القائمة الرئيسية

ملفات فينسن تكشف تواطؤ حكومات غربية مع بنوك بغسيل تريليونات الدولارات في معاملات مشبوهة

22-09-2020, 04:16 ملفات فينسن
موقع إضاءات الإخباري


.

بقلم عبده بغيل صحفي يمني 
22/09/2020


الاموال القذرة تغسل في ارقى البنوك والأقوى في العالم بتواطئ حكومات غربية مع تلك البنوك في اكبر جرائم غسيل أموال على الاطلاق  إلى جانب أموال تتدفق من تجارة  المخدرات يجلبها تجار وقادة فاسدون يمولون شبكات الإرهاب وينشرون الحروب الدموية والاتجار بالبشر  ..ونتساءل في تقريرنا الذي استقينا المعلومات من مصادر عدة  كيف تسمح تلك الحكومات في الغرب بزدهار هذا الفساد وهذه الأنشطة المشبوهة..

ملفات فينسن   


 غسل الأموال جريمة تجعل جرائم أخرى ممكنة..
تقوض الديمقراطيات وتزعز استقرار وحريات دول باكملها وتنهك اقتصادياتها  وتستنزف أموال العامة
 ..
ويقول مارتن وودز ، المحقق السابق في المعاملات المشبوهة
 "تلعب البنوك الغربية دورا رئيسيا في تغذية مأساة الناس الذين يموتون فقراء أو بمسببت تلك الحروب التي يصنعها أباطرة الفساد في جميع أنحاء العالم بدون رقيب أو حسيب ".

وبدلا من سن قوانين تحد من غسيل الاموال والمتاجرة بأرواح البشر وقضاياهم ووقف الجرائم المالية  في تلك البلدان فإن بنوك حصنت نفسها 
بتقديم  إشعارات  بأنه  قد تسهل أنشطة إجرامية  يمنحهم ذلك الجانبية  بالأنشطة المشبوهة تصريح مرور مجاني لمواصلة نقل الأموال المشبوهة وتحصيل الرسوم.

 أن شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية ، أو FinCEN ، هي وكالة داخل وزارة الخزانة مكلفة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية الأخرى.  وهي تجمع الملايين من تقارير الأنشطة المشبوهة والمعروفة باسم SARs. والتي تجعلها متاحة لوكالات إنفاذ القانون الأمريكية وعمليات الاستخبارات المالية للدول الأخرى.  بل إنها تجمع تقريرًا اسبوعيا يلخص تعاملات القادة الأجانب..


 
الحكومة الامريكية لا توقف غسيل الاموال:

لا تعمل الحكومة الامريكية وفق وثائق ملفات فينسن على وقف عمليات غسيل الاموال في البنوك فإنها غالبًا ما تعتمد على الصفقات الحميمة التي يطلق عليها "اتفاقيات الملاحقة القضائية المؤجلة" ، والتي تشمل غرامات ولكن دون اعتقالات رفيعة المستوى.  بل إن إدارة ترامب  زادت من صعوبة محاسبة المديرين التنفيذيين لتلك البنوك ..
مثل JPMorgan Chase و HSBC و Standard Chartered و Deutsche Bank و Bank of New York Mellon
واستمرت تلك البنوك في نقل الأموال للمجرمين المشتبه بهم دون رقيب أو حسيب..

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل  قام كل من Bank of America و Citibank و JPMorgan Chase و American Express وآخرين بمعالجة ملايين الدولارات بشكل جماعي في معاملات لعائلة فيكتور خرابونوف ، العمدة السابق للمدينة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في كازاخستان ، حتى بعد أن أصدر الإنتربول نشرة حمراء لاعتقاله.  خرابونوف ، الذي فر بالفعل إلى سويسرا والذي يزعم أن المزاعم لها دوافع سياسية ، أدين في وقت لاحق غيابيًا بتهم تضمنت الرشوة والاحتيال على المدينة من خلال بيع ممتلكات عامة.

كما تكشف ملفات FinCEN أن الشبكات التي تجتاز الأموال القذرة العالم من خلالها شرايين حيوية للاقتصاد العالمي تملك نظامًا ماليًا خفيا واسع النطاق وغير خاضع للرقابة لدرجة أنه أصبح لا ينفصم عما يسمى بالاقتصاد الشرعي.
و أشارت تقارير الأنشطة المشبوهة في وثائق 
FinCENFiles

 إلى أكثر من 2 تريليون دولار في المعاملات بين عامي 1999 و 2017. كان بإمكان البنوك الغربية حظر أي منها لكن في معظم الحالات احتفظت بـ  تحرك الأموال واستمر في تحصيل رسومها.


يشار أن  FinCENFiles# تضم أكثر من 2100 ملف.
 يتم تغذية المعلومات من ملايين هذه المستندات في قاعدة بيانات واحدة ، والتي من خلالها يمكن لمسؤولي إنفاذ القانون استدعاء معلومات مالية مفصلة بضربات قليلة على ازرار المفاتيح.  تفتح ملفات FinCEN نافذة نادرة على هذا النظام الواسع من الذكاء المالي ، الذي لا مثيل له في العالم ولكنه غير معروف للجميع.  إن تقارير البحث والإنقاذ نفسها شديدة الارتباط لدرجة أن أفراد الجمهور لا يمكنهم الحصول عليها من خلال طلبات السجلات أو مذكرات الاستدعاء ، ولا يُسمح للبنوك حتى بتأكيد وجودها.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك