القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرحي.. تحديات المرحلة الراهنة والجبهة الوطنية الفلسطينية

09-12-2020, 12:49 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري


حالة السكون التى تعيشها الساحه الفلسطينيه تؤكد على استفحال العجز والافلاس الفكرى والسياسى سواء عند القياده الرسميه لمنظمة التحرير الفلسطينيه او عند الفصائل الفلسطينيه بمختلف مشاربها الفكريه . فلا اليسار قادر او راغب فى تشكيل البديل الثورى المطلوب فى هذه المرحله , ولا التيار الدينى اليمينى راغب فى ذلك , بل ان جل طموح التيار الدينى ينحصر فى صراع الزعامه لا اكثر ولا اقل .فى المقابل هناك بعض الحراكات الشعبيه الخجوله , واكثر ما ذهبت اليه هذه الحراكات هو الدعوه لعقد مؤتمرات شعبيه , فهناك دعوه لبعض القوى لعقد مؤتمر فى برلين , ودعوة اخرى لعقد مؤتمر فى مدريد ,, فى البدايه احب ان اؤكد ان المكان لا يشكل اشكالا كما يحلو للبعض ان يصور , وليس المهم مكان انعقاد المؤتمر سواء اكان مدريد ام روما ام برلين , فالجميع يعلم استحالة عقد مثل هذه المؤتمرات فى العواصم العربيه , ومن يجعل مكان انعقاد المؤتمر اشكاليه ما هو الا مشاكس ومشاغب لا اكثر ولا اقل , ولا يهدف الا الى وضع العصى فى الدواليب .                                                                    المهم والذى يجب ان يكون الاكثر اهميه يكمن فى البرامج والرؤى السياسيه الواضحه والقائمه على استراتيجيه سياسيه ثوريه واضحه ومحدده , وللاسف هذا ما لم تقدمه اى من هذه الحراكات , فعدى عن العموميات والتى يعلمها اصغر طفل فلسطينى , كيف لا وقد اصبحت من بديهيات وسمات المرحله الراهنه , عدى عن هذه العموميات لم يطرح اى حراك شيئا جديدا , والعموميات لا تصنع اى تغيير , فالذى يصنع التغيير هو البرنامج السياسى التنظيمى الواضح والجرىء .                                    بشكل عام هذه التحركات الشعبيه التى تعلن عن نفسها هنا او هناك , هى مؤشر على حالة التململ وعدم الرضا التى تعيشها الجماهير الفلسطينيه فى كافة اماكن التواجد , وهذا ما يجب ان يكون واضحا لفصائل المقاومه الفلسطينيه الجذريه . بل ويجب ان يدفع هذه الفصائل لان تكون الميادره نحو تشكيل جبهه وطنيه عريضه قادره على النهوض بالنضال الوطنى الفلسطينى , وان تشكل البديل الثورى الذى طال انتظاره .                                                                                                                     ان اى قارىء سياسى يعرف استحالة تشكيل مثل هذه الجبهه الوطنيه العريضه من جميع الفصائل , ولكن هذا لا يمنع ان تبادر بعض الفصائل المتقاربه لتشكيل مثل هذه الجبهه الوطنيه , ويمكن لهذه الفصائل التحالف مع الشخصيات الوطنيه الفلسطينيه كنواه لبديل ثورى قادم , وهنا اعتقد ان ثلاثة فصائل فلسطينيه وازنه كالجبهه والقياده العامه والجهاد , تستطيع ان تشكل مثل هذه النواه المطلوبه , ومسيرة الالف ميل تبداء بخطوه .            ان الجبهه الوطنيه العريضه والمحصنه بالتفاف الشخصيات الوطنيه الفلسطينيه , بالتاكيد ستشكل قفزه نوعيه فى النضال الوطنى الفلسطينى , وهنا لا بد لمثل هذه الجبهه ان تطرح برنامجها السياسى الواضح , والقائم على وحدانية ووحدة الوطن الفلسطينى , وان القياده الحاليه لمنظمة التحرير الفلسطينيه هى قياده غير شرعيه ولا تمثل شعبنا الفلسطينى , ففى ظل تساوق القياده الحاليه للمنظمه مع مشاريع التسويه والتصفيه , اصبح نزع الشرعيه عن هذه القياده ضروره واولويه وطنيه لا تحتمل التاخير , وقد يتسال البعض لماذا ضروره ولماذا لا تحتمل التاخير , وللاجابه على السؤال نقول ضروره تفرضها الهجمه التصفويه لقضيتنا الوطنيه , ولا تحتمل التاخير فى ظل اصرار هذه القياده على المضى قدما فى نهجها العبثى المدمر لقضيتنا الوطنيه , ان مجرد التشكيك بشرعية هذه القياده سيجعل اى اتفاق وقعته هذه القياده او هى ستقدم على توقيعه , خالى من اى مضمون وفاقد لاى قيمه قانونيه , فهل سنكون على قدر المسؤوليه التى تفرضها تحديات المرحله الراهنه , سؤال برسم الاجابه

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك