القائمة الرئيسية

كتب حليم خاتون.. مصطفى أديب الصامت "الوقور" الذي يريد أن يوحي بما ليس هو عليه.

25-09-2020, 21:12 مصطفى أديب
موقع إضاءات الإخباري


يقال أن رجلا كبير السن تبدو على محياه علائم الوقار، كان يدخل المسجد كل يوم، يصلي، يستمع إلى الناس بصمت، مكتفيا بكلمات قليلة من البسملة والحمدلة.

تساءل الناس حوله، وبدأ بعضهم يجلس بقربه حيث كان صمته وهيئته يوحيان بقدر كبير من الحكمة..

مضت الأيام وصار الذين يجالسونه أكثر من الذين يجالسون إمام المسجد، الذي تقرب من الرجل يوما، يستوضحه في مسألة عامة... لأنه هو نفسه، أخذ بصمته وهيئته. 

هنا كانت الطامة الكبرى.
خرج الرجل عن صمته.

 استمع الرجل الى الشيخ وهو غارق في تفكير عميق زاد الوضع وقارا، ثم نطق.. 

 فإذا به لا ينطق إلا جهلا، وركاكة، فضحت ضحالة محتوى عقله...

قصتنا مع مصطفى أديب، قد لا تختلف كثيرا عن هذا الصامت "الوقور" الذي يريد أن يوحي بما ليس هو عليه.

فقد أتى الرجل من لا مكان، ولا زمان.

لا أحد يعرفه.
"زعماء البلد، الذين يتخبطون على غير هدى،
لا يعرفونه.

الأوادم والزعران لا يعرفونه.
لكنه القشة.

هم غرقى، تمسكوا بقشة رماها لهم ماكرون، علهم ينقذون أنفسهم من الغرق.

أمسكوا كلهم بالقشة.
 وهل تحمل قشة، حديدا صدئا وتمنعه من الغرق؟

جاء الرجل ليتبين لنا أنه ينتمي إلى عالم مسرح الدمى، وأن حباله كلها معلقة بعدة محركين، كل منهم يشد إلى جهة.

فلا هو تابع للثقافة الفرنسية العلمانية ليتلقف دعوة الرئيس بري للدولة المدنية، وإن كان بالفعل، "كراعبه" معلق بفرنسا.

ولا هو لبناني يجيد اللعب على الحبال ليخرج بتركيبة عجيبة غريبة على الطريقة اللبنانية.

هو ضائع، وأضاع معه اللبنانيين.

ولكن هل مشكلتنا، نحن اللبنانيين، مع هذه الدمية، أم  مع من سماها ومن أرسلها ومن يحركها؟

لا يستطيع أي عاقل أن يدافع عن أي من هؤلاء.

هم سبب البلاء.

تضعنا حركة أمل بين نظامين لا ثالث لهما،
إما الإستمرار في التخبط 
ضمن النظام الطائفي إياه،
ولاد الأزمات والحروب الأهلية بين الفترة والفترة، وإما الإنتقال إلى دولة مدنية "بكل مندرجاتها"، على حد وصف السيد حسن قبلان.

لا بد أن البطرق سمع هذا الكلام، وكذلك عون وباسيل وجعجع.... ما قاله حسن قبلان وعلى شاشة المنار هو أن الشيعة لم يعودوا يتمسكون بالقوانين الشخصية الطائفية، وأنهم مستعدون للذهاب إلى حيث كان يهدد هؤلاء في الماضي.

تبين أنهم هم من يخاف العلمانية، حيث لن يستطيع البطرك تملك النفوذ الذي يعطيه إياه النظام الطائفي اليوم.
ولن يستطيع بقية الربع التحدث عن وجوب مجيء المسيحي القوي،
بأصوات المتعصبين.

وكذلك جماعة نادي أصحاب الدولة...
كيف سوف يخرج فؤاد السنيورة أو الميقاتي أو الحريري ليتحدث عن المظلمة السنية العظيمة؟

كيف سوف يبكي المشنوق 
أو ريفي أو غيرهم على اغتصاب حقوق السنة، كلما دار الحديث عن تطوير بنى النظام؟

مصطفى أديب سوف يعتذر...
مصطفى أديب لن يعتذر..


إنها قصة العاشق الذي يحمل وردة، ومع كل ورقة
يرميها، "يتحزر"، سائلا القدر،
بتحبني؟..
ما بتحبني؟...

في لبنان، سوف نظل نعيش حكاية إبريق الزيت..... حتى الإنهيار.

العلة ليست فقط في ٨ و١٤.
العلة في كل الشعب اللبناني الذي يبدو أنه إنما أنتج زعماء على شاكلته...

أملنا فقط، في نبي يرسله الله، عله يعبر بهذا الشعب بحر الجهل والعصبية والتخلف.
شعب يستعمل أحدث التكنولوجيا ثم حين يأتي كلب الراعي، يعود فورا إلى القطيع.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك