القائمة الرئيسية

لماذا أختار (آل الصباح) في الكويت القيادة الامنية الحديدية بعد رحيل الأمير\ سمير عبيد

08-10-2020, 21:46 أمير الكويت الراحل والآمير الجديد نواف الأحمد
موقع إضاءات الإخباري


عرض ضروري :-


تعتبر دولة الكويت الواحة الديموقراطية في منطقة الخليج ومنذ زمن طويل .بحيث حسدتها الدول والشعوب الخليجية قبل العربية  على هذا النهج. وتمنى اغلب الخليجيين والعرب العيش في الكويت .بحيث قرر الكثيرون من ابناء الخليج والدول العربية  كفنانين واساتذة جامعات ومفكرين ومهندسين وحرفيين ومعارضين وسياسين  وغيرهم  الانتقال اليها والعيش فيها بسبب هذا النهج وتلك النعمة وهي احترام حقوق الانسان والحرية المتوفرة فيها في الصحافة والاعلام  .ناهيك عّن مواقفها الجيدة والدعمة للقضية الفلسطينية بشكل خاص، والقضايا العربية بشكل عام.ويدها الكريمة لدعم العرب في افراحهم واتراحهم !

ولقد تعرضت الكويت بسبب تلك العدالة والسياسة الخصبة واحترام حقوق الانسان  لخروقات وضغوطات وتدخلات مشبوهة وسلبية من دول عربية واجنبية واقليمية  وحتى من اسرائيل  لتغيير نهجها، ولكنها ثبتت على النهج الديموقراطي الخاص بتضاريس الكويت الشعبية والمجتمعية وهي النسخة الكويتية التي اختيرت كنهج كويتي ثابت  .
#وللعلم أن الغزو المجنون الذي قرره (صدام حسين وصهره حسين كامل وأخيه علي حسن المجيد) بليلة ظلماء للكويت  وزج فيه الجيش العراقي والعراقيين في غفلة كان بدعم سري من  بعض القادة العرب والخليجيين الكارهين للكويت والعراق معا ، ولقد لعبت استخبارات دولية دورا في المخطط . وما اشارة السفيرة الاميركية في العراق حينها  الانسة غيلاسبي الا أشارة مبطنة بالموافقة لصدام للتعامل مع الكويت .... ووجد  بعض القادة الخليجيين بصدام عصا لضرب الكويت واجبارها  على تغيير نهجها المتسامح والعادل والذي تعتبره الدول الخليجية خروجا عّن السرب الخليجي .وكذلك وجد بعض القادم  العرب  الذين كانوا طامعين بنفط الكويت هي فرصة ليعطيهم صدام حسين حصة من النفط  فأججوا عند صدام عنصر البداوة والغزو  و الحل العسكري للمشاكل التي تصاعدت في حينها بين الكويت والعراق. ناهيك عّن سعادة دول اقليمية بذلك أما  السعادة الاسرائيلية فكانت كبيرة جدا للتخلص من الجيش العراقي وتحطيم العراق وحصل لها هذا بفضل صدام حسين     !!. 

#نقطة نظام :-
نسجل نقطة مهمة جدا ولا يُريد البعثيون  العراقيون وغيرهم من البعثيين ذكرها ، وكذلك لا يُريد الخليجيون  الرسميون ذكرها لكي لا تعرفها الاجيال فتم  تعويمها  .وهي ان الشيخ سعد الصباح كان عروبيا وقوميا جدا وهذا معروف لجميع القادة الخليجيين و العرب والكويتيين انفسهم .وكان بعض القادة الخليجيين يتوجسون من الشيخ سعد بسبب ايمانه بالمشروع القومي العربي ....وان سبب خلافه مع  نائب صدام وهو عزت ابراهيم اثناء المفاوضات في السعودية  وتلاسنه معه وشتمه ليسَ مثلما أشاعه اعلام صدام حسين بان الشيخ سعد الصباح  تجاوز على المرأة العراقية لكي يلتف الشعب العراقي حول صدام ...  بل ان الشيخ سعد الصباح عيّر عزت ابراهيم وصدام حسين وقال له( انتم عملاء ومتاجرين بالقومية العربية الكاذبة، واتهم صدام وحزب البعث والنظام العراقي  بانهم عملاء لاسرائيل والغرب لتدمير الامة العربية والاسلامية لصالح اسرائيل !) وهنا حدث الشجار والتلاسن والتراشق  فيما بينهما وفشل الحوار بعد ان  كشف الشيخ سعد اللغز الخفي حينها والذي تجسّد في العراق والوطن العربي بعد عام احتلال العراق عام ٢٠٠٣ بحيث اوصل صدام امريكا واسرائيل والغرب الى بغداد وجميع المدن والقصبات العراقية ولازالوا ....  
فحسب الشهود كان الشيخ سعد الصباح  يبكي ليلة قصف و تدمير العراق حسب شهادات  من دبلوماسين وسفراء وكتاب  عرب وكويتيين لشدة حبه وتعلقه بالعراق وكرهه لنظام صدام  حسين ....وان سبب عدم جلوسه طويلا كأمير بمكان الامير الراحل جابر الاحمد الصباح كانت بسبب لعبة دولية خطيرة  أشتركت بها انظمة خليجية واسرائيل  خوفا من عروبية وقومية الشيخ سعد الصباح الذي كان من اعمدة المشروع القومي العربي  فتم اختيار الدبوماسي الحكيم والخبير  الامير الراحل صباح الاحمد الصباح رحمه تعالى بديلا عنه   !!.  

#الكويت وسط النيران !
الكويت وقبل رحيل الامير صباح الأحمد الصباح رحمه الله كانت ولازالت الكويت  تجلس على برميل بارود مخيف ومرعب  .ومثلما أشرنا أعلاه هناك حاسدين للكويت  واستقرارها ونهجها وانفرادها بقرارها .ولقد تدخلوا بمسافات خطيرة داخل النسيج الكويتي، وكذلك فعلت دول اقليمية النهج العابث نفسه ، وحتى فعلت ذلك تنظيمات اسلامية عالمية واقليمية ووصل العبث للمجتمع والاقتصاد والامن في الكويت. وكانت طيلة السنوات الاخيرة والكويت تخوض حربا امنية صامته ضد هذه التوغلات الخطيرة وكان الكويت ينتظر انفجار يقود الى الفوضى ثم التقسيم  !!
#وكان هناك رهان على تشظي الكويت بعد رحيل الامير صباح رحمه الله لا سيما وان خطوط التشظي كانت واضحة وموجودة. ولكن حكمة مجلس ( آل الصباح ) لعبت دورا  بتأخير وتأجيل هذه الفوضى وهذا التشظي عندما قرر مجلس أسرة آل الصباح أختيار (الامير نواف الاحمد الصباح) ليكون اميرا للكويت وهو الخبير الأمني المخضرم والمتوجس دوما على أمن الكويت ومن الصقور الرافضين للتنازلات الى اللوبيات  والاصطفافات الخليجية الجديدة وكان يراقب خطوط التشظي  . 

ولهذا سارع الامير نواف وبدعم من أسرة الصباح ليختار ولي عهد عُرف بخبرته الامنية الرفيعة كتطبيق ودراسة وممارسة وهو (الأمير مشعل الاحمد الصباح) الذي تربطه علاقات قوية جدا مع بريطانيا التي تخرج من كلياتها الامنية عام ١٩٦٠  والذي عُرف بخبرته الامنية الواسعة في الكويت والمنطقة ! 
#فجاء هذه الاختيار الأمني بامتياز ليكون ( الامير وولي عهده) من صفوة خبراء الأمن هو  بمثابة رسالة واضحة جدا الى الداخل الكويتي شعارها (سيقصم ظهر من ينهج نهج  التحدي للدولة والقانون والنظام .... وكذلك سيقصم ظهر من ينتمي او يغرر به من الخارج للعمل ضد النظام والكويت)  ....
والأهم هي رسالة الى الانظمة الخليجية والاقليمية بأن الكويت نهجت نهجها الجديد وهو ( الأمن قبل السياسة والدبلوماسية ) وهذا يعني عدم التساهل مع اي اختراق وتجاوز ...

وفِي نفس الوقت هو أستعداد كويتي مبكر ومقروء بدقة لِما هو قادم للمنطقة والعراق والكويت  وايران والخليج من متغيرات خطيرة وتحتاج الى قيادة امنية تفهم بعضها البعض في تسيير القارب الكويتي وسط الاعاصير القادمة والتي اقتربت كثيرا !. 

وهذا لا يعني ان الكويت مستقرة وهانئة بالأمن .. بل أمام  الامير نواف وولي عهده الامير مشعل تحديات داخلية خطيرة ومعقدة ناهيك عّن التحديات الخليجية والعربية والاقليمية والدولية التي اسقطت وتسقط  بظلالها  على الكويت كدولة مهمة في سوق الطاقة والامن الخليجي !.

سمير عبيد
٨ اكتوبر ٢٠٢٠

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك