القائمة الرئيسية

كتب م. حيان نيوف: مسرحية "تركي الفيصل"

07-12-2020, 14:24 تركي الفيصل
موقع إضاءات الإخباري

.

 "تركي الفيصل" يهاجم اسرائيل في مؤتمر المنامة ويصفها بأنها دولة غربية استعمارية ، وان اتفاقات التطبيع الأخيرة ليست حلا للصراع ويتحدث عن افعال اسرائيل الإجرامية ومعاناة الفلسطينيين.. الخ..

موقف "الفيصل" لاقى استغرابا من معظم المتابعين على اعتباره يتناقض مع سياسة التقارب "السعودي الإسرائيلي" القديمة الجديدة والتي كان آخرها اللقاء الثلاثي في نيوم ( بن سلمان - نتنياهو - بومبيو ) ..

وبالرغم من أن "الفيصل" قال إن كلامه يعبر عن موقف شخصي ، غير أن ذلك لا يمر على اي مبتدئ بالسياسة ، فمالغاية من وراء هذا الموقف المعلن من قبل الأمير السعودي ورئيس جهاز المخابرات الأسبق في هذا المؤتمر الذي ارتضى حضوره مع الجانب الاسرائيلي ممثلا بوزير خارجية كيان العدو ؟

يخطئ من يعتقد أن كلام الفيصل موجه للإسرائيليين ، وهو صاحب الباع الطويل في العلاقة معهم ، لكن الفيصل اراد من موقفه توجيه رساىل عدة نأتي على ذكر ثلاثة منها :

اولا : منذ عدة أيام استشاط الفيصل غضبا جراء تجاهل الرأي العام العربي ووسائل الإعلام العربية ( القطرية والإماراتية ) تحديدا للنفي السعودي الصادر عن وزير الخارجية السعودي وما صدر عن الملك سلمان حول اللقاء الثلاثي الذي عقد في نيوم ، وتبني وسائل الإعلام للرواية الصادرة عن وسائل الإعلام الإسرائيلية التي أكدت حدوث اللقاء ، وقال الفيصل في حينها بالحرف ( لماذا تكذبون الملك سلمان وتصدقون نتنياهو ؟! ) الأمر الذي اعتبره الفيصل على ما يبدو تشهيرا من قبل وسائل الإعلام الإماراتية وشماتة من قبل وسائل الاعلام القطرية ، وهو بهذا الموقف في مؤتمر المنامة أراد أن يسجل موقفا ضد التطبيع الاماراتي والتشفي القطري حتى لوكان على سبيل النفاق الإعلامي الكيدي ..

ثانيا : أراد "الفيصل" توجيه رسالة إلى كل من ( الامارات و مصر والبحرين ) التي رفضت إلى الآن اصدار بيان يؤيد ما ذهبت إليه السعودية لحل الأزمة الخليجية مع قطر برعاية أمريكية ووساطة كويتية ، وفي الوقت الذي بدت السعودية في عجلة من أمرها لإنهاء هذا الملف ، تلتزم الدول الثلاث الصمت حيال ذلك دون صدور موقف رسمي منها بهذا الخصوص ، خاصة بعد تسرب معلومات عن طلب السعودية من الكويت اصدار البيان الخاص بإنهاء ملف الأزمة الخليجية دون الرجوع إلى بقية الدول الأخرى واعتبار الموقف السعودي يمثل الجميع ، وهنا يبدو "الفيصل" وكأنه أراد القول سنهاجم تطبيعكم إن لم توافقوا على ما نريده في ملف الأزمة مع قطر ..

ثالثا : التبرؤ السعودي المسبق من أي عملية غدر تقدم عليها اسرائيل لاحقا بحق محور المقاومة ( خاصة عمليات الاغتيال ) تخوفا من رد المحور على السعودية وخاصة ( اليمنيين ) ..

بالمحصلة ، لو كان "تركي الفيصل" جادا فيما يقول لاستغنى هو وبلاده عن حضور مؤتمر المنامة ، الذي أقل ما يقال عنه أن مؤتمر صهيوني تطبيعي بامتياز 

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك