القائمة الرئيسية

المكسيك تعرض اللجوء السياسي على أسانج وترامب غاضب من رفض بريطانيا تسليمه لواشنطن

05-01-2021, 03:42 جوليان أسانج صاحب موقع ويكيليكس
موقع إضاءات الإخباري

 

المكسيك تعرض اللجوء السياسي على أسانج وترامب غاضب من رفض بريطانيا تسليمه لواشنطن 

 

فبعد رفض القضاء البريطاني تسليم جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس للولايات المتحدة، عبرت إدارة الرئيس ترامب عن غضبها وخيبة املها من القرار. وربما الخبر المفرح الآخر لأسانج بعد رفض تسليمه، هو عرض المكسيك اللجوء السياسي عليه.

وكنا بموقع إضاءات ذكرنا بتقرير عن حياة اسانج ومعلومات عنه  والتهم الموجهة إليه ، وللإطلاع على التقرير إضغط هنا :

إقتراب محاكمة جوليان اسانج صاحب موقع ويكيليكس ومعلومات عنه

 

استطاع جوليان أسانج من خلال موقع "ويكيليكس"، الذي أسسه عام 2006، إحراج العديد من الأنظمة السياسية والحكام والشخصيات العامة، حيث استطاع نشر آلاف الوثائق الحكومية كاشفا للرأي العام حول العالم العديد من الأسرار. ويواجه أسانج تهمة التآمر لاختراق وكشف كلمة سر جهاز كمبيوتر حكومي في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

عرضت المكسيك الإثنين (الرابع من يناير/كانون الثاني 2021) اللجوء السياسي على مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج بعدما رفض القضاء البريطاني تسليمه الى الولايات المتحدة التي تريد محاكمته بتهمة التجسس . 

بدأت الحكاية عام 2010، عندما تعاون أسانج، مع شيلسا ماننج، محللة استخبارات سابقة بوحدة للجيش الأمريكي في العراق، لاختراق جهاز كمبيوتر عسكري والوصول لآلاف الوثائق الأمريكية السرية شديدة الحساسية. وتضمنت التسريبات الأولى مقاطع فيديو للضربات الجوية الأمريكية للعاصمة العراقية، بغداد، والهجوم الأمريكي على أفغانستان، وتقارير عسكرية عن الحرب الأمريكية في الدولتين، وتقارير للبعثات الدبلوماسية الأمريكية.

 

وقال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في مؤتمر صحفي: "سأطلب من وزير الخارجية اتخاذ التدابير الضرورية بهدف الطلب من الحكومة البريطانية الإفراج عن أسانج وأن تعرض عليه المكسيك اللجوء السياسي".

بعد بضعة شهور من بدأ نشر الوثائق السرية، لاحقت السويد مواطنها جوليان أسانج بتهم بالتحرش الجنسي والاغتصاب، وهو ما نفاه أسانج معتبرا الاتهام محاولة لإرساله إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سُيحاكم بتهمة نشر أسرار عسكرية ووثائق دبلوماسية حساسة. ثم قرر أسانج في نهاية 2010 التوجه لبريطانيا وتسليم نفسه للشرطة هناك، والتي قامت بدورها بالإفراج عنه بكفالة

 

وقالت وزارة العدل الأمريكية اليوم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب "شعرت بخيبة أمل شديدة" لقرار قاضية بريطانية بعدم تسليم جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس إلى الولايات المتحدة ليحاكم بتهمة نشر أسرار أمريكية.

من أشهر وثائق "ويكيليكس" ما نشره حول قيام وكالة الأمن القومي الأميركية بالتجسس على عدة شخصيات أوروبية ومسؤولون ألمان، تأتي في مقدمتهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. ليعلن القضاء الألماني فتح تحقيق "ضد مجهول" يتعلق بوقائع تجسس وأنشطة لصالح جهاز استخبارات أجنبي، إلا أن النيابة العامة الفدرالية أمرت بإغلاق التحقيقات بعد ذلك لأن الاتهامات "يتعذر إثباتها قانونيا".

 

وأضافت الوزارة "بينما نشعر بخيبة أمل شديدة في القرار النهائي للمحكمة، نشعر بالامتنان لأن الولايات المتحدة انتصرت في كل النقاط القانونية التي أثيرت".

 

وأشار البيان إلى رفض القاضية لمزاعم أسانج بأنه كان يمارس حقوق حرية التعبير عندما نشر الآلاف من الملفات الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية التي تم تسريبها على الإنترنت في عام 2010 ، وأضاف البيان أن الولايات المتحدة واجهت ثأرًا سياسيًا بسبب ذلك.

كشف موقع "ويكيليكس" أيضا أن وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على اتصالات هاتفية بين المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بشأن التغيرات المناخية. وعلق أسانج حينها بأن "لقاءات الأمين العام للأمم المتحدة حول إنقاذ الكوكب من التغير المناخي تم التجسس عليها من قبل دولة عازمة على حماية أكبر شركاتها النفطية

 

وكانت القاضية البريطانية قد حكمت بأن صحة أسانج العقلية هشة وأنه سيكون عرضة للإقدام على الانتحار إذا ما أودع سجناً أمريكياً. وقالت إنه لم يتضح أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على ضمان سلامته في السجون المعروفة بـ "الظروف القاسية" خاصة وأنه سيمكث في السجن انتظاراً للمحاكمة.

 

نشر "ويكيليكس" أيضا رسائل البريد الإلكتروني للحملة الرئاسية لهيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي اُجريت عام 2016، بما يعتبر من العوامل التي أسهمت في عدم فوز كلينتون بالرئاسة الأمريكية. حيث أشارت الرسائل المُسربة حصول الحملة على خُطب مدفوعة الأجر، ولم يشكك فريق الحملة من جانبه في صحة الأمر. واتهمت كلا من الإدارة الأميركية وفريق هيلاري كلينتون الحكومة الروسية بالوقوف وراء الاختراق.

 

ووجهت إلى أسانج لائحة اتهام منها خرق قانون التجسس الأمريكي بقيامه بتسريب ملفات شديدة الأهمية، وتهمة القرصنة، وذلك بناءً على المساعدة المزعومة التي قدمها لضابطة المخابرات العسكرية السابقة تشيلسي مانينغ في الحصول على الوثائق من أنظمة الكمبيوتر العسكرية المؤمنة.

 

لكن المساعي القضائية الأمريكية خلف أسانج أثارت الكثير من التساؤلات حول مسألة حرية التعبير، حيث أكد الأخير والمدافعون عنه أن ويكيليكس تتمتع بحقوق أي وسيلة إعلام أخرى لنشر مواد سرية.

وإذا ما أدين أسانج في التهم التي توجهها له الولايات المتحدة فقد يقضي بقية حياته في السجن.

و كان أسانج قد طلب عفوا من الرئيس دونالد ترامب ، الذي استفادت حملته الانتخابية لعام 2016 من نشر موقع ويكيليكس لمواد أضرت بمنافسته في الانتخابات الرئاسية وقتها هيلاري كلينتون.

وقالت وزارة العدل إنها ستستأنف القرار البريطاني وستواصل طلب تسليم أسانج.

 

الكاتب أوين جونز في مقال في صحيفة الغارديان بعنوان "حكم تسليم جوليان أسانج : "الولايات المتحدة تلاحق أسانج كي يكون عبرة لغيره، مضيفا أن "السلطات الأمريكية تخشى أنه إذا لم يواجه أسانج أسوأ أهوال نظام سجونهم غير الإنساني، فذلك لن يثني الآخرين عن فضح الفظائع الأمريكية بالمثل".

ويضيف الكاتب : 

إن المسألة تتعلق "بشيء أكبر من أسانج: بالصحافة والصحافة الحرة، والأهم من ذلك كله، بالقدرة على كشف الفظائع التي ارتكبتها آخر قوة عظمى متبقية في العالم".

 

حيث يرى الكاتب أن حكم تسليم جوليان أسانج: نتيجة صحيحة، سبب خاطئ". و يناقش الكاتب أوين جونز في هذا المقال الحكم الصادر عن محكمة بريطانية الإثنين والذي يمنع تسليم مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة بسبب صحة أسانج العقلية.

 

يرى جونز أن الحكم الصادر عن القاضية فانيسا باريتسر هو انتصار، وإن لم يتم الفوز به على أسس مبدأية، موضحا أنه يجب وضع سابقة لحماية كاشفي الفساد الآخرين.

ويضيف المقال أن "الولايات المتحدة تعتمد في إطلاق العنان للعنف ضد الأجانب على عدم وعي مواطنيها المحليين بالعواقب". ويذكر بأن "الموافقة على حرب فييتنام بدأت تنهار حين شاهد المواطنون الأمريكيون لقطات من صراع الأطفال وهم يصرخون وملابسهم محترقة بواسطة النابالم، أو حين أصبحوا على علم بالمئات الذين ذبحوا على يد القوات الأمريكية في مذبحة ماي لاي".

 

ويقول جونز إن "آلة الحرب الأمريكية تعتمد على القدرة على إخراج الحقائق البشرية الوحشية من الوجود". ويضيف "لا يمكن السماح للجيش الأمريكي بالإفلات من العقاب: هذا ما تدور حوله هذه القضية حقا".

 

ويختم بالقول إنه "بينما يمكن إنقاذ حرية أسانج - على الرغم من أن هذا ليس مؤكدا - فإن حجة الكشف عن الحقيقة حول الحروب التي تُجرى باسم الشعب الأمريكي يجب أن تكون أكثر حدة من أي وقت مضى".

 

 

 

 

وكالات

شارك