القائمة الرئيسية

قناة الميادين وتغطيتها الفلسطينية, تساؤلات هامة تستلزم التوضح..

11-01-2021, 00:52 الكاتب شاكر زلوم
موقع إضاءات الإخباري

استضافت قناة الميادين قبل أيام وفي برنامج نحو القدس احد رموز سلطة رام الله, جبريل رجوب, واليوم استضافت ذات القناة في نشرة العاشرة كل من نيبل عمرو من سلطة رام الله وهو من حركة فتح وكما طاهر النونو من حماس والدكتور ماهر الطاهر من الحبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

في تعقيب سريع على ضيفها الأول في برنامج نحو القدس’ فلقد أخطأت باستضافته في برنامج نحو القدس فالضيف, حبريل رجوب وكنيته "أبو رامي" نسبة لإبنه رامي حامل الجنسية " الإسرائيلية" واليكم صورة جواز سفره الصهيوني.

مما ييثر الغثيان أن قناة مقاومة ولا نشكك في الأمر أنها تستضيف ضيفاً بهذا السوء, فالقناة محترمة ولا نشكك في ذلك, لكن خللا رهيباً في برامجها الفلسطينية يجعلها تستضيف ضيوفاً من السلطة من ذوي الهوى الصهيوني مما يثير التساؤل عن طبيعة الخلل في برامجها, في أحسن تقدير هو خلل,  أو الأسوأ هو إختراق حاصل بها ويطاقمها المعني بالشأن الفلسطيني, أسئلة عديدة تطرح نفسها’ فما الذي دفع الكيان الصهيوني التكرم بإعطاء جنسية كيانه لإبن هذا القائد الفلسطيني "البطل المغوار" الذي سيحرر القدس؟!.

جبريل رجوب من أهم المطبعين والبائعين للقدس, فهل يعقل أن تستضيفه قناة مقاومة في برنامج مخصص للقدس’ هل يعقل أن تستضيفه أو تستضيف أمثاله بوقت تحارب به الميادين التطبيع والمطبعين؟, كما أن المذكور, جبريل رجوب, من ذوي العلاقات الجيدة مع غلاة الصهاينة في فلسطين المحتلة, ألآ تستحق الإستضافة التحقق من  الضيف ومواقفه قبل استضافته!؟.

لا يعقل استضافة رموز خطرة ومناوئة للشعب الفلسطيني ولمحور المقاومة على قناة مقاومة يا قناة الميادين.

أما الأدهى والأمر هو ما جاء في نشرة العاشرة مساءً حول الإنتخابات "الرئاسة" الفلسطينية والمجلس التشريعي, فما ورد بالنشرة خطير بل وخطير جداً, ضيفان يمثلان وجهي ورقة العملة الواحدة, هما نبيل عمر ممثلاً عن حركة فتح وطاهر النونو ممثلاً عن حركة حماس, الضيفان يروجان للإنتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة تنفيذا لإملاءات استعمارية.

أي بعبارة أخرى يدعوان لتكريس شرعية سلطة أوسلو بكل ما تعنيه هذه السلطة من تخلً عن الثوابت الفلسطينية وخيانة لتطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر من نير الإحتلال الصهيوني,

مقدمة النشرة بطبيعة الحال حاولت بقدر المستطاع ترك المجال للضيف الثالث, الدكتور ماهر الطاهر, لإبداء رأيه في الإنتخابات المزعومة ولكن المتلقي العربي لن يتمكن من استعياب ما مدى خطورة تكريس شرعية سلطة خونة أوسلو.

فتح وحماس شركاء في جريمة أوسلو ضد الشعب الفلسطيني, فإتفاقية أوسلو شرعنت الإحتلال وحولت المقاومين الفلسطيين لحراس لقطعان المستوطنين المغتصبين للأرض ومكنت الكيان الصهيوني من إغتصاب ما تبقى من أرض فلسطين وقامت وتقوم بملاحقة المقاومين بالإعتقال والتعذيب,

 سلطة الخيانة ترسل كافة المعلومات عن المقاومين لأجهزة أمن الكيان الصهيوني بموجب اتفاقية التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني,

كم من شهيد استشهد نتيجة لخيانة وعمالة هذه السلطة وزعرانها في الضفة الفلسطينية المحتلة؟,

سيطول ويطول سرد الأعمال المعادية للشعب الفلسطيني التي مارستها وتمارسها هذه السلطة اللاشرعية الساقطة وطنياً وأخلاقبا, لذا سأتجاوز سردها لأتناولها ربما بوقت لاحق لأمر ببعضٍ من فيض خينتها ونذالتها بمقال آخر.

أما حماس فهي حركة توجه بالريموت كونترول من تركيا الأطلسية وقطر ومن ورائهما وهي تتكون من جماعات غير متجانسة من الاخوان المسلمين والبسطاء المغفلين, ولهذا تنتهج بالشكل نهجاً آخر.

بالأمس نشر موقع إضاءات الإخباري مقالأ مع فيديو للكاتب الفلسطيني جاسر خلف, يتحدث فيه عن الإختراق الصهيوني لحماس على لسان قائد عسكري منها. يمكن لمن يرغب بالضغط على كلمة هنا  لقراءته, المقال يتحدث عن قائد عسكري حمساوي جمد من الحركة لمدة عامين لكشفه عن جواسيس وعملاء وعن اختراق صهيوني للمقاومة في غزة, الفرق بين حركة حماس وفتح هو بالأداء فبينما تقدم فتح خدماتها للعدو الصهيوني بالعلن تقوم الثانية بدورها بالخفاء نتيجة لتركيبتها الغير متجانسة,

يبقى أن نؤكد أن تجديد الشرعية لسلطة الخيانة هو تكريس لشرعية من لا شرعية لهم ولإتمام صفقة القرن من خلال قيادات باعت الأرض والعرض والشرف للعدو الصهيوني.

تقاريرعن فلسطين خطيرة لا تنشرها الميادين بالرغم من تقديمها تقريرا عن "بطولات حماس" في كشف جواسيس العدو بينما الحقيقة تخالف ما تروج له القناة, وهنا اتسائل.. 

ألا يستحق تصريح القيادي العسكري القسامي والحمساوي الملقب بالطيار من بحثه وتناوله على أثير قناة الميادين, علماً أن الطيار هو  قائد عسكري فلسطيني حمساوي رفيع الرتبة بالحركة!؟

أما التساؤل الآخر لماذا تتحمس الميادين للترويج لعملاء خونة ولمشاريعهم في تكريس الإحتلال لأرض فلسطين وتمرير صفقة القرن بوقت ملأت فيه محطة الميادين الدنيا ضجيجاً بمحاربتها لصفقة القرن!!, فهل هو الإختراق أم اللا وعي لخطورة هذه الكارثة.

الإنتخابات هي متطلب اوروبي أطلسي لشرعنة من لا شرعية له, أم أن هناك خللا ما, أم هو الجهل السياسي لما يحصل ويدور في فلسطين وحولها؟

  الدكتور ماهر الطاهر أشار بإيجاز وإخلاص لأهم المخاطر المترتبة على هذه الإنتخابات بينما اعطيت المساحة الأكبر من هواء النشرة لعميل سلطة الإحتلال الواضح نبيل عمرو و الآخر  القابع بالدوحة عند أسياده ومشغليه ومتلقي أموالهم.

التغطية السياسية الفلسطينية في قناة الميادين لا ترتقي لتلك التي تقوم بها لإيران والعراق ونسبياً لسوريا, نأمل أن تقوم قناة الميادين بمراجعة تغطيتها الفلسطينية وتدارك الأخطاء في انتقاء ضيوفها وذلك بانتهاج خط واضح وصريح لتكون بوصلتها نحو القدس فعلاً لا قولاً.  

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو ان الكثيرين من الفلسطينيين ابتدأوا بالنفور من القناة والكفر بها.

شارك