القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. نحو بناء حبهة وطنية فلسطينية ثورية فمن يقرع الجرس.

16-10-2020, 11:15 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري

تصر قيادات منظمة التحرير الفلسطينيه وسلطة اوسلو بشقيها رام الله وغزه على اختصار الحديث عن الوحده الوطنيه بالانتخابات لما يسمى بالتشريعى والرئاسه , وهذا فى الحقيقه ما هو الا تجاهل والتفاف على الاسباب الحقيقيه للانقسام فى الساحه الفلسطينيه ,

اول هذه الاسباب هو اتفاق اوسلو والسلطة نفسها كاحدى افرازات اتفاق الذل والعار هذا . فما هو السبب وراء اصرار السلطه على هذه الانتخابات , فى الواقع تعتقد هذه السلطه ان مثل هذه الانتخابات ستعطيها الشرعيه القانونيه لادعاء وحدانية التمثيل للشعب الفلسطينى , خصوصا وان صلاحيات ما يسمى بالرئاسه والتشريعى منتهيه منذ عام 2009 ,

هذه هى القصه وبكل اختصار , قيادة المنظمه والسلطه لا تعنيها ولا باى شكل من الاشكال الوحده الوطنيه الحقيقيه القائمه على البرامج الوطنيه التوافقيه والثوابت الوطنيه ,

نعم هى تريد وحده ولكن وحده على مقاسها وبما يؤمن لها الغطاء السياسى  وإعادة تثبيت "شرعيتها"  لتستمر بذات النهج العبثى  المدمر لقضيتنا الوطنيه .

فى مقابل اصرار السلطه هذا نجد الشلل والعجز الكلى عند فصائل العمل الوطنى الفلسطينى , فهى من ناحيه تدعى معارضتها ورفضها لاوسلو وافرازات اوسلو , ومن ناحية اخرى نراها تتعامل مع اوسلو وافرازات اوسلو كامر واقع .وسط عجز هذه الفصائل عن تشكيل البديل الثورى المطلوب وطنيا .

شتان ما بين الشرعيه الرسميه والشرعيه الشعبيه , ان الشرعيه المستمده من الكيان الصهيونى والاداره الامريكيه والنظام الرسمى العربى , هى شرعيه زائفه وبكل تاكيد ستسقط امام الشرعيه الشعبيه المستمده من نبض وارادة الشعب الفلسطينى .

ان جوهر الازمه فى الساحه الفلسطينيه يكمن فى فقدانالدور الاراده الشعبيه والسبب ليس فى  عجز الشعب  وانما السبب يكمن فى عجز الفصائل عن تشكيل البديل الثورى المطلوب شعبيا ووطنيا , ان صندوق الاقتراع ليس بالضروره ان يعبر عن الاراده الشعبيه وخصوصا فى بلدان العالم الثالث والتى نحن منها , حيث ينتشر المال السياسى والفساد وشراء الذمم , اضافه الى اثار الثقافه المجتمعيه والتى تعبر عنها سلطة العشيره والمختار ورجل الدين .

فى ظل عجز الفصائل وعبثية القياده , كان الله فى عون المثقفين الثوريين والمؤسسات الشعبيه , فالمهام الملقاه على كاهلها ليست بالسهله وتتطلب جهوداً جبارة وتنسيق بين القوى الحية من مختلف الاتجاهات السياسية لتمثل البديل الحقيقي الذي يعكس آمال وطموحات الشعب الفلسطيني والعربي الحقيقية, المهمة ليست سهلة وتتطلب جسارة وجرأة فمن يقرع الجرس؟.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك