القائمة الرئيسية

بظل العلاقات التركية الأوروبية أردوغان يتطلع إلى بناء مستقبل مشترك مع أوروبا داعيا الاتحاد إلى الحوار

22-11-2020, 03:34 العلاقات التركية الأوروبية
موقع إضاءات الإخباري

 

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، محذّرا الاتحاد من التحوّل إلى "أداة" لمعاداة بلاده، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط.

 


وأشار إردوغان في خطاب مسجّل لمؤتمر حزبه الحاكم إلى "أننا نتوقع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل عدم التحول إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا".

 

وكانت تركيا انخرطت في السابق في مسار للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إلا أنها واجهت معارضة من دول أعضاء عدة وتراجعت عن ذلك في عهد إردوغان.

 

لكن الرئيس التركي أكد السبت "لا نرى أنفسنا في أي مكان آخر غير أوروبا. نتطلع إلى بناء مستقبل مشترك مع أوروبا".


وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان سجالا بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي.

 

وتشمل العقوبات حظرا على منح التأشيرات لأفراد مرتبطين بعمليات التنقيب المثيرة للجدل عن الغاز في المتوسط وتجميد أي أصول تابعة لهم في الاتحاد الأوروبي.


وتأتي رسالة إردوغان في وقت يتوقع أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة في كانون الأول/ديسمبر ما إذا كانوا سيفرضون المزيد من العقوبات على تركيا على خلفية أنشطتها الأخيرة.

 


ولا تزال سفينة التنقيب التركية "عروج ريس" محور التوتر.

هذا وقد مددت أنقرة مهمتها في شرق المتوسط حتى 29 تشرين الثاني/نوفمبر، رغم اعتراض أثينا على الأمر.


وندد بيان صادر عن وزارة الخارجية اليونانية بقرار التمديد معتبرا أنه "تحرك غير قانوني يقوض بشكل أكبر احتمال قيام حوار بناء".

 


وجاء في البيان "هذه التصرفات التي تقضي خصوصا على أي إمكانية لتحسين العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تحصل في حين يؤكد المسؤولون الأتراك أن انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي +أولوية استراتيجية+".

 


وفي الخطاب نفسه، قال إردوغان إن تركيا ترغب "بالاستفادة من علاقاتها التاريخية والمتينة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى حل للمشاكل الإقليمية والعالمية"

 


وبينما يقيم إردوغان علاقات جيّدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن التوتر طغى على العلاقة بين البلدين بشأن عدة مسائل.

 


أثار شراء تركيا لمنظومة دفاع صاروخية روسية حفيظة واشنطن، بينما احتجت أنقرة على رفض الولايات المتحدة تسليم الداعية فتح الله غولن، الذي يتهمه إردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

 

 

يذكر أن  مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أعلن في السابق ، أن تصريحات تركيا في ما يتعلق بقبرص "تصعّد التوتر" مع التكتل، مشيراً إلى أنه على أنقرة إدراك أن سلوكها "يوسّع الهوة" بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

 

وبعد زيارة إردوغان لقبرص الشمالية ودعوته إلى إقامة "دولتين" متساويتين في الجزيرة، حذّر بوريل من تدهور العلاقات مع أنقرة، قائلاً إن "الوقت ينفد، ونحن نقترب من لحظة حاسمة في علاقتنا مع تركيا".

وأوضح أن تركيا حققت تقدما في سياسات الهجرة واللجوء، حيث استمرت طوال العام 2019 في عزمها على تطبيق اتفاق المهاجرين الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي في 2016. 

 


وحول السياسة الخارجية التركية، ذكر التقرير أنها تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أن التوترات في شرق المتوسط ازدادت خلال إعداد التقرير.


وأشار إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بحاجة لاحترام حقوقها السيادية، لافتا إلى أن المجلس الأوروبي وافق سابقا  في 1 تشرين الأول/ نوفمبر على تفعيل جدول أعمال سياسي إيجابي مع تركيا، شريطة تخفيض حدة التوتر في شرق المتوسط.


 

وشدد التقرير على أن التدخل العسكري التركي في النزاع في ليبيا ساهم في تغير موازين القوى بالبلاد بشكل كبير، مضيفا أن تركيا تواصل وجودها العسكري في سوريا أيضا.


وأضاف أن الاقتصاد التركي متقدم جدا من حيث المعايير الاقتصادية، لكنه لم يسجل أي تقدم خلال فترة تحضير التقرير، لافتا إلى "استمرار مخاوفه بشأن أداء الاقتصاد".


وأكد التقرير أن تركيا تعتبر في حالة متقدمة في مجالات قانون الشركات، والقضايا العلمية والبحثية.


وأشار إلى أنها تتمتع بمستويات جيدة في مجالات عدة، مثل حرية حركة السلع، وقانون الملكية الفكرية، والخدمات المالية، والسياسات الصناعية والتشغيلية.

 

خفّض الاتحاد الأوروبي مساعدات إلى تركيا بنسبة 75٪، وفقًا لرسالة أرسلها مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل سابقا  إلى البرلمان الأوروبي.

 

وبرر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل هذا التخفيض بقوله إنه جاء ردًا على قرار تركيا بشن عملية عسكرية في شمال شرق سوريا، وإجراء عمليات تنقيب عن الغاز غير مصرح بها قبالة ساحل قبرص، التي تتدعي تركيا امتلاكها في اتفاق ترسيم الحدود الذي وقعه فائز السراج في أنقرة في نوفمبر الماضي.

 

ولن تتلقى تركيا سوى 168 مليون يورو (186 مليون دولار)، كجزء من صفقة أكبر للاتحاد الأوروبي لمنع اللاجئين من الوصول إلى الشواطئ الأوروبية.

وسيتم إنفاق 150 مليون يورو من إجمالي قيمة الدعم الأوروبي الحالي على تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، والباقي مخصص للتنمية الريفية.

 

وكانت بروكسل وافقت على المسار السريع في محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي في عام 2016، بما في ذلك جزء من حزمة مثيرة للجدل بمليارات اليورو لمنع اللاجئين من البحث عن ملاذ آمن في أوروبا.

 

ومع ذلك، توقفت عملية الانضمام بسبب الاستفزازات التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، وحذر الاتحاد الأوروبي تركيا بالفعل من تداعيات محتملة على التنقيب عن الغاز بشكل غير قانوني قبالة ساحل قبرص.

 

المفوضية الأوروبية بدورها كشفت سابقا  في نوفمبر الماضي عن نظام عقوبات لاستهداف “الأفراد أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة الحفر غير المسموح بها للهيدروكربونات في شرق المتوسط ​​أو المشاركة فيها.”

 

وذكر  التقرير أن تركيا لم تنفذ توصيات المجلس الأوروبي وباقي مؤسساته، وأن كافة الصلاحيات ظلت مجتمعة في منصب الرئاسة.


وأضاف التقرير أن تركيا "شهدت تراجعا في مجال احترام المعايير الديمقراطية، وسيادة القانون، والحريات الأساسية، وأن الاستقطاب السياسي في البرلمان شكل عائقا أمام تأسيس حوار بناء بين الأحزاب". 

 


وزعم التقرير أن مستوى القضاء في تركيا ما زال في مراحل مبكرة، معبرا عن قلقه إزاء استمرار حالة عدم استقلاله.

 


كما ادعى أن مكافحة الفساد في تركيا ما زالت في مراحل مبكرة، وأنها لم تسجل أي تقدم في هذا الشأن.


وأفاد التقرير بأن تركيا سجلت تقدما محدودا، وأنها باتت تتمتع بمستوى معين من الاستعداد في مجال "مكافحة الجرائم المنظمة"، مطالبا إياها بتطوير قانون حماية البيانات بشكل يتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي

 

وأمام ذلك كله، زعمت المفوضية الأوروبية أن السياسة الخارجية التركية تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأوروبي.

 

جاء ذلك في تقرير المفوضية الأوروبية، بخصوص حزمة التوسع لعام 2020، حيث وجهت انتقادات لأنقرة بخصوص "المبادئ السياسية وسيادة القانون"، زاعما أن آثار حالة الطوارئ التي تم إلغاؤها في 2018، ما زالت مستمرة على الديمقراطية والحقوق الأساسية

 

 

المصدر

وكالات

شارك