القائمة الرئيسية

اللي بدة يجرب المجرب عقله مخرب عن الوحدة الوطنية الفلسطينية كتب شاكر زلوم

06-11-2020, 10:34 الكاتب شاكر زلوم
موقع إضاءات الإخباري

بموت الزمار وصوابعة بتلعب.. هذا هو حال عصابة أوسلو في رام الله, سلطة صنعتها قوى الإستعمار لحماية الكيان ولضمان أمن قطعان المستوطنين في الضفة الفلسطينية المحتلة بمقابل نهب منظم للشعب الفلسطيني.

لا قرار لهذه العصابة الأوسلوية ولا حتى بالمناورة السياسية, فالقرار يأتيها من مشغليها وان ناورت سرعان ما يأتي الفيتو من المشغلين ولنا في حرد ابو مازن من إهماله من قبل ترامب دليل, فلقد دعا لمؤتمر بالفيديو لأمناء الفصائل, تم ما بين رام الله وبيروت وكانت خلاصته:

اولاً: الاتفاق على ضرورة "تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة ترتيب البيت الداخلي للتصدي للتحديات والمؤامرات التي تواجه القضية الفلسطينية".

ثانياً: الاتفاق على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية "خطيرة" في ظل "صفقة القرن" الأمريكية، وخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والتطبيع العربي مع إسرائيل.

ثالثاً: الاتفاق على ضرورة تشكيل لجنة تقدم رؤية استراتيجية، خلال 5 أسابيع، لتحقيق إنهاء الانقسام"، و"تشكيل لجنة وطنية لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة.

 رابعاً: تفعيل القرارات السابقة حول انهاء التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني, للعلم العديد من القرارات صدرت حول هذا الأمر الذي يمثل مطلباً شعبياً جامعاً.

وبمعزل عن بقية الفصائل اجتمعت فتح وحماس في اسطنبول لتتقاسما السلطة بينهما, جاء في خلاصة هذا اللقاء

تعلن الحركتان أنَّ الاجتماعات تناولت "البحث حول المسارات التي اتُفق عليها في مؤتمر الأمناء العامين الذي انعقد مطلع شهر سبتمبر في رام الله وبيروت والاتفاق والتوافق بين وفدي الحركتين على:

- إجراء الانتخابات العامة في الضفة الغربية وقطاع غزّة على قاعدة التمثيل النسبي الكامل في غضون ستة أشهر.

- سيصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا بذلك.

- من المقرر أنْ تُجرى انتخابات المجلس التشريعي في الجولة الأولى، حيث يثم انتخاب رئيس السلطة الفلسطينية، وتليها انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

سبق هذه القرارات اعلان مكة في 2007 واإتفاق القاهرة في عام 2017 لجسر الهوة بين فتح وحماس وبقية الفصائل, اللاعبان الأساسيان هما فتح وحماس وبقية الفصائل لا يتجاوز دورهم دور الكومبارس في المشهد السياسي الفلسطيني.

استطاعت جماعة الاخوان المسلمين "حماس" من اقناع الفصيلين الأكثر تميزا وهما الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالمشاركة ككومبارس في مسرحية الانتخابات, حماس هي وجه ورقة العملة الآخر لفتح, فهمها  هو كهم جماعة الاخوان المسلمين في الوطن العربي, أي السلطة والمشاركة بالحكم في المنظومة السياسية للنظم العربية التابعة لدول الاستعمار, وهنا لا بد أن نميز بين أفراد صادقين في الجناح العسكري لحماس "القسام" استطاعت جماعة الإخوان استقطابهم لها في ظل الرفض الفلسطيني العام لنهج فتح وبين القيادة السياسية اللئييمة لهذا الحركة التي ارتضت أن تكون أداة للإستعمار والصهيونية من خلال مشاركتها في المؤامرة على سوريا بالرغم من الكثير الذي قدمته سوريا لحماس, حماس يحركها الصهيوني أردوغان من جهة ومن جهة أخرى قطر بأمر من المشغل الأمريكي, قطر تمدها بالمال الحرام بإشارة أمريكية وتمررها من خلال الكيان الصهيوني ومؤسساته المالية لتصل لغزة لسد رمق البعض بمقابل عدم ازعاج الكيان ومواجهته عسكرياً,  هنا لا بد أن أشير لورقة خالد مشعل التي اعلن فيها عن قبوله بالحل السياسي مع الكيان على جزء من أرض فلسطين ولا بد من التأكيد على ان تبعية هذه الحركة تنظيمياً تعود لحركة الاخوان المسلمين في الأردن, المعرزف تاريخها بالخيانة والعمالة منذ احتلال فلسطين ولليوم.

المناورة بين التنظيمين لم ترضِ المشغل لمحمود عباس, فجاء الفيتو من قبل مندوبي الموساد في لجنة فتح المركزية, كانت إضاءات قد نشرت حول هذا الموضوع  في هذا السياق خبراً تحت هذا العنوان الآتي, يمكنكم قراءة بالنقر عليه:

من خبايا اجتماعات قيادت فتح.. لماذا اعترضت جماعة محمد دحلان والموساد على تقاسم المغانم مع حماس..

 

الجديد في هذا الموضوع ما نشرته وكالة أسيوشيتد برس,وهو:

" أن رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج تعهد للمرشح الأمريكي جو بايدن خلال برقية أرسلها لمكتبه، باستقبال أموال الضرائب من إسرائيل والاستمرار بالتنسيق الأمني ​​والمدني معها في حال فوزه بالانتخابات القائمة".

لن أطيل في الكتابة عن فتح وحماس ولا عن الوحدة الوطنية المزعومة يين من باعوا الوطن"فتح" ومن يقايض على ثمن بيع الوطن "حماس", لكن الأمر الهام والمؤلم هو قبول الجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وهو ما يعني الموافقة على أوسلو من خلال تطبيق مندرجاته, 

أتمنى أن تكون هذه سقطة عابرة لكلا القيادتين السياسيتين للتنظيمن وأظنها كذلك.

الوحدة الوطنية الفلسطينية لا تستقيم بين باعة الوطن ومن يقايض عن ثمنه, الوحدة الوطنية تكون بين وطنيين لا بين خونة, عملاء وجواسيس للعدو  وبين وطنيين.

أعود للجبهة االشعبية وهي التنظيم الفلسطيني الطليعي سابقاً والكومبارس حالياً ومن باب الحرص عليه, أن النهج الذي تتبعه لا يصب في خدمة القضية وان الرفض اللفظي لأتفاقية أوسلو لا يستقيم مع تطبيق مندرجات أوسلو وان موضوع المشاركات السابقة والمعلنه عن المشاركة في الانتخابات المسماة "رئاسية  ومجلسي تشريعي ووطني" في ظل السقف السياسي الذي أقر في لقاء الامناء العامين للفصائل هو مضيعة للوقت ومراكمة للإحباط الشعبي الفلسطيني وخسارة للقضية, ستجد قيادة الجبهة الشعبية نفسها وقد تخلت عنها كوادرها وأصبحت وحيدة.

أما ما يسمى ببقية الفصائل مع بعض الاستثناءات, فلا وزن لها ولا قيمة على أرض الصراع وهنا لا بد أن أشير لأخطرها  أي "الجبهة الديمقراطية" وأمينها العام نايف حواتمة, فدورها دور المنظر لكل عمالة وخيانة وسفالة وطنية, فالمنظر الأساس لإتفاقية أوسلو هو نايف حواتمة وهو من قام بإماءة من مُشغله عرفات  بتقديم"مبادرة النقاط العشرة في العام 1972" التي قادت لأتفاقية الذل والعار والخيانة "أوسلو", يبقى دور هذه الجماعة خطر, لما تملكه من امكانيات تدليس وكذب ودجل بتنميق لفظي, هذا التنظيم الديمقراطي الشيطاني, يحتفظ بأمينه العام منذ واحد وخمسين عاماً ولا يزال..

آن الأوان لمسار فلسطينيً ثوري جديد ليشكل وحدة وطنية حقيقية تضم كل الشرفاء من كل التنظيمات, أما الركض واللهاث وراء سراب وحدة فتح وحماس فهو مساهمة بضياع القضية و "اللي بده يجرب المجرب بيكون عقله مخرب" حسب ما يقوله المثل الشعبي.

لولا عرفات ومنظره نايف حواتمه لما تمكن العدو الصهيوني من ابتلاع فلسطين ولا تمت اتفاقية وادي عربة ولا تجرأ عربان أمريكا في مستعمرات الصحراء من التحالف العلني مع العدو الصهيوني.

 نعم لمسار ثوري جديد يكون منطلقاً لوضع القضية الفلسطينية على السكه الصحيحية لا سيما وأن محور المقاومة موجود ولن يتأخر في الدعم ولنا في تجربة اليمنيين بإمكاناتهم القليلة وبهمتهم العالية وبإيمانهم بقضيتهم مثال فنحن رجال كما هم رجال.

شارك