القائمة الرئيسية

مطامع عراب الخراب العثمانية...سياسي كردي لاضاءات: هذا ما يحاول أردوغان تحقيقه في المنطقة

28-12-2020, 08:39
موقع اضاءات الاخباري

يحلم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإعادة صياغة تاريخ الدولة العثمانية، وهو لطالما عبر عن ذلك صراحة، فتركيا وعبر مشروع واستراتيجية "العثمانية الجديدة"، باتت تتدخل في العديد من الدول العربية، عبر دعم مجموعات وتجنيد مرتزقة يأتمرون بأمرها وذلك بهدف بث الفوضى والنيل من سيادة تلك الدول وتقسيم الأوطان. ومن يتابع التدخلات العسكرية والاقتصادية التركية في المنطقة، سيكتشف حضورا وتمددا تركيا في كل من سوريا ولبنان وليبيا واليمن والصومال وقطر.

 

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الكردي السوري ريزان حدو، في تصريح خاص لموقع اضاءات الإخباري، "إن المخطط التركي واضح ولم يعد خافيا على أحد وبات يعرفه الجميع، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن مخططه صراحة أكثر من مرة دون أن يخفيه، هو ألقى خطابا في العاصمة الأذرية باكو وتحدث فيه بوضوح عن أذربيجان واقتطاع أراضي منها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتنضم إلى الإمبراطورية التركية في محاولة لإعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية".

وتابع حدو، "إن دخول اردوغان على خط المواجهات بين أذربيجان وأرمينيا في اقليم كاراباخ هدفه وصل الدول الناطقة باللغة التركية في آسيا الوسطى مع الدولة التركية وهذا تحقق في الاتفاق الأخير، أيضا عندما توجهت القوات التركية الى ليبيا بشكل علني وواضح قالها أردوغان إن كل مكان كان يتواجد فيه جندي عثماني نحن علينا الدفاع عنه وتحدث عن الأصول التركية للعديد من السكان الليبيين، كذلك نرى التدخل التركي في لبنان، حيث بدأت تركيا بتحريك خلاياها، وسارعت لارسال مسؤوليها إلى لبنان بعد انفجار المرفأ".

 

ولفت المحلل السياسي الكردي، إلى أن "تركيا ومنذ تدخلها في سوريا منذ عام 2011، ودخولها بشكل مباشر على خط الأزمة السورية في 24 أب 2016، كان هدفها واضح وحقيقة مشروعها واضحة، وتوضحت الصورة أكثر بعد احتلالها عفرين، المشروع التركي هو حرب جغرافية ديموغرافية واثنية في إطار توسعي بهدف إعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية هذا الهدف يتلاقى مع المخطط الأمريكي الصهيوني وهو الشرق الأوسط الجديد، لذلك وُكّل أردوغان في مطلع الألفية الثالثة عندما زار واشنطن والتقى الرئيس الأمريكي جورج بوش، ان يكون المخرج المنفذ لهذا المشروع".

 

بالتالي المعارك على عين عيسى إن لم تحصل اليوم ستحصل يوم غد وستمتد حتى يتم السيطرة على كل مناطق شمال سوريا بالكامل وأيضا على مناطق شمال العراق، وهذا هو المخطط التركي.

 

 وعن نجاح المخطط التركي من عدمه، قال ريزان حدو، إن "هذا الأمر يتطلب منا أن نكون متسلحين بالارداة والمقاومة، وأن لا نسلم بقدرية ماتريده الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الكبرى التي تخطط، فما يخططونه ليس قدراً، وإنما نحن قادرون على التصدي لهذا المشروع وأي مشروع يرسم للمنطقة شرط أن نوحد جهودنا وأن نكون مبادرين ونبتعد عن صغائر الأمور ونفكر بمواجهة هذا المشروع الكبير، وهنا لا أتحدث عن فئة معينة وانما أتحدث عن السوريين كافة كرداً وعرباً وسرياناً وأرثوذوكس وعلى مختلف انتماءاتهم السياسية، هذا موقف وطني ويتطلب موقف موحد من كل شعوب المنطقة" .

شارك