القائمة الرئيسية

تقرير خاص- أزمة وقود خانقة في سوريا..باحث سياسي لإضاءات : لهذه الأسباب يغيب دور الحلفاء في الحل

18-09-2020, 00:13 الازدحام على الكازيات في سوريا
موقع إضاءات الإخباري

أزمة وقود خانقة تمر بها سوريا منذ أكثر من خمسة عشر يوميا، طوابير السيارات على الكازيات تجاوز طولها  الكيلو متر في كثير من الأحيان ، الأزمة الحاصلة لا يختلف اثنان على أسبابها فمن جهة أكبر حقول النفط والغاز في الشرق السوري محتلة من قبل القوات الأمريكية ومن جهة أخرى عقوبات غربية و أمريكية جائرة تحرم البلاد من أي عملية أستيراد للنفط والمشتقات النفطية وهنا تبرز الحنكة السورية في التعامل والتحايل على هذه العقوبات ومحاولة الحصول على توريدات عبر حهات لا يتم الإفصاح عنها.
 إلا أن ما حصل خلال الأيام الماضية وفق ما قال وزير النفط السوري المهندس بسام طعمة أن عقودا كانت جاهزة للتوريد تعرضت  لظرف طارئ متعلق بالحصار الأمريكي دون أن يفصح عن طبيعة هذا الظرف ما تسببت في تأخر وصولها .
وفي هذا السياق يبرز التساؤل عن آلية وطرق الاستيراد  في ظل العقوبات وما يمكن أن يحول دون وصول المواد؟ وماذا عن دور حلفاء سوريا في التخفيف من هذه الأزمة الخانقة ؟
وعن هذه التساؤلات يجيب الكاتب والباحث  السياسي حسام طالب في تصريح لإضاءات بالقول"في ظل الحصار الذي يمارس علينا منذ سنوات وجدت الدولة طرقا بديلة لاستيراد المواد الأساسية من نفط وقمح ودواء لكن هذه الطرق تأخذ وقتا وجهدا وكلفة أعلى بكثير  من الطريق النظامي الذي كنا نستورد منه حاجياتنا الأساسية"
ويشير طالب إلى أن ما يمنع وصول الإمدادات للشعب السوري هو عدم السماح للسفن المحملة بالنفط والمواد الأساسية من عبور قناة السويس وهي البوابة الرئيسية لوصول أي مادة مستوردة للشعب السوري ، فالحصار الأمريكي لهُ جناحين الأول احتلال حقول النفط السوري والثاني إلتزام الأشقاء العرب بقانون قيصر منوها إلى أنه وبدون هذين الجناحين لا يمكن للأمريكي أن يحاصر سوريا ويجوع الشعب السوري .
وحول دور حلفاء سوريا في التخفيف من تبعات هذا الحصار وآثاره على الشعب السوري أكد الباحث السياسي السوري أن الحلفاء منذ بداية تشديد الحصار الخانق على سوريا عملوا على دعم الحكومة باتفاقيات مشتركة بين سوريا والدول الحليفة كما لا ننسى أن الحليف الإيراني محاصر وكل عمل يقوم به يكون بمثابة قرع طبول حرب إقليمية ونستذكر عندما قامت بريطانيا باحتجاز ناقلة النفط الإيرانية المتجهة لسوريا في مضيق جبل طارق والرد الإيراني باحتجاز سفن بريطانية بالخليج .
أما الحليف الروسي اعتبر الخبير والباحث السوري أن له مصالح كبيرة مع أوروبا وقال "الشركات تعمل بمبدأ المصالح والربح وهي في كثير من الأحيان تفضل الاستثمار بالدول الغنية المنتجة وليس في الدول المنهكة من الحروب ، ولكن رغم هذه العوامل فالحلفاء يقفون مع الحكومة السورية بشجاعة ويعملون على فك الحصار سواءً بمساعدة الحكومة بالالتفاف على العقوبات أو من خلال الضغط على الدول المحاصِرة لسوريا لفك أو تخفيف الحصار.
وأمام هذا الواقع باتت مثل هذه الأزمات متوقعة بالنسبة للمواطن السوري أسوة بحجم الحرب الإقتصادية التي تشن على البلاد لا سيما في قطاع الطاقة وما يترتب عليها من آثار وانعكاسات على مختلف مناحي الحياة اليومية من كهرباء وتشغيل معامل ومخابز و و و ...الخ.

وخلال جولة في شوارع دمشق رصد موقع إضاءات طوابير السيارات التي تنتظر دورها على الكازيات ووثقتها بهذا الفيديو

شارك