وهذه سنة كل الشعوب والثورات فى التاريخ فقبل النكبه كان هناك ثوار فلسطين, وكان هناك جماعة حزب الدفاع الذين ارتبطت مصالحهم بمصالح بريطانيا والرجعيه العربيه.

بشكل عام فى كل المراحل والمنعطفات كان هناك من يحمل راية التحرير , وكانت فلسطين ولاده للقاده الكبار, من عبد القادر الحسينى الى حكيم الثوره والشعب الفلسطينى, الى وديع حداد وغسان كنفانى وجيفاره غزه وقمر الشهداء ابو على مصطفى.

بالطبع فى المقابل كان هناك المتسلقين الذين جعلت منهم الثقافه الشعبيه رموزا وطنيه, فالشعب الفلسطينى هو جزء من الشعوب العربيه التى لم تخرج بعد من عباءة المختار وشيخ العشيره ورجل الدين, هذه الثقافه لم تتاثر بانتشار التعليم ونسبة المتعلمين, وهذا ما يؤكد حاجتنا الى ثوره ثقافيه تعيد انتاج الثقافه الشعبيه من جديد فتخلصها من كل الرواسب الفكريه التاريخيه التى تعود الى حقبة الاستعمار العثمانى لمنطقتنا العربيه.

نعود الان الى ما بدأنا به, ماذا يحدث وأى عجز هذا الذى نشهده عند كل الفصائل الفلسطينيه , بعد اكثر من 25 عاما من اوسلو, وبعد فشل الفصائل الفلسطينيه فى ان تشكل البديل الثورى المطلوب , نقول ان حركة التاريخ لم تتوقف فى يوم من الايام ولن تتوقف الان, وان فلسطين الولاده قادره على انجاب جيل جديد يفرز قادته الجدد, القادرون على ان يكونوا البديل الثورى لعجزة اليوم من المهزومين والمازومين .

رغم سواد الليل الا ان ضوء الفجر لا بد قادم وما نراه اليوم من حراك شبابنا فى الداخل والشتات الرافض لكل القيادات المهزومه يؤكد صحة ما ذهبنا اليه وان ولادة البديل الثورى اقرب مما يظن اولئك المازومين , وبالتاكيد فى البديل الثورى لن يكون هناك مكانا للعجزه المهزومين

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك