القائمة الرئيسية

بالفيديو قصة أغنية مرينا بيكم حمد للشاعر مظفر النواب كما يرويها

24-09-2020, 22:54 الشاعر مظفر النواب
إضاءات

 

هو العراق بلاد الرافدين وبلاد الحضارات، هو الوجه الأصيل والحقيقي للعراق بعيدا عن الدموية والحرب وإنعكاساتها ،العراق الذي أعطى للتاريخ كماً من الشعراء والأدباء والمُلحنيين والموسيقيين وأجمل الإبداعات الفنية  .

 

قصة أغنية مرينه بيكم حمد :

كان الشاعر مظفر النواب مسافراً في قطار الدرجة الثالثة وتجلس أمامه امرأة أربعينية جميلة الملامح متعبة جافى عيونها النوم رغم مشقة وطول الطريق فتحدث معها وحكت له قصتها. 


والقطار يمر بقرية أم الشامات نحو الجنوب ببطئ دون ان يتوقف فيها.
كانت لها علاقة حب بابن عمها اشتهر أمرها بين الناس وبما أن العادات والتقاليد لا تسمح بزواج من ينتشر أمره كان عليها الهرب الى بغداد والمرور بين فترة وأخرى بأم الشامات حيث منزل حبيبها فتعود لها الذكريات: 


مرينة بيكم حمد واحنا بقطار الليل 
وأسمعنا دگ گهوة وشمينة ريحة هيل..


وتنتقل الصورة الشعرية فتطلب المرأة من القطار ان يبطئ بحجة الا يوقض طائر (الگطة) النائم تحت السنابل الذهبية لكنها تريد أن تبقى أطول فترة ممكنة بجوار حبيبها فتخاطب القطار قائلة: 
يا ريل صيح بقهر صيحة عشگ يا ريل 
هودر هواهم ولَك حدر السنابل گطة 
كتبت القصيدة في ١٩٥٦ وأكملها في ١٩٥٨.

نبذة عن الشاعر :

عُرف عن الشاعر مظفر النواب انه ينتمي باصوله القديمة إلى عائلة النواب التي ينتهي نسبها إلى الامام موسى الكاظم. 
وهي أسرة ثرية مهتمة بالفن والأدب ولكن والده تعرض إلى هزة مالية أفقدته ثروته.


خلال ترحال أحد اجداده في الهند ،  أصبح حاكماً لإحدى الولايات فيها.. قاوم الإنكليز لدى احتلالهم للهند فنفي افراد العائلة، خارج الهند فاختاروا العراق، وفي بغداد ولد عام1934، اكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب ببغداد

حكمت عليه المحكمة العسكرية العراقية  بالإعدام، إلا ان المساعي الحميدة التي بذلها أهله وأقاربه أدت إلى تخفيف الحكم القضائي إلى السجن المؤبد.

 

وفي سجنه الصحراوي واسمه نقرة السلمان القريب من الحدود السعودية -العراقية، أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نقل إلى سجن (الحلة ) الواقع جنوب بغداد.

هروبه من السجن: 

هرب من السجن حيث حفر مظفر النواب مع مجموعة من السجناء نفقا للخروج من الزنزانة يؤدي إلى خارج أسوار السجن، وبعد الهروب المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد ، وظل مختفياً فيها ثم سافر إلى جنوب العراق وسكن (الأهوار)، وعاش مع الفلاحين والبسطاء حوالي سنة. وفي عام 1969 صدر بيان العفو عن المعارضين فرجع إلى سلك التعليم مرة ثانية فشغل منصب مدرس في إحدى المدارس.

ثم غادر بغداد إلى بيروت في البداية، وبعدها أنتقل إلى دمشق ، وظل يسافر بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر بهِ المقام أخيراً في دمشق .

 

القصيدة :

مرينه بيكم حمد
واحن بغطار الليل
واسمعنه دگ گهوة
شمينا ريحة هيل
يا ريل
( قطار ) صيح بقهر
صيحة عشگ
يا ريل
هودر هواهم ولك
حدر
( *تحت) السنابل گطة

يا بو محابس شذر يلشاد خزامات (حلقة تتجمل بها المرأة منذ أيام السومريين ، وتوضع في الأنف ومع الوشم تشكل الخزامات ابرز وسائل للتجميل في ريف العراق ). 


يا ريل بالله بغنج
من تجزي بأم شامات
(قرية جنوبية) 
و لا تمشي مشية هجر
گلبي بعد ما مات
وهودر هواهم ولك
حدر السنابل گطة
(طائر القطى)

 

جيزي المحطة
بحزن...
وونين.. يفراگين
ما ونسونه , ابعشكهم
مو عيب تتونسين؟
يا ريل جيم حزن
( القطار سيصدأ من الحزن)
اهل الهوى ..امجيمين ( العشاق صدأوا من كثر الحزن )
وهودر هواهم , ولك
حدر السنابل گطة

يا ريل طلعوا دغش (مخادعين) 
والعشگ جذابي (كذاب)
دك بيه كل العمر
ما يطفه عطابي
نتوالف ويه الدرب
وترابك ترابي
وهودر هواهم ولك
حدر السنابل گطه

آنه ارد الوك  (أليق) لحمد
ما الوك انا لغيرة
يجفلني برد الصبح
وتلجلج الليرة
يا ريل بأول زغرنه
لعبنه طفيرة
وهودر هواهم ولك
حدر السنابل گطة

 

 

حكاية القصيدة كما يرويها الشاعر مظفر النواب : 

 

القصيدة والطرب العراقي :

عُرف العراق بأنه بلد الحضارات والموسيقى تاريخياً، فلقد  وُثِق بوجود قطع أثرية تعود لحقب ما قبل الميلاد وفيها دلائل لاستخدام آلات موسيقية مثل القيثارة؛ حيث يعتقد ان أقدم قيثارة وجدت في العالم هي قيثارة أور الشهيرة التي وجدت في أور جنوب العراق.

ومن أقدم قيثارة في العالم إلى اختراع العود و إضافة الوتر الخامس (زرياب) حتى الايقاعات والمقامات العراقية المختلفة.

ومما لاشك فيه أن رائعة الشاعر مظفر النواب وبظل هكذا تاريخ موسيقي أصيل و مُتجذر ، لن يمر على الحالة الطربية في العراق ، فها هو  المطرب العراقي المشهور و المُلقب بصوت الأرض ياس خضر ابن النجف أبدع في غناء هذه القصيدة ، هو ومجموعة من عمالقة الطرب العراقي أمثال سعدون جابر، سعدي الحلي ، محسن عارف ، كريم منصور وآخرين  في جلسة عراقية متكاملة العناصر موسيقياً وغناءاً وكلمات : 

 

 

شارك