القائمة الرئيسية

خاص "إضاءات ", الصين كقوة عالمية.. حقائق ومعلومات تتجاوز أمريكا كأكبر سوق استهلاكي في العالم

03-12-2020, 02:10 الصين /أمريكا
موقع إضاءات الإخباري

 

 

أعلن مسؤول كبير في وكالة التخطيط الاقتصادي الصينية، أن السوق الاستهلاكية الصينية تلحق بسرعة بالولايات المتحدة وتستعد لأن تصبح الأكبر في العالم في المستقبل القريب.

الرئيس الصيني شي جين بينغ في كلمته الرئيسية التي ألقاها عبر الفيديو في حفل افتتاح معرض الصين الدولي للواردات : "هدفنا هو تحويل السوق الصينية إلى سوق للعالم، سوق يتشارك فيها الجميع، وسوق يستطيع الجميع الوصول إليها"، مضيفا أنه "بهذه الطريقة، سنتمكن من جلب المزيد من الطاقة الإيجابية للمجتمع العالمي". 

 

وأوضح المسؤول، أن سوق السلع الاستهلاكية في الصين تسير بخطى متسارعة نحو المرتبة الأولى عالميا، ويتوقع أن تتجاوز الولايات المتحدة في المستقبل القريب.

 

 

ونقلت وسائل الإعلام الصينية، عن نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح  ليان ويليانغ قوله، إن "مبيعات التجزئة في الصين تجاوزت لأول مرة 40 تريليون يوان في عام 2019، بزيادة أكثر من 42% عن عام 2015. وسوف تتفوق على الولايات المتحدة لتصبح أكبر سوق للسلع الاستهلاكية قريبًا جدًا".

 

تبذل الصين منذ فترة طويلة جهودا حثيثة لتوسيع الانفتاح. فقد أقامت عددا من المناطق الاقتصادية الخاصة، بما في ذلك منطقة شنتشن الاقتصادية الخاصة، وأنشأت أكثر من 20 منطقة تجارة حرة تجريبية في جميع أنحاء البلاد. واستضافت سلسلة من الأحداث التجارية الكبرى بما في ذلك معرض الصين الدولي للواردات، ومعرض كانتون البالغ من العمر 63 عاما، ومعرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات، كما سنت قانونا جديدا للاستثمار الأجنبي. 

 

وأضاف، أن الاقتصاد الصيني يجب أن يستفيد من "السوق الكبيرة للغاية" لبناء "نظام سوق عالي الجودة في غضون خمس سنوات".

 

منذ الانهيار المالي الدولي في عام 2008، ساهمت واردات الصين بسدس زيادة الواردات العالمية وعملت كمعزز ومرتكز رئيسي للانتعاش الاقتصادي العالمي. ويظهر تقرير صدر عن وزارة التجارة الصينية في وقت سابق من هذا العام أن الصين جاءت كثاني أكبر سوق للواردات في العالم على مدى 11 عاما متتالية، حيث مثلت أكثر من 10 في المائة من إجمالي الواردات العالمية. 

 

وأوضح ويليانغ، أن الصين كانت متأخرة بنحو 200 مليار دولار فقط عن الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة في عام 2019، قبل اندلاع أزمة فيروس كورونا، كما أشار إلى أن التحول المتوقع يمكن أن يحدث في وقت مبكر من هذا العام.

 

أصبحت الصين الآن أكبر شريك تجاري لأكثر من 120 دولة ومنطقة. ووقعت 200 وثيقة تعاون مع 138 دولة و 30 منظمة دولية ونفذت أكثر من ألفي مشروع تعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق

 

ونمت مبيعات التجزئة الصينية بنسبة 4.3% في أكتوبر الماضي، بينما شهدت الولايات المتحدة نموا بنسبة 0.3% في نفس الفترة.

 

بلغت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت في الصين أكثر من 8 تريليونات يوان (حوالي 1.19 تريليون دولار أمريكي) في الأرباع الثلاثة الأولى في العام الجاري، بزيادة 9.7 في المائة على أساس سنوي، وفقا لوزارة التجارة بالصين.

 

ولقد أدى وباء كورونا إلى شل مبيعات التجزئة في جميع أنحاء العالم خلال الـ 12 شهر الماضية، في ظل حذر المستهلكين بشأن إنفاقهم وسط أزمة تركت الملايين بدون وظائف.

 

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة أن المناطق الريفية في الصين شهدت أيضا نموا قويا في التجارة الإلكترونية، حيث بلغ إجمالي مبيعات التجزئة عبر الإنترنت 1.2 تريليون يوان خلال نفس الفترة في المناطق الريفية

 

وفي سياق متصل، أفادت توقعات صندوق النقد الدولي (IMF)، باتجاه الاقتصاد الأمريكي إلى الانكماش بنسبة 4.3%، بالمقابل نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 1.9% خلال العام 2020، كما حذر بعض المحللين من أن الولايات المتحدة قد تشهد انكماشا آخر في الربع الأول من عام 2021.

 

أظهر أحدث تقرير أصدرته مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار في الولايات المتحدة  أن "التقدم الهائل" الذي حققته الصين في مجال الابتكار التكنولوجي أدى إلى تضييق الفجوة مع الولايات المتحدة بشكل كبير منذ عام 2007.

 

 

 

يذكر  بأن شركة المدفوعات الإلكترونية الصينية العملاقة "آنت غروب"، أعلنت في وقت سابق، إنها تخطط لجمع 34 مليار دولار في إدراج آسيوي مشترك، مما يجعله أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

 

تدير "آنت"، وهي الذراع المالية لعملاق التجارة الإلكترونية الصيني "علي بابا"، منصة "علي باي"، وهي نظام الدفع عبر الإنترنت المهيمن في الصين، حيث طغت هناك أجهزة وتطبيقات الدفع الإلكتروني على المعاملات النقدية والشيكات وبطاقات الائتمان منذ فترة طويلة .

 

قدمت مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار/واشنطن ، 36 مؤشرا للتقدم العلمي والتكنولوجي للصين مقارناً بالولايات المتحدة قبل عقد من الزمن ومقابل اليوم، ووجدت أن "الصين حققت تقدما في جميع المؤشرات، بل في بعض المجالات تفوقت على الولايات المتحدة".

مثل: مدخلات البحث والتطوير كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، والنفقات البحثية الأساسية، وعدد الأشخاص الحاصلين على درجة البكالوريوس أو الماجستير، وعدد الجامعات ونوعيتها، وعدد براءات الاختراع وكذلك استخدام الاتصالات ذات النطاق العريض والروبوتات الصناعية.

 

 

هذا وقد ذكرت مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار الأمريكية، إن الصين تعمل على تطوير ابتكاراتها الخاصة وسد الفجوة مع الولايات المتحدة بمزيد من الاستثمار في (البحث والتطوير).

 

وفي عام 2007، أنفقت الصين 129 مليار دولار على البحث والتطوير، أقل بنسبة 33% من استثمارات الولايات المتحدة في مجال البحث والتطوير البالغة 395 مليار دولار، ولكن بحلول عام 2017 كانت الصين قد أغلقت الفجوة بشكل كبير من خلال الوصول إلى 76% من مستويات الولايات المتحدة، في حين تجاوز الاتحاد الأوروبي.

 

كما شهدت الصين أيضًا نموًا للباحثين في قوتها العاملة، وتمويل رأس المال الاستثماري في مجال الابتكار، والمزيد من الخريجين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتي أسهمت جميعها في قدرة البلاد على التنافس مع الاقتصادات الرائدة في ابتكار التقنيات المتقدمة.

 

ونتيجة لذلك، شهدت الصين ارتفاعًا كبيرًا في عدد المقالات العلمية المنشورة، حتى تفوقت على الولايات المتحدة لأول مرة في عام 2016 حيث نشرت 426165 مقالاً.

 

  منح مكتب براءات الاختراع الصيني مزيدًا من براءات الاختراع من عام 2007 إلى عام 2017 عبر مجموعة من المجالات، مثل المواد الكيميائية والطاقة النظيفة وعلوم الحياة وغيرها من المجالات التي تركز على التكنولوجيا.

 

ونمت تجارة وصناعة التقنيات المتقدمة في الصين، حتى إلى درجة تفوقت فيها على الولايات المتحدة.

 

وفي قطاع أشباه الموصلات، على سبيل المثال، ارتفع مستوى القيمة المضافة في الصين مقارنة بمستويات الولايات المتحدة من 51 إلى 145% خلال العقد بين عامي 2006 و2016، بينما نمت الصادرات من 84 إلى 304% في الفترة نفسها.

كما نمت القيمة المضافة للتصنيع عالي التقنية في الصين من 30% في عام 2006 إلى 77% في عام 2016، وإذا استمر معدل النمو هذا، فستتجاوز الصين الولايات المتحدة في القيمة المضافة للتصنيع بالتكنولوجيا الفائقة بحلول عام 2020.

 

المصدر: هيئة تحرير موقع إضاءات الإخباري

شارك