القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. وجهة نظر عن الانقسام الفلسطيني

26-09-2020, 07:46 اجتماع فتح وحماس في اسطنبول
موقع إضاءات الإخباري

يكثر الحديث فى الساحه الفلسطينيه عن ما يسمى بانهاء الانقسام والوحده الوطنيه , وغالبا ما يذهب المتحدثون الى تعريف الانقسام بالانقسام الحاصل فى سلطة الذل والعار الناتجه عن اتفاق الذل والعار اوسلو , بين سلطة فى رام الله واخرى فى القطاع .

وهذا فى الحقيقه تقزيم لواقع الانقسام الناتج اصلا من اتفاق الذل والعار وما تركه من شرخ فى الساحه الفلسطينيه , وتقسيم لشعبنا الفلسطينى بين الداخل الفلسطينى 48 وبين اراضى 67 والشتات الفلسطينى , واى حديث لا يتطرق الى هذه المعضله لا يخرج عن كونه هرطقه سياسيه . يعتبر اتفاق الذل والعار اوسلو بمثابة الخنجر الذى غرس فى ظهر القضيه الفلسطينيه , كما ويعتبر الباب الذى فتح امام سياسة التفريط والتنازل عن الحقوق الوطنيه للشعب الفلسطينى , ابتداء من التنازل عن اكثر من 78 بالمئه من مساحة الوطن الفلسطينى , والى التفريط بحق العوده عبر الحديث عن حل عادل دون التطرق لحق العوده , والتخلى عن فلسطينيى الشتات الذين تعود اصولهم الى اراضى 48 , وايضا التخلى عن شعبنا الفلسطينى فى فلسطين التاريخيه .

من هنا لا يمكن الحديث عن وحده وطنيه فلسطينيه فى ظل اتفاق الذل والعار وتحت سقف اوسلو , ان طريق الوحده الوطنيه تمر اجباريا بممر الالغاء الواضح والصريح لاتفاق الذل اوسلو , وسحب الاعتراف بالكيان الصهيونى ووقف كافة اشكال التنسيق الامنى مع العدو الصهيونى , اضف الى ذلك وقف اى حديث عن حل الدولتين , والعوده الى جذور القضيه ممثله بفلسطين كل فلسطين من بحرها والى نهرها ومن رفح والى الناقوره , بعد ذلك ياتى الحديث عن اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينيه عبر اعادة الاعتبار للميثاق الوطنى الفلسطينى والذى هو بمثابة الدستور الفلسطينى الحائز على توافق الكل الفلسطينى , واعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيه على اسس جبهاويه , تؤسس للمشاركه الحقيقيه فى القرار على قاعدة القياده الجماعيه والتمثيل النسبى فى هذه المؤسسات وعلى راسها اللجنه التنفيذيه والمجلس المركزى والمجلس الوطنى الفلسطينى .

وهنا لا بد من اعادة تشكيل المجلس الوطنى عبر الانتخاب المباشر وعلى قاعدة التمثيل النسبى وبما يضمن التمثيل العادل لشعبنا الفلسطينى فى كافة اماكن التواجد , وعلى ان لا يزيد عدد اعضاء المجلس عن 200 عضو لا اكثر , فالحديث عن 700 عضو او 800 عضو , لا يتناسب وعدد الشعب الفلسطينى المقدر ب 15 مليون نسمه , يعنى بالمختصر الدول التى يزيد عدد سكانها عن 100 مليون لا تملك ترف ان يكون لها مجلس نيابى يزيد اعضائه عن 500 عضو , فما بالكم بشعب يمر فى مرحلة التحرر الوطنى . والجدير بالذكر هنا ان الحديث عن اجراء الانتخابات حيث امكن , والتوافق حيث لا يمكن , هو التفاف على حق الشعب فى اختيار ممثليه , صحيح ان بعض الدول قد تمنع اجراء الانتخابات على اراضيها , لكن الحلول لهذه المعضله موجوده , واولها التصويت عبر برنامج انتخابى فى الشبكه العنكبوتيه

شارك