القائمة الرئيسية

خاص-خبير بالشأن التركي يكشف لإضاءات أبعاد وحدود الدخول التركي على خط المواجهة بين أذربيجان وارمينيا

02-10-2020, 12:26 صورة تعبيرية
موقع اضاءات الإخباري

كثرت التساؤلات مؤخرا عن أهداف تركيا من دخولها المباشر على خط النزاع العسكري الحاصل بين أرمينيا وأذربيجان فأي دور تلعبه تركيا فعليا في تأجيج هذا النزاع بوقوفها إلى جانب أذربيجان وارسال مرتزقة اليها للقتال ضد أرمينيا وما هو سقف طموح اردوغان وكيف ستتعاطى قوى دولية واقليمية مع هذا الدخول التركي ؟

الخبير والمختص بالشأن التركي سركيس قاصرجيان وفي تصريح خاص لإضاءات كشف إن "الدور التركي هو دور التدخل المباشر في سير واحداث الحرب ليس فقط عبر دعم اذربيجان لوجستيا وعسكريا واستخبارتيا وإرسال المرتزقة بل هناك تدخل مباشر عن طريق القاعدتين العسكريتين التركيتين الموجدتين في أذربيجان إضافة إلى طائرات المسيرة التركية التي تقاد من قبل مركز الإدارة والتحكم التركي في اذربيجان وطائرات الـــ F 16 التركية التي تقلع وتهبط في اذربيحان بقيادة طيارين أتراك.

حدود التدخل التركي ومن يردعه

واعتبر قاصرجيان أنه كان من المتوقع  ان تتدخل تركيا بالحرب ولكن مدى وحدود هذا التدخل في النهاية تحددها روسيا في الدرجة الأولى والمجتمع الدولي بشكل عام، يعني في حال وجود ضغط على تركيا قد تنكفئ أنقرة وينحصر دورها فقط في تقديم الدعم اللوجستي والعسكري وارسال المزيد من المرتزقة، أما في حال عدم توفر هذا الضغط فإن دورها سيتوسع أكثر ويتحول إلى دور مهدد للأمن القومي الأرمني من خلال ما قد تلجأ إليه تركيا من قصف جوي مباشر باستخدام صواريخ ووسائل الدفاع الجوي من الأراضي التركية.

ماذا تقطف تركيا من هذا التدخل؟

وحول الأهداف المرجوة رأى الخبير بالشأن التركي ، إن الهدف الأساسي هو موجه الى الداخل التركي، خارجيا تركيا لا يمكنها تحقيق أي هدف من هذا التدخل ، هي تدخلت سابقا في سوريا وليبيا وشرق المتوسط (اليونان) ولكن كل هذا التصعيد والتدخلات لم يأتي بنتيجة بل على العكس صورت هذه التدخلات كانتكاسة وتراجع بالنسبة لحكومة العدالة والتنمية التي ازدادات عزلتها والضغوط عليها وازداد الحديث عن سياساتها العدائية وتسببها بالقلق ومشاكل لأمن المنطقة والاتحاد الاوربي والمنطقة العربية بالتالي كل هذه الضغوطات  اضافة الى الضغوط المتصاعدة من الدول العربية مثل دول الخليج السعودية والامارات ومصر كثفت من ضغوطاتها مؤخرا على تركيا وبيان الجامعة العربية كان صادم بالنسبة للراي العام التركي ومحرج بالنسبة للحكومة التركية.

التقاء مصالح بين علييف واردوغان

ولفت قاصرحيان إلى أن تركيا تحاول البحث عن انتصار لسياستها الخارجية العدائية والهجومية هذا البحث أوصلها الى ارمينيا التي هي الحلقة الاضعف في كل الدول التي تحدثنا عنها ونتيجة علاقاتها الجيدة مع روسيا ومع ايران تركيا تقطف ثمار هذه العلاقات الجيدة والدليل أنه حتى الان لايوجد مواقف صارمة من التدخل التركي من قبل روسيا وإيران مقابل مواقف متقدمة أكثر لدول أوربية، بالتالي تركيا أقدمت على هذه الخطوة دعما لموقفها الداخلي وشداً للعصب القومي لليمين التركي في الداخل التركي والتقت مصالح اردوغان هنا مع مصالح عالييف الرئيس الأذربيجاني الذي هو أيضا في موقع يواجه المظاهرات الداخلية بالتالي حاول تصدير الأزمة الداخلية من خلال الحديث عن تحرير أراضي اذربيجانية واسترجاع أراضي وهذا الخطاب كما أنه خطاب شعبوي له أنصاره في تركيا هو خطاب لديه قبول في الداخل الاذربيجاني تخلصه ولو جزئيا من الضغوطات الداخلية ولو تمكن من تحقيق مكسب من هذه الحرب فإن هذا الانتصار سيمد من عمره السياسي وهو الذي عليه الكثير من الاعتراضات في الداخل نتيجة سياسته القمعية والديكتاتورية ويكون وضع يده على النفط في دوله مثل اذبيجان غنية جدا بالنفط.

شارك