القائمة الرئيسية

كتب الأستاذ حليم خاتون .. في ذكرى تفجير مقرّ المارينز الأميركيين، قرب مطار بيروت

24-10-2020, 09:13 هكذا تحول مقر المارينز في بيروت
موقع إضاءات الإخباري

 كتب الأستاذ حليم خاتون:


مع أن هذا يوم مجيد لتحرير لبنان، يوم تفجير مقر المارينز في بيروت؛ إلا أنّي على الأرجح، فقدت زميلاً لي في الدراسة، هو حامد قادري.


كان باكستانيا يحمل الجنسية الأميركية.. إنسان طيب جدا، مؤمن جدا، خلوق جدا.
كانت تجمعنا غرفة واحدة في القسم الداخلي من مدرسة الاميركان في صيدا.
عندما وصلت القوات الأميركية جاء إلى بيتي في الشياح سأل عني
وأخبر أهلي كيف كنت أصطحبه احيانا لقضاء العطلة في الجنوب. 

كنت خارج لبنان فاستقبله اهلي وكان معه مجند اميركي آخر حاول الدفاع عن موقف أميركا, لكن شقيقتي التي تتكلم الإنكليزية بطلاقة لم تترك له مجالا، ومع حامد استطاعا إقناع المجند الآخر بضلالة أميركا.

الكثير من الأميركيين بسطاء إلى درجة الغباء ويصدقون أكاذيب سلطاتهم.

ترك عنوانه في اميركا لكي نظل على اتصال.

حصل الإنفجار العظيم الذي أعاد لنا كرامتنا.

بعد عدة أشهر مررت بلبنان.
أعطتني شقيقتي العنوان.

ارسلت له عدة رسائل.دون تلقي  جواب, على الأرجح أن حامد كان ضحية هذا الإنفجار.

ما اصعب ان يموت الرجل الصح في المعسكر الخطأ, كان معنا دوما في تأييد المقاومة الفلسطينية.

كنا من شرفة سكن الطلبة نشاهد وحشية الغارات الصهيونية على مخيم عين الحلوة, لم يكن بالإمكان إلا التعاطف مع هذا الشعب المسكين.

رحمك الله يا حامد.
سقطت في المكان الخطأ 
وعلى يد شريفة كان من المفروض أن تلقي عليك التحية والسلام.

شارك