القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي.. من التدخلات العربية للتطبيع

12-12-2020, 06:30 عصام سكيرجي
موقع اضاءات الاخباري



منذ بدء الغزو الاستيطانى للوطن الفلسطينى , ابتدات التدخلات الاقليميه العربيه , والهدف تهدئة وتخدير الشعب الفلسطينى , تمهيدا للاتى , بالطبع كل او جميع الدول العربيه فى ذلك الوقت لم تكن مستقله فعليا وان كان بعضها مستقل اسميا , وهذا بدوره يعنى ان تدخلات هذه الانظمه الاقليميه لم تكن الا بتخطيط من المركز الامبريالى المستعمر لهذه الدول , ومع استقلال هذه الدول الا ان الدور المرسوم لها فى ما يخص القضيه الفلسطينيه بقى قائما ولغاية اليوم , وهذا الامر ناتج عن ارتباط هذه الدول بالمركز الامبريالى الامريكى .

 ناتى اليوم الى موجة التطبيع الرسمى للمحميات العربيه , وقبل اى ادانه لهذا التطبيع لا بد من الاشاره الى ان عراب التطبيع العربى الرسمى مع الكيان هو من يطلق عليه البعض لقب الرمز او رمز فلسطين , نعم هذه هى الحقيقه , ودعونا هنا نعود الى الاجتياح الصهيونى لبيروت وخروج المقاومه من لبنان وما تلاها من زيارة عرفات للقاهره عاصمة الكامب ديفيد , فهل كانت تلك الزياره عن عبث ام هى زياره مخطط لها مسبقا من دوائر القرار فى الاداره الامريكيه .  

لقد قام السادات بالخطوه الاولى وهى زيارة القدس وتوقيع اتفاق الكامب , وكان لا بد من تعميم الكامب عربيا , لكن السادات لم يكن الوجه او الشخص القادر على تعميم الكامب عربيا , لعلاقاته السيئه مع معظم الرؤساء العرب , فكان لا بد من التخلص منه والاتيان بشخص اخر وهذا ما كان , فقد تم اغتيال السادات وجىء بمبارك للحكم فى مصر , ولكن من سيفتح البوابه العربيه امام مبارك , وهل هناك من هو انسب من عرفات لهذه المهمه , وهذا ما كان , زيارة القاهره عاصمة الكامب ثم الاخد بيد مبارك الى اول قمه عربيه عقدت بعد تلك الزياره المشؤمه , والتى نتج عنها عودة مصر لقيادة الجامعه العربيه , من هنا فان ما نشهده اليوم من تطبيع ليس وليد اللحظه , بل هو نتيجه لعمل مخطط ومرسوم منذ عقود , فهل يحق لنا ان نلعن المطبعين قبل ان نلعن من فتح بوابة التطبيع .

ما تقدم هو مقدمه للاتى , وهو ان صراعنا مع العدو هو صراع وجودى , فالاحتلال هو احتلال وجودى احلالى , ومجابهة هذا الاحتلال لا تكتمل الا من خلال الكفاح المسلح القائم على النظريه الثوريه العلميه , والنظريه الثوريه العلميه تقول بان تحديد العدو لا يكفى دون تحديد المعسكر الداعم لهذا العدو وهو هنا الامبرياليه الامريكيه والرجعيه العربيه , والحديث عن الرجعيه العربيه يقودنا الى الصراع الطبقى , فهذه الرجعيه تنتمى للطبقه البرجوازيه الطفيليه العربيه , ومن هنا فان معسكر اصدقائنا هم فقراء الوطن الذين ينتمون للطبقات الكادحه فى الوطن العربى , وفى ظل حالة الفرز الواضحة المعالم , فان الانتماء الطبيعى لنا كثوره فلسطينيه هو محور المقاومه وفى مقدمة هذا المحور سوريا القلعه الاخيره .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك