القائمة الرئيسية

كتب حليم خاتون: شطحات علمية ونظرة فلسفية

09-10-2020, 08:53 الانفجار العظيم
موقع إضاءات الإخباري

كتب حليم خاتون:


شطحات علمية ربما، ميتافيزيك، كتبتها على فترات:


إذا كانت النسبية بنظر الكثير من العلماء تعني التوازن ضمن الوحدة، وتؤدي بنظرهم إلى التوحيد في كل شيء، ومن ضمنها التوحيد الإلٰهي، فإنّ بعض العلماء أخذ على هذه النظرية نهائيتها؛ أي بمعنى آخر، وجود بداية، ووجود نهاية لهذا الكون.
أما بداية الكون، من الناحية العلمية وليس الدينية، فهو بداية الوقت، نقطة الانطلاق.
وكان العلماء يفتشون دوما عن بداية الكون ويربطونها بما  يسمى، الانفجار العظيم،
The big Bang theory
كان الثقب الأسود الكوني هو مكان الصفر في الوقت.
ولكن ماذا عن وجود أكثر من ثقب أسود؟
ذهب التفسير العلمي إلى تعدد الأكوان.
كل كون له بداية، على الأقل بداية.
حتى الآن، لم نرَ نهاية لأي من الأكوان؛ على الأقل، في مستوى العلم الحالي.
الموت ليس بالضرورة نهاية.
فكما أن بداية الكون لم ترتبط ببداية الحياة، كذلك، نهاية الكون، إذا انتهى، ليس مرتبطا بنهاية الحياة.

المهم، الذي خرج به العلماء، هو أن القانون الفيزيائي الأساسي الذي يحكم  هذا الكون على الأقل، هو قانون أينشتاين في النسبية.
أعود وأكرر، النسبية ضمن الوحدة؛ التوازن ضمن الوحدة.
عندما نتحدث عن البداية أو النهاية، وهما ضدان ، 
نسأل، هل هما ضدان ضمن الوحدة؟
هل تنطبق عليهما نظرية أينشتاين النسبية في التوازن ضمن الوحدة؟
ما معنى التوازن ضمن الوحدة؟
معناه أنه كلما قل طرف من الضدين، يزيد الطرف الآخر،
ويصر فريق من العلماء على وجود حدود لهذه الوحدة،
أي كما أن عندنا بداية محددة؛
في العلم نسميها بداية الوقت؛
في الدين بداية الخلق.
هناك حتما، نهاية. 
هناك حدود نهاية البداية بشكل مطلق.

هنا يبرز السؤال الثاني المهم جداً.
هل يتواجد هذان الضدان في الوحدة وحدهما، أم يتفاعلان أيضاً مع أضداد أخرى؟

قامت النظرية النسبية على أساس مهم جداً، هو عزل كل ضدين في وحدة خاصة بهما؛هل هذا ممكن؟
في الخيال، ممكن.
في معادلة رياضية، ممكن.
ولكن ماذا عن الواقع؟
ماذا عن تداخل الوحدات والعوالم؟
هنا برز علم الفيزياء مرة أخرى، 
محاولاً تفسير الأمور.
وكما قلت سابقا، 
هناك حقائق (facts)، تحتاج إلى تفسير علمي (theory).
هنا خرج علينا علم الفيزياء بنظرية اللاحدود، اللابداية واللانهاية.

إّنّها فيزياء الكم (Quantum
Physics)
في هذه الفيزياء تتداخل الوحدات وتتداخل العوالم.

كل شيء يؤثر على كل شيء
ويتأثر به، مهما تباعد أو صغر هذا التأثير.
رياضيا، أي في علم الرياضيات،
وفي حواسيب عملاقة تستطيع القيام بمليارات الحسابات، هذا ممكن.
هذا موجود، وممكن كتابة معادلة رياضية له؛حدود عالم الرياضيات والمعادلات الرياضية قد يسبق، أحياناً، إدراكنا نحن للوقائع والحقأئق الموجودة فعلاً؛لا،بل قديستبق إمكانية حصولها أو عدم حصولها.
هنا، نحن لا نتكلم عن ليلى عبد اللطيف أو غيرها من المنجمين؛
هنا، نحن نتكلم عن علم سيرورة الكون، أو الأكوان...
بمعنى آخر، بسؤال آخر، 
هل يمكن لمجموعة من الحقائق، أو الوقائع، أوالموجودات، سمها ما شئت...هل يُمكنها، عبر تفاعلاتها المعقدة، أن تخلق واقعا جديدا؟
في علم الرياضيات،في علم الفيزياء،في علم الطبيعة،
في عالمنا الذي ندرسه منذ الأزل،وسوف ندرسه الى ما شاء الله.
نعم، يُمكن لتفاعلات ما هو موجود أن يساهم، أو يؤدي إلى إيجاد ما هو غيرموجود.
عالم معقد جدا.
لكنهاحقيقة تعني،أن الوجود لا يزال، وسيظل في طور التكوين، على الأقل، ضمن مستوى ما وصل إليه العلم حتى يومنا هذا.
هل يمكن أن ينقض تطور العلم أياً من النظريات السائدة؟
بالتأكيد.
ولكن، ماذا لو دمجنا النظريتين؟
أليس عالمنا هكذا؟
أليس وجودنا هو مزيج من القانونين: القانون النسبي، والقانون الكمي، وتراكم الكم؟
هل هي محدودية العقل البشري؟
هل العقل البشري عقل فردي، أم هو تراكمي مع تراكم المعرفة؟
وفي هذه الحالة، هل يجوز الحديث عن حدود للعقل البشري الجماعي، وبالتالي للمعرفة؟
هل الخيال محدود بالعقل، أم أن التفاعل بينهما يتخطى كل الحدود...
كل هذا يُعيدنا إلى السؤال المركزي:الحدودواللاحدود،
البداية واللابداية،النهاية واللانهاية.... الخ.

بين الفلسفة والتفلسف، خيط رفيع.
البيضة قبل الدجاجة، أم الدجاجة قبل البيضة؟
هذا السؤال يفترض أن وجودنا، وجود عالمنا، هو أساس الوجود،هو الوجود.
لو كان هذا صحيحاً، لتجاوز عمر وجودنا عشرات الآلاف من السنين، في أكوان تبين أن أعمارها بمقياسنا الزمني، ملايين، بل مليارات السنين.
إذا المنطق يقول إنّ وجودنا ليس سوى تطور لوجودات أخرى.

منذ عشرات السنين، وضع العلماء عدداً من الشروط الموضوعية، ضغط، حرارة، أوكسجين، ثاني أوكسيد الكربون، قوى الجاذبية. الخ ...من المواد والقوى، لكي يمكن أن يتواجد، في هذه الأكوان، وجود يشبه وجودنا.
وكلما زادت المعرفة، زادت الشروط حتى تجاوزت العشرات، ثم المئات.... ثم الآلاف....
كم من الشروط،كم من الصدف، يجب توافرها ليحصل ذلك ؟

كم من المعادلات الرياضية والقوانين الفيزيائية....علينا الوصول اليها، لفهم هندسة هذه الأكوان ؟....
مشكلة الإنسان، أنه يفتش عن إلٰه يشبه خياله.
في الخيال اللامحدود، لا يمكن أن تجد الٰهاً محدودا.
إن الله لا يمكن أن يكون سوىما فوق الخيال الذي نعرفه، ما فوق الواقع الذي نعيشه...
إنّه البداية واللابداية،
و النهاية واللانهاية،هو ما قبل اللابداية، وما بعد اللانهاية.
هو كل شي نعرفه أو لا نعرفه.
لا يمكن أن يكون إلا كذلك.
وكل الاوصاف والاسماء البشرية التي تعطى له، هي فقط الجزء المعروف أو المتخيل لدينا عنه،

ببساطة، الله هو ما فوق أي وعي أو معرفة يُمكن أن يصل إليها وجودنا الحالي، وما يمكن أن يوجده هذا الوجود.

شارك