القائمة الرئيسية

المسار الفلسطيني البديل بين التجاذبات ووضوح الرؤيا\ عصام سكيرجي

24-11-2020, 22:11 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري

عندما اعلن عن ولادة المسار الفلسطينى البديل , استبشرنا خيرا , فبعد مرور اكثر من 27 عاما على اتفاق الذل والعار اوسلو , والانحطاط السياسى الفلسطينى الذى اوصل قضيتنا الوطنيه الى حافة التصفيه النهائيه , ووسط عجز الفصائل الفلسطينيه عن ايجاد البديل الثورى المطلوب وطنيا , ها هو يولد من رحم الجماهير حراك سياسى شبه منظم يدعو للتغيير على اسس نضاليه جديده ووفق عقد ثورى جديد .   

بالطبع نحن نعلم ان المسار الفلسطينى البديل ليس تنظيم او حزب سياسى يحمل بين جوانبه اراء وافكار كثيره ومختلفه , وهذا امر طبيعى ولا غبار عليه , ولكن هناك اسس رئيسيه لا بد من التوافق عليها لنجاح المسار ومن اجل ان لا يكون المؤتمر الذى يدعو اليه المسار مجرد رقم فى سلسلة المؤتمرات الشكليه التى عقدت تحت رايات التغيير , وهنا يسجل للمسار وضوح الرؤيه بالنسبه للهدف والميثاق والموقف من منظمة التحرير الفلسطينيه , وفى ذات الوقت يسجل على المسار افتقاره لاليات التغيير المطلوبه .  

 ويؤخد على المسار افتقاره للاستراتيجيه السياسيه المبنيه على الرؤيا الثوريه الواضحه , فلا يعقل مثلا الحديث عن بديل ثورى دون التحديد الواضح والصريح للرؤيه السياسيه المبنيه على قاعدة ومعادلة تحديد معسكر الاعداء ومعسكر الاصدقاء , وبالتاكيد هذا القصور ناتج عن تعدد المشارب الفكريه والسياسيه لاعضاء اللجنه التحضيريه , فكما قلنا سابقا المسار ليس بالحزب او التنظيم الواحد , ولكن هل يعقل ان لا يكون هناك توافق على الاقل وفى الحدود الدنيا بالنسبه للرؤيا السياسيه .خصوصا وان الفرز اصبح اكثر من واضح ومحدد بين تحالف رجعى عربى مرتبط بالكيان والاداره الامريكيه وبين محور المقاومه وفى قلب هذا المحور سوريا العروبه .  

 ان الاغلبيه العظمى من شعبنا الفلسطينى سواء فى الداخل الفلسطينى اراضى 48 , او فى اراضى 67 او فى الشتات الفلسطينى , هذه الاغلبيه ترى امتدادها الوطنى والقومى مرتبطا ارتباط وثيق بمحور المقاومه , وفى القلب من هذا المحور سوريا العروبه , ولا يمكن هنا للمسار ان يعبر عن نبض الشارع الفلسطينى وفى مختلف اماكن التواجد , دون الاعلان الواضح والصريح ودون لف او دوران , ان يعلن الانحياز لمحور المقاومه ولسوريا بالذات فى مواجهة الحرب الكونيه المفروضه عليها ,, ان عدم وضوح الرؤيا السياسيه وانصاف المواقف لا يمكن ان تصنع تغييرا , ولا يمكن بالتالى ان تشكل بديلا ثوريا .

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك