القائمة الرئيسية

كيف نجسد محبتنا للسيد الرئيس\ د. حسن أحمد حسن 

20-10-2020, 19:22 الرئيس بشار الأسد
موقع إضاءات الإخباري


المحبةُ عطاء.. والمحبة فعل... 
المحبةُ تضحيةٌ وإيثار.. والمحبة إرادةٌ وإقدامٌ وإصرار..
المحبةُ نكرانٌ للذات، وحرصٌ على إرضاء الحبيب.
المحبةُ التزامٌ ذاتي بكل ما يتمناه المحبوب، وتجنبٌ مطلقٌ لكل ما لا يرضى به.
المحبةُ فعلٌ خلاقٌ لتحدي الصعاب، وتجاوز العراقيل، والصبر على الشدائد، والبقاء عند حسن الظن.
المحبةُ ولاءٌ ووفاءٌ وبذلٌ وتضحيةٌ وسخاء... وصبرٌ واصطبارٌ على الشدائد والبأساء..
ما لم تكن المحبة كل ما ذكر وأكثر فإنها تبقى منقوصة، ولذلك أقول:
جميلٌ أنْ نتغنى بمحبتنا للسيد الرئيس، والأجملُ أنْ نترجمَ هذه المحبة، وننتقل بها من عالم الإفصاح والتبيين إلى عالم التجسيد والتمكين.
جميلٌ أن نحب السيد الرئيس ونفتديه بالدماء والأرواح، ورائعٌ هذا الالتفاف الشعبي منقطع النظير الذي استقبل به السوريون السيد الرئيس والسيدة الأولى في الجولة التي شملت عدداً كبيراً من القرى والبلدات التي لفحتها ألسنة لهب الحرائق المتعددة منذ أيام...
 نعم إننا نحب الوطن، ونحب السيد الرئيس، وقد كان سيادته مع المواطنين الذين احتضنوه برموشهم وأفئدتهم، وهذا جميلٌ ورائع، لكن ذلك وحده لم يعدْ كافياً قط، فالحالة العاطفية الوجدانية أمرٌ مهمٌ، والأهم  هو الانتقال إلى العمل، وأي عمل؟ العمل الجاد والمدروس والمسؤول والهادف الذي ينتقل بتوجيهات السيد الرئيس ليحولها إلى نتائج ملموسة وقائمة على أرض الواقع..
نعم، لم يعد كافياً أن نقول: إننا نحب السيد الرئيس، بل لا بد من قرن محبة سيادته بالعمل الحثيث والجاد والمسؤول لتنفيذ توجيهاته، وتمثل قيمه وتفكيره وأفعاله، وترجمة ذلك بممارسة عملية تترك آثارها المباشرة على أرض الواقع، وهذا واجبٌ شخصيٌ وفرضُ عينٍ على كل مواطن يحب وطنه ورئيسه المفدى حماه رب العلا، فالولاء للوطن، والوفاء لقائد الوطن، والإخلاص لكليهما يكون بالعمل على تحويل ما قاله سيادته من الإطار النظري إلى الإطار العملي الذي ينعكس إيجاباً على الوطن والمواطنين.
لقد بَلْسَمَتْ جولةُ السيد الرئيس والسيدة الأولى الكثير من الجراح، وهدهدت الآلام، وردمت الهوة التي كانت تتسع بين الشعب والجهات الرسمية المسؤولة عن الشأن العام، فجاءت الجولة لتؤكد أن الاهتمام بالحياة اليومية للمواطنين تتربع سلم الأولويات لدى سيد الوطن الذي أسرع للتواصل مع المنكوبين، ورسم بلقاءاته المتعددة لوحة خلاقة بالألوان الطبيعية تثبت أن الشعب السوري مسكون بحب أرضه ووطنه وقائده، وأن قائد الوطن يبادل شعبه الحب بالحب والوفاء بالوفاء، و معاً يعزف السوريون شعباً وجيشاً وقائداً سيمفونية الصمود والانتصار.
 أعود للقول ثانية وثالثة وعاشرة: جميل أن نحب السيد الرئيس، لكن المحبة وحدها لا تكفي بل لابد من ترجمتها بالأفعال النوعية لكي تحقق الجولة أهدافها، وقد خاطب سيادته بعض من التقاهم بعبارات واضحة وضوح الشمس فقال: "..قلوب السوريين جميعا معكم.. لكننا هنا لندعمكم بالمحنة التي مررتم بها.. لكي تبقوا - كما كنتم - أباً عن جد.. مرتبطين بهذه الأرض..  صامدين بها.. مدافعين عنها.." وهذا يعني أن يعمل الجميع كل من موقعه لتحقيق هذا الهدف والتجذر بهذه الأرض الطيبة الطاهرة أكثر، والاستعداد للدفاع عنها وحمايتها مهما بلغت التضحيات.
المعجزات الربانية مرتبطة بالأنبياء والمرسلين، ووحده رب العالمين القادر على أن يأمر النار أن تكون برداً وسلاماً فتكون، وأن يشق البحر فيغرق الكافرون ويعبر المؤمنون إلى بر النجاة، إلا أن من أهم العبر المستوحاة من هذه القصة النبوية أو تلك تعليم البشر، واستخلاص الدروس من قصص الأنبياء، وقد أثبت السوريون بحق أنه يمكن فعل ما يفوق طاقة البشر بإنجازات أقرب ما تكون إلى الإعجازات، وما الصمود الأسطوري قرابة عشر سنوات في مواجهة أقذر حرب عرفتها البشرية إلا الدليل الدامغ على ذلك، ومن حقنا نحن أبناء الشمس والحضارة أن نفكر باجتراح أفعال إعجازية جديدة فنتحدى الحصار والتجويع، والضغوط وكل تداعيات الحرب المزمنة... نواجه الإرهاب التكفيري المسلح وداعميه بإرادة لا تلين ونفوس لا تعرف المستحيل، وإذا كان النبي زمن المعجزات قد ضرب بعصاه الحجر "فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ"، فها هو سيد الوطن  يرجو الله تعالى ويعمل على أن تشق عصاه الحجر و تفجر العيون، وهنا يأتي دور كل منا أن يضطلع بدوره، فيعلم كل أناس مشربهم، ويسارع كل فرد من موقعه للقيام بواجبه على أكمل وجه، آخذين بالحسبان ما أورده المفسرون بقوله تعالى" ولا تعثوا في الأرض مفسدين" أي لا تقابلوا النعم بالعصيان فتسلبوها، وهذا يقودني لمقاربة معجزة أخرى  تلك العصا التي كان يتوكأ عليها نبي الله ويهش بها على غنمه، وله فيها مآرب أخرى، وعندما أجمع سحرة فرعون كيدهم وألقوا حبالهم فخيل لموسى من سحرهم أنها تسعى، وجاء الخطاب:
".. لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى" ولكأن العبرة من تلك القصة النبوية تتجدد بصورة أو بأخرى وفق معطيات الواقع السوري، فالمحبون قولاً وفعلاً للسيد الرئيس موقنون أن عصاه تلقف ما يأفك السحرة والمشعوذون، سواء أكان الأفاكون مستوردون أم مستولدون، فليكنْ كل محب للسيد الرئيس جزءاً في العصا التي يتوكأ عليها سيادته فيحمل الوطن ويرفرف بجناحي الإرادة واليقين، وهذا لا يكون إلا بدعم الخوافي للقوادم فيزداد الوطن منعة وتحصيناً في وجه أعداء الله والوطن، وتزداد تلك العصا قساوة  تمكن عشاق الوطن الغيارى من رؤية المآرب الأخرى التي لم يتم الإفصاح عنها، فعسى أن تتبلور سريعاً وتثلج بذلك صدور من يكنون الولاء للوطن، والوفاء لقائده الرمز المفدى السيد الرئيس الفريق بشار الأسد.

شارك