القائمة الرئيسية

قراءة سياسية :طهران ترد بأسلوبها على الرسائل الأمريكية والإسرائيلية

17-01-2021, 06:28 قراءة سياسية :طهران ترد بأسلوبها على الرسائل الأمريكية والإسرائيلية
موقع إضاءات الإخباري

 

فلسطين المحتلة

عين على العدو 

يرى محللون عسكريون إسرائيليون  أن الهجوم الإسرائيلي الواسع والمتكرر ضد الأهداف الإيرانية في سورية - بحسب وصفهم  -  يحمل رسائل مفادها أن إسرائيل ستواصل هذه الهجمات من دون اعتبار لتغير الإدارة الأميركية، (خصوصا وأن الإدارة السابقة حققت لدولة الإحتلال ما لم تحققه إدارات سابقة ) وأنه رغم هذه الهجمات، يدركون في إسرائيل أن خروج إيران والميليشيات الموالية لها من سورية لن يتم دون خطوة سياسية أميركية روسية  على حد تعبيرهم .

وقد تكون حالات العدوان على سوريا مجرد إستفزاز عسكري لجر سوريا لحرب يفرض توقيتها ونوعيتها العدو الإسرائيلي  ، وما صبر دمشق على الضربات التي تلقتها إلا انتظاراً للحظة مواتية تحددها هي ومحور المقاومة ،  وقاعدة أساسية أن إنطلاق اشارة الحرب لن تكون رهن إشارة العدو ، ووفقاً لقوانينه ، وبحسب ظروفه ،  وهذا ما إكتشفه الإسرائيلي  بعد فشله المتكرر بخلق حرب ؛ ليكتفي من أن يحول الضربات المُتتالية إلى رسائل بعدة إتجاهات.

 

المحلل العسكري عاموس هرئيل كتب في صحيفة "هآرتس"، أن إسرائيل توجه بهذه الهجمات رسالة إقليمية، تقول إن "إسرائيل ستستمر بشن هجمات وفقاً لاحتياجاتها العسكرية التي تنشأ، ومن دون علاقة بتغيير الحكم وعزم إدارة بايدن استئناف المفاوضات مع إيران حول اتفاق نووي". 

وتبرر إسرائيل هذه الهجمات بمنع إيران من نقل أسلحة إلى حزب الله أو العراق، خاصة وأن الهجمات الأخيرة إستهدفت مناطق على الحدود السورية – العراقية. بحسب المحلل .

إلا أن هرئيل أشار إلى أنه توجد معارضة داخلية  "في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بحيث يتخوفون من أن هذا النشاط الإسرائيلي مبالغ فيه وقد يُسرع سوء فهم يقود إلى انفجار الوضع ".

فما زالت حرب تموز ، وأسطورة الميركافا حاضرة بقوة بذاكرة الإسرائيلي  العسكرية وبالرغم من محاولة  بعض الأطراف خلق مغامرة عسكرية ، ففريق آخر يعلم ماذا ستجر هذه المغامرة خصوصاً وأن تحضيرات المقاومة اللبنانية أكثر تطوراً وتحمل الكثير من المفاجآت التي ذكرها مراراً وتكراراً سماحة السيد حسن نصر الله الذي إعتاد الداخل الإسرائيلي أن يأخذ كلامه على محمل الجد والصدق  والثقة، هذا إذا ما أضفنا إليه خبرات حزب الله العسكرية التي إكتسبها من الحرب السورية ، والتي  شغلت بال الأوساط الإسرائيلية في مجالسهم ودراساتهم وتحليلاتهم العسكرية ، وقد ذكرها موقع إضاءات في تقارير سابقة  .

مواضيع ذات صلة اضغط هنا  : دراسة للإحتلال الإسرائيلي الحرب المقبلة في الشمال عنوانها ايران سوريا حزب الله


وفي المقابل فان الإسرائيلي يعلم انه  ، لا يزال الحساب الإيراني مفتوحا مع الولايات المتحدة وإسرائيل" إثر اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والعالم النووي الإيراني، محسن فخري زادة. ممايجعل كل من امريكا واسرائيل تترقب بحذر وقلق  نوعية ومكان وزمان  الرد  !

وأضاف هرئيل أن مسؤولين في البنتاغون أبلغوا نظرائهم الإسرائيليين بأن "ترامب لن يشعل الشرق الأوسط قبل رحيله. وحتى لو حاول ذلك، سيكون هناك من سيوقفه".

لأن قرار الحرب بالنسبة للأمريكي ليس بالقرار السهل ، خصوصاً وأن واشنطن تعاني من مشاكل داخلية أمنية وإقتصادية ، إذا ما أضفنا كمية العُزلة بالسياسة الخارجية التي ترك حُكم ترامب آثارها على السياسة الخارجية الأمريكية ، والتي تتطلب من بايدن على العمل على أكثر من جبهة لترميم ما يُمكن ترميمه . هذا إذا ما أضفنا أن البيت الأمريكي ماقبل الهجوم على الكونغرس ليس كما بعده ، خصوصا بعد ان زرع ترامب الأرعن بذور فتنة أمريكية ، ومحصلة الحديث ان الولايات المُتحدة الأمريكية سواء بالسياسة الداخلية أو الخارجية ليست بأحسن حالاتها ؛ والحديث يطول بهذا السياق.


وقد لا نبالغ في تحليلنا السياسي اذ قلنا أن ترامب ونتنياهو يحاول كل منهما  إستغلال ما تبقى من وقت لفرض واقع جديد من خلال  حرب قد تكون بمثابة محاولة لخلط الأورواق وإعادة ترتيبها خصوصا وان كل منهم (ترامب ونتنياهو ) على وشك ان يفقد رئاسته وزعامته  وتنتظرهُ ملفات قانونية وقضايا  ومحاكمة  ...!

إضافة إلى أن الوضع الإسرائيلي الداخلي ، يواجه أزمات داخلية وإقتصادية وسياسية ،  وتسارع في مستوى الجريمة والبطالة بسبب جائحة كورونا مع تخوف إسرائيلي   من أن نتنياهو ليس بأفضل حال من ترامب ، ولن يستسلم بسهولة إذا ما خسر الإنتخابات كما وأن النسخة الترامبية حاضرة بقوة بسب وجود أنصار لنتنياهو  إستخدموا العنف ضد معارضيه بالسابق  ، وهذا ما ذكرته تقارير إسرائيلية  ، و التي أشارت إلى تخوف من تكرار السيناريو الترامبي ،  ونتنياهو على إستعداد أن يتبنى أي مخطط وأي مخاولة لخلط أوراق اللعبة  في سبيل هروبه من قضايا فساد تنتظره ، فالوضع الإسرائيلي  أيضاً يواجه أزمات حادة  ، وهنا الحديث يطول أيضاً، إذا ما أضفنا أن بظل هذه الظروف فان الضفة الغربية على حافة الإنفجار بطريقة أو أخرى بعد التغول الإسرائيلي على الأراضي وهدم البيوت وتزايد الإعتقالات في صفوف الفلسطينيين، وهمجية المستوطنين بإعتداءات مُتكررة على الفلسطينيين  مع إقتحامات  متكررة وبرعاية الأمن الإسرائيلي !

مواضيع ذات صلة إضغط هنا: بالفيديو تصاعد هجمات المستوطنيين جماعة فتية التلال على الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وتحذيرات من كارثة

والضربات المُتتالية لسوريا أين كان دوافعها بحسب الاعلام الإسرائيلي الا انه ينطوي تحت حاجة مُلحة لاشغال سوريا بحرب خصوصاً وان سوريا والنصر قاب قوسين او ادنى .

 

إيران ونظرية الإستسلام :
بدوره ، أشار المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، إلى أن "وتيرة الهجمات والأهداف الكثيرة الموجودة لدى إسرائيل في سورية تدل على أمر آخر:" ليس متوقعا أن يرفع الإيرانيون أيديهم والتنازل عن استمرار تموضعهم العسكري والمدني في سورية، رغم المصاعب الاقتصادية، التوترات الداخلية، و العقوبات الأميركية، و الهجمات المنسوبة لإسرائيل واغتيال سليماني"

وأضاف ليف رام أن إصرار إيران على مواصلة التموضع في سورية "يدل على الاختلافات الهائلة بين الاتجاه الإستراتيجي الغربي الكلاسيكي للتكلفة مقابل الفائدة، وبين سياسة نظام آيات الله في إيران. ويخطئ من يعتقد أن ممارسة ضغوط عسكرية واقتصادية فقط على إيران ستقود طهران إلى رفع راية بيضاء والانسحاب من سورية".

وقد جاء الرد الإيراني الذي يؤكد تخوفات ليف رام ؛  و من خلال مناورات عسكرية متفوقة ونوعية و متسارعة لإيران ، لتثبت نظرية أنه لا مجال لما يسمى رفع الرايات البيضاء ، وإن فُرضت الحرب فاما النصر أو الشهادة .

أشار ليف رام، إلى أنه "بعد أن استفادت إسرائيل في السنوات الأخيرة من دعم أميركي واسع، فإن الرسالة التي تريد إيصالها الآن هي أن سياستها لن تتغير إثر دخول بايدن إلى البيت الأبيض"

وأضاف  أنه "في الجيش الإسرائيلي يدركون جيدا أنه انسحاب إيران وحزب الله من سورية في نهاية الأمر، سيكون ممكنا فقط بعد خطوة سياسية دولية يقودها الأميركيون والروس. وبحسب ذات المصدر أضاف أنه لا تظهر خطوة سياسية كهذه في الافق، ولذلك يتوقع استمرار المواجهة المباشرة بين إسرائيل وبين إيران وحزب الله في الأراضي السورية، وربما يتصاعد أيضا في السنة القريبة".

 

و أضاف ليف رام أن "ممارسة القوة العسكرية وحدها لن تغير الواقع الإستراتيجي الإقليمي من النقيض إلى النقيض. وإلى حين الحل السياسي الدولي، إذا حدث  هذا أصلا، يتوقع أن تستمر المعركة العسكرية لفترة طويلة، وإلى جانب إنجازات قد تكون هناك إخفاقات وكذلك رد فعل أكبر من جانب إيران ضد أهداف في إسرائيل".

 

وعلى ما يبدو فان الإنتظار الإسرائيلي لرد إيراني في الوقت الحاضر (ليغير من قواعد اللعبة) بات طويلاً وقد يكون صعب المنال في الظرف الإقليمي والدولي  الحالي ، و طهران تستخدم أسلوب الحرب النفسية وبطول بال يتقنها حائك السجاد الإيراني الذي إعتاد على الصبر وطولة البال حتى لو تطلب وقت طويل طالما ان النتيجة في النهاية مُبهرة و تستحق هذا التأني المدروس!

 

الإسرائيلي يترقب ضربة عسكرية من

اليمن والعراق  :

طهران نجحت بخلق حرب نفسية و حالة تأهب عند الإسرائيلي  الذي يعتبر أنه :"ورغم أن إيران لم تنجح بشن هجوم عسكري جدي رداً على الهجمات الإسرائيلية، "إلا أن فرضية العمل في جهاز الأمن الإسرائيلي هي أن حدث كهذا يمكن أن يحدث، وهذا جزء من التفسير لحالة التأهب العليا، لبطاريات بتريوت والوسائل الدفاعية الأخرى التي نُصبت في منطقة إيلات في جنوب إسرائيل بهدف الحماية من صواريخ يطلقها الحوثيون في اليمن.

خصوصا وان الاحتلال يترقب حدوث رد من جبهة اليمن بحسب تقارير ودراسات إستراتيجية إسرائيلية سابقة  ذكرتها وسائل الإعلام وكنا سلطنا الضوء  عليها بموقع إضاءات  .

مواضيع ذات صلة إضغط هنا :خوف إسرائيلي أمريكي من هجوم إيراني من حزب الله او العراق او اليمن في الذكرى السنوية الأولى لإستشهاد سليماني والمهندس

وبحسب ماذكرت  تقارير في وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية فان:"  إيران نشرت  أسلحة متنوعة في اليمن والعراق،
  وبحسب  مجلة "نيوزويك فقد ذكرت " إن ايران  زودت الحوثيين في اليمن بطائرات مسيرة (درون) هجومية، اضافة لادعاء إسرائيلي بأن إيران تسعى إلى هيمنة في العراق.


وذكرت المجلة الأميركية  أنها حصلت على صور تظهر إرسال إيران لطائرات بدون طيار من طراز "شاهد-136" التي يطلق عليها تسمية "درون انتحارية"، ونشرها في منطقة الجوف شمال اليمن، التي يسيطر عليها الحوثيون.

ونقلت المجلة عن خبير عسكري قوله إنه "من الواضح أن الإيرانيين زودوا حلفاءهم الحوثيين في اليمن بطائرات بدون طيار متطورة. وهم ينشرون تلك الطائرات في مواقع تتيح لهم القيام بهجمات ضد مجموعة من الأهداف، تقع في نطاق تلك الطائرات".

وأضافت المجلة، فإن تلك الطائرات يصل مداها إلى ما بين 2000 و 2200 كيلومتر، ما يثير الشكوك بأن هناك خططًا لشن هجمات على عدة أهداف في المنطقة.


بدوره قال الخبير العسكري إنه "أعتقد أن ما يهدفهون إليه هو القيام بهجمات ضد أهداف أميركية، سعودية، خليجية أو حتى إسرائيلية، ثم ينفون مسؤوليتهم عن الهجوم لتجنب أي رد عليه".

 

وتابعت المجلة أن نشر تلك الطائرات، يأتي وسط تصاعد التوتر في البحر الأحمر والخليج العربي، بعد تزايد الدعوات للانتقام لاغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أوائل العام الماضي، والعالم النووي الإيراني، محسن فخري زادة، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وقد تابعنا  بالفترات السابقة عن أخبار مفادها أن غواصة  إسرائيلية قد عبرت من خلال قناة السويس ولكن الرد الإيراني كان حاضر وبقوة ؛ وبحسب التلفزيون الإيراني  أنه اليوم الأول من المناورات شهد استعراض سفينة "مكران" (Makraan) الحربية، وهي سفينة دعم وإسناد، وذلك بحضور قادة الجيش ورئيس هيئة الأركان التابعة للقوات المسلحة.

قناة كان العبرية:
في محاولة الضغط على بايدن للعودة للاتفاق النووي: أجرت إيران اليوم مناورة استخدمت فيها طائرات مسيرة انتحارية، على غرار تلك التي استخدمت في الهجوم على منشآت شركة أرامكو السعودية ، والذي نُسب إلى إيران ، في عام 2019.

 

وتشمل مناورات وحدات العمليات في السواحل والبحر إطلاق صواريخ من طراز كروز بحرية سطح سطح، وإطلاق طوربيدات من الغواصات البحرية محلية الصنع، وكذلك عمليات للطائرات المسيّرة.

وأعلن الجيش الإيراني أن السفينة مكران قادرة على حمل 82 ألف طن من التجهيزات العسكرية، وحملِ

82 ألف طن من التجهيزات العسكرية، وحملِ المروحيات العسكرية
وصرح  قائد الأركان الإيرانية اللواء محمد باقري :" إن القوات المسلحة الإيرانية، لن تسمح لمن سماهم الأعداء باستعراض قوتهم في المنطقة."


 

إيران و حزب الله و الحدود السورية - العراقية

من جهة ثانية، نقلت "هآرتس" عن مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي قولهم إن الخلفية للهجوم الإسرائيلي الواسع ضد أهداف إيرانية عند منطقة الحدود السورية – العراقية، نابع من التموضع الإيراني في هذه المنطقة، وأيضا من التوتر في المنطقة قبيل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن.

وأضافت الصحيفة أنه أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قدرت، في بداية العام 2019، أن إيران أقامت في هذه المنطقة الحدودية بنية تحتية لنقل أسلحة وقوات وحشدت فيها مقاتلين من جنسيات مختلفة، وأن حزب الله يشارك في تنظيمهم  وتدريبهم. وقد استهدف الهجوم الإسرائيلي  مقرات ومراكز لوجيستية تستخدمها إيران والميليشيات الموالية لها بحسب ما ادعى الإسرائيلي ....!

فالإسرائيلي ما زال قلق من الجبهة الشمالية، ويعلم ان عيون حزب الله - رغم الوضع اللبناني الداخلي  - إلا أنها تضع الحدود الجنوبية تحت المجهر ، وانها جبهة قاسية وعصية على العدو وتشكل جبهة تهديد تُضاف لبقية التهديدات التي ترعب العدو ، وإن هذه الجبهة إذا بدأت فحزب الله يمتلك قاعدة ذهبية بالعقيدة القتالية لديه " إما النصر وإما الشهادة ، وهيهات منا الذلة ".

 

المراسل العسكري "ألون بن دافيد" لـ صحيفة "معاريف" العبرية: الخطر الاستراتيجي الكبير بالنسبة لنا ليس في سوريا ولكن في مستودعات الصواريخ التابعة لـ "حزب الله" ، و"إسرائيل" تمتنع حالياً عن مواجهته، الهجمات في سوريا لم تمنع حزب الله من إكمال مشروع صواريخه الدقيقة، إن إحجام "إسرائيل" عن العمل علانية ضد مشروع الصواريخ الدقيقة أمر مفهوم،"منذ عام  2012 تحددت معادلة الردع والتي مفادها أن حزب الله سيرد بالنار على أيّ هجوم إسرائيلي على الأراضي اللبنانيّة".

 

ونقلت الصحيفة عن ضابط استخبارات إسرائيلي قوله في محادثات مغلقة قوله، إن "إيران أدركت صعوبة العمل قريبا من حدود إسرائيل، واستعدت للانتشار في غرب العراق. ونقلت إلى هناك صواريخ قادرة على ضرب أي مكان في إسرائيل، كما أن بإمكانها تحريك هذه القوات بواسطة محور تهريب إلى مواقع أقرب. وأقامت منظومات لطائرات بدون طيار وصواريخ موجهة عن بعد وصناعات عسكرية كان يصعب تفعيلها في منطقة دمشق".

 

‏محلل الشؤون العسكرية في "معاريف" العبرية "ألون بن دافيد":

- الجيش الإسرائيلي يعتبر صواريخ ‎حزب الله الدقيقة تهديد استراتيجي على "إسرائيل" حيث أن قدرة هذه الصواريخ يمكن أن تشل منظومات استراتيجية لـ "إسرائيل" ويستطيع حزب الله من خلالها إصابة قاعدة "الكرياه" في تل أبيب حيث مقر وزارة الأمن وهيئة الأركان العامة.
- في السنوات التي تلت الانسحاب من لبنان راقب الجيش الإسرائيلي باستهزاء التسلح السريع لحزب الله وقال لنفسه أن "القذائف الصاروخية ستصدأ في المخازن". لكن في عام 2006 الصواريخ لم تصدأ وعملياً سقطت علينا بالآلاف وبشكل مفاجئ.

 

ووفقا للصحيفة، فإن التخوف في جهاز الأمن، كما يتم استعراضه خلال تقييمات الوضع أمام المستوى السياسي الإسرائيلي، هو أنه بعد بدء ولاية بايدن "ستفقد واشنطن اهتمامها بالعراق، بحيث تصبح العراق دولة تحت رعاية إيرانية. وذلك إلى جانب عودة محتملة لواشنطن إلى الاتفاق النووي"، وأن هذين الأمرين "سيحثان الحرس الثوري إلى المخاطرة بعدوانية تجاه إسرائيل ودول أخرى" بحسب المصدر .

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع قوله مؤخرا في مداولات مغلقة، إنه في حال عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، فإن "الإيرانيين قد يفهمون ذلك كضوء أخضر لمواصلة أي شيء ليس نوويا. وهذا يعنني أنهم سيبدأون بشد الحبل أكثر مما فعلوا حتى الآن، وحزب الله قد يتاثر من ذلك أيضا  وهذا وضع لن توافق إسرائيل عليه، والإيرانيون يدركون ذلك".

 

وسائل إعلام إسرائيلية: التهديد الاستراتيجي الجوهري على "إسرائيل" ليس في سوريا بل في لبنان.

*حزب الله نجح حتى اليوم في مراكمة صواريخ دقيقة لمديات متوسطة وبعيدة.

* قدرة الصواريخ الدقيقة لحزب الله يمكن أن تشل منظومات استراتيجية إسرائيلية.

* التقدير في "إسرائيل" هو أنه يوجد في لبنان منشآت عدة تحتوي على مكونات صواريخ دقيقة.

* منذ عام 2012 تحددت معادلة الردع بأن يرد "حزب الله" على أي هجوم إسرائيلي على لبنان.

* بعد الانسحاب من لبنان راقب الجيش الإسرائيلي باستهزاء التسلح السريع لحزب الله.

* في عام 2006 صواريخ حزب الله لم تصدأ وعملياً سقطت علينا بالآلاف وبشكل مفاجئ.

 

وقال مسؤول سابق في جهاز الأمن الإسرائيلي للصحيفة، إن "لإسرائيل مصلحة بالتوضيح للولايات المتحدة أنها لن توافق على الفصل بين الموضوع النووي والأنشطة الإيرانية في سورية أو تقديمها المساعدة لحزب الله"، واصفا ذلك بأنه "تهديد إستراتيجي على إسرائيل".

 

وتشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة ودولا أخرى تتطلع إلى تقليص تدخلها في المنطقة والانشغال بمشاكلها الداخلية، لأن "الوضع الاقتصادي والصحي والمواجهة مع الصين تقلق الولايات المتحدة أكثر بكثير مما يحدث في الشرق الأوسط".

 

الرد الإيراني على الرسائل الإسرائيلية


بعد استعراض الجبهة الإسرائيلية وتتبعها للوقائع حسب قراءة إسرائيلية نختم بالانتقال للجبهة الإيرانية وكيفية الرد الإيراني على هذه الرسائل :


الرد الإيراني على الرسائل أنه لا تراجع ولا إستسلام ، بل جهوزية تامة لاي سيناريو حرب قد يفرضه أي طرف ، ومقابل هذا الكم من التحليلات الأسرائيلية ، والتي تكون في بعضها عبارة عن تخبط سياسي للقدرة على فهم وإستيعاب كيف تفكر العقلية الإيرانية العسكرية وقد تكون الحالة الإسرائيلية القلقة في حالة  إستنزاف نفسية وأكثر  ما ينطبق عليها الوقوف الفعلي على رجل ونص كما وصفها سيد المقاومة السيد حسن نصر الله . والتي وصلت بالإسرائيلي  الحال أنه يعلم أن هنالك رد ما في مكان ما وزمان ما وعلى ما يبدو فقد صبره (واصابه أشبه ما يكون بالإنهيار العصبي نتيجة الخوف والحذر والقلق ) فاصبح يريد هو أن يبدأ الحرب كون الظروف الآن مناسبة له لينهي هذا الخوف القاتل والقلق .قبل وأن تُفرض عليه ويكون عُنصر المفاجأة أكثر فتكاً من الحرب ذاتها .

ويأتي تصريح الإمام الخامنئي وباشارة لعملية عين الاسد  وبعد ان تم نشر فيديو ولاول مرة  ، تصريح ذات أهمية مفاده أن إيران هي من تفرض قواعد اللعبة ، والسلاح النوعي الإيراني هو الذي يرد على أية رسائل قلقة وتحمل بين سطورها رعب  إسرائيلي ، حيث قال : ‏"عندما تتمكّن ‎صواريخ الجمهورية الإسلامية من إسقاط الطائرة الأمريكية المعادية، أو من دكّ قاعدة  ‎عين الأسد، سيكون العدو مُجبراً على أن يأخذ قدرة إيران في حساباته الخاصّة. يجب ألّا نترك البلد دون قدرات دفاعيّة. هذا واجبنا."

بدورها نشرت وسائل الإعلام الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو جديد، للضربة الصاروخية الإيرانية لقاعدة "عين الأسد" غربي العراق حيث تتمركز قوات أمريكية.

ويظهر الفيديو غرفة عمليات إيرانية ولحظة الضغط على زر الإطلاق للصواريخ التي سقطت داخل القاعدة الواقعة في محافظة الأنبار غربي العراق، مسببة انفجارات ضخمة في الموقع حيث تصاعدت ألسنة النيران إلى عشرات الأمتار. لتكون رسالة نوعية مُتطورة وأن قرار الحرب إذا ما أخذه الإيراني العسكري ، فهو مجرد كبسة زر ..!

وقال الحرس الثوري الإيراني حينها، إن "الهجوم أدى إلى مقتل 80 جنديا أمريكيا"، فيما نفت الولايات المتحدة سقوط قتلى بين صفوف قواتها ، هذا تصريح أحرج الأمريكي الذي نفى وقع ضحايا للتقليل من حجم الضربة ، وبأسلوب خبيث ليمنع أن تسجل القيادة الإيرانية نقطة ضد أمن أمريكا في المنطقة .

هذا ونفذ الحرس الثوري الإيراني هجومه على  "عين الأسد" في الأنبار،
لتكون بمثابة رد على الرسائل لكن ،إيران إختارت الوقت المناسب لترد وباسلوبها ، فطهران هي التي تقرر متى يكون الرد وكيف وأين ....

هذا وقد تلقف الأمريكي الرسالة حينها  ، حيث نشر الجيش الأمريكي  في مارس الماضي صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي بعد شهرين من تعرض قواته للهجوم الإيراني.


رسالة أخرى قوية اللهجة ، وقلبت كل الموازين ولا تقل أهمية عن باقي الرسائل وإن لم تكن الأقوى و وهي
(قاعدة  صواريخ ايرانية  تحت الارض )
حيث كشف الحرس الثوري الإيراني،  عن قاعدة صواريخ تحت الأرض على سواحل الخليج بجنوب إيران.

و تم الكشف عن القاعدة التابعة للقوات البحرية للحرس الثوري بحضور قائد الحرس، اللواء حسين سلامي.
ومن خلال نشر الفيديو الذي بثته وسائل الإعلام الإيرانية والذي بدأ بمرور الفريق العسكري فوق علم إسرائيل الذي رُسم على الأرض لتكن هذه مقدمة الرسالة وهنا تكمن قوتها ؛ سلامي و خلال الكشف عن القاعدة قال : "منطقنا هو الدفاع عن وحدة الأراضي الإيرانية واستقلالها وتعزيز قوتنا.. عدونا يرفض قوة منطق إيران لأنه يعتمد منطق القوة".

وأضاف: "ليس أمام إيران سوى تعزيز قدراتها الردعية الدفاعية والهجومية لمنع العدو من فرض هيمنته ومخططاته"، مشيرا إلى أن "هذه القاعدة إحدى منشآتنا التي تضم صواريخ استراتيجية تابعة للقوات البحرية إضافة إلى منصات إطلاق".

و ليزيد من قسوة الرسالة فقد أكد قائد الحرس الإيراني على أن: "قاعدة الصواريخ تمتد على طول عدة كيلومترات، وبحريتنا تمتلك عدد كبير من هذه القواعد.. فهي من أكثر الصواريخ تقدما والتي تستخدم في المعارك الساحلية والبحرية"، منوها إلى أن: "قواتنا البحرية بلغت الاكتفاء الذاتي بفضل قدرتها المحلية وقوتها الهجومية".

وأضاف  إن :"القاعدة تضم صواريخ دقيقة يصل مداها مئات الكيلومترات، مشددا على أن قوات الحرس الثوري على أهبة الاستعداد لأي عمليات عاجلة."

هذا وبرسالة أخرى أكد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء حسين سلامي ؛  أن رسالة المناورات الصاروخية التي بدأت مؤخراً هي الدفاع عن القيم الحيوية.


وعلى هامش المناورات الصاروخية والطائرات المسيرة لحرس الثورة، قال اللواء حسين سلامي، ان "ما حلّق اليوم (صواريخ وطائرات مسيرة) هو الإرادة القوية للشعب الإيراني للدفاع عن القيم الحيوية".

وأضاف: ان رسالة هذه المناورات هي قوتنا وعزمنا على الدفاع عن نظام الدفاع المقدس ومناصريه وقيمنا بوجه أعداء الإسلام وإيران.

العميد حاجي زاده بدوره رد برسالة تحمل بين طياته عنصر المفاجأة للعدو ، زادت من رعبه وقلقه حيث قال : الصواريخ المستخدمة في المناوارات هي جيل جديد من الصواريخ الباليستية "

ولينضم قائد قوات الجو الفضاء التابعة لحرس الثورة الإسلامية العميد حاجي زاده، الى قائمة المُرسلين ، حيث صرح
وعلى هامش المناورات الصاروخية لحرس الثورة الإسلامية، قال إن :" الصواريخ المستخدمة اليوم هي جيل جديد من الصواريخ الباليستية ، مضيفاً، ان :" قدرات اليوم كانت جديدة ، وجمعها مع عمليات الطائرات المسيرة واستخدام الإنجازات وتقنيات الذكاء الاصطناعي قد ولّد إمكانية وقوة جديدة."

أما المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية، حسين أمير عبداللهيان ، فقد كانت رسالته وبما يخص هندسة القوة الدفاعية الإيرانية حيث قال :" أنَّ الدمج بين التدريبات على الصواريخ الباليستية للحرس الثوري وعمليات الطائرات المسيرة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أعطى حياةً ومعنىً جديدًا لـ "هندسة القوة الدفاعية الإيرانية".

وأشار عبداللهيان ، إلى أن التدريبات والمناورات الصاروخية الأخيرة للحرس الثوري تمثِّل مصدر اقتدارٍ للجمهورية الاسلامية الايرانية.
 

آخيراً وليس آخراً تم  إطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى مضادة للسفن في مناورات الحرس الثوري الإيراني
16 يناير 2021
حيث اجرى الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت، وبنجاح المرحلة الاخيرة من مناورات الرسول الاعظم (ص) 15، بتنفيذ العمليات الاستراتيجية وإطلاق الصواريخ البالستية المضادة للسفن وتدمير الاهداف من مسافة 1800 كيلومتر.
وتمت المرحلة والثانية والاخيرة من مناورات الرسول الاعظم (ص) – 15، التي انطلقت بتنفيذ العمليات الاستراتيجية بإطلاق الصواريخ الباليستية البعيدة المدى المضادة لسفن العدو الافتراضي وتدمير الاهداف المحددة.
وحضر هذه المرحلة، رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري، والقائد العام للحرس الثوري اللواء حسين سلامي، وقائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده وعدد من كبار القادة العسكريين.
وبعد رصد موقع سفن العدو الافتراضي بواسطة منظومات استخبارات القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، نجحت الصواريخ الباليستية بعيدة المدى من مختلف الفئات ومن مسافة 1800 كيلومتر في إصابة وتدمير الأهداف المحددة في شمال المحيط الهندي.
يُذكر ان المرحلة الاولى من مناورات الرسول الاعظم (ص) في نسختها الـ15، انطلقت صباح أمس الجمعة باجراء عمليات مشتركة لاطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة للقوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري في منطقة الصحراء المركزية وسط البلاد.


وعلى هامش مناورات “الرسول الأعظم (ص) 15″، قال اللواء باقري إن “المناورات التي نفذت خلال الأسبوعين الماضيين، ستتواصل بشكل مكثف ومتزامن حتى الأربعاء المقبل”.
واضاف ان “اجراء هذه المناورات يظهر القوة الصاروخية الايرانية التي يتراوح مداها بين القصير والمتوسط والبعيد، جاهزة للدفاع عن الوطن الإسلامي والمصالح والأهداف الوطنية الإيرانية بكل قوة”.
واعتبر اللواء باقري الهدف من اختيار الأهداف على مسافة تزيد عن 1800 كيلومتر جنوب بحر عمان وبداية المحيط الهندي واستخدام عدد كبير من الصواريخ بعيدة المدى، اعتبره لتحذير أعداء الجمهورية الإسلامية الايرانية بانه اذا كان لديهم نوايا خبيثة تجاه مصالحنا الوطنية وطرق تجارتنا البحرية وأرضنا، سندمرهم بصواريخنا.

بقي ان نقول وأنه وبالرغم من كشف الكثير من المفاجآت الإيرانية العسكرية؛ فلا بد من أن طهران إحتفظت ببعض المعلومات السرية الغير قابلة للإستهلاك الإعلامي ، وستترك المجال لهذه المعلومات تتحدث عن نفسها وتُسمع العدو مالم يقوله الإعلام والتصريحات العسكرية ، وبالمقابل وبضل التجهيزات العسكرية الضخمة الإيرانية -ما خُفي منها وما أُعلن عنها -  وبالرغم من آخر تحديثات العطايا الأمريكية للكيان المهزوز ، ‏وبحسب قناة كان العبرية التي ذكرت انه :
"في ضوء تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" وبعض الدول العربية أعلن البنتاغون رسميا عن نقل "إسرائيل"من منطقة قيادته الأوروبية إلى منطقة قيادته المركزية في الشرق الأوسط وأكد البيان أن هناك فرصة استراتيجية لجمع الشركاء المهمين ضد تهديدات مشتركة في المنطقة" ، وهذه إحدى ميزات وأهداف الخريف العربي (الربيع العربي المزعوم) حيث كانت المُخططات بذلك الوقت هو خلق شرق أوسط جديد ، تنسف تقسيمات سايكس _بيكو الجغرافية ؛ وتستبدلها بتقسيمات مذهبية  وطائفية بعد تجزيء المُجزأ ، وتحويل  الدول لدويلات متناحرة (كنتونات) ، تتناسب مع الكيان الصهيوني بعدد السكان والمساحة وترتبط معه باتفاقيات سلام هزيلة ،  و بالمقابل تكون الزعامة في المنطقة ( الشرق الأوسط الجديد) للأقوى عسكرياً وإقتصادياً  -بعد تصفية القضية الفلسطينية - وإستبدالها بسلطة هزيله "سلطة أوسلو "  ما هي إلا مجرد شرطي مرور ومخابرات تحت بند "التنسيق الأمني" للعدو  الإسرائيلي  ، وبالتالي مجريات التطورات  ستكون الزعامة للكيان الإسرائيلي ..!

 

واضافةً لذلك فان الفريق العربي لن يكون أكثر من مجرد صندوق مالي وشيكات مفتوحة للعدو الإسرائيلي المُتوهم أنه بهكذا قرار ، إمتلك مركز أمني وعسكري في المنطقة( وبرعاية أمريكية ترامبية) ، فنحن لم نتطرق بعد لجهوزية المقاومة الفلسطينية النوعية التي تمثلت في مناورة الركن الشديد ، ولم نتطرق لملف الكورنيت الذي قدمه الرئيس بشار الأسد للمقاومة الفلسطينية ، إيماناً منه بالدور القومي والعروبي إتجاه القضية الفلسطينية ، ولم نتطرق إلى النقلة النوعية  في تصنيع وتطوير  الأسلحة الحوثية والطائرات المسيرة التي كُشف عنها في الأيام السابقة ، فجهوزية محور المقاومة أكبر وأعظم من أن تقارن بجهوزية العربان المُنبطحين ، المُحتمين "بالبودي جارد الإسرائيلي " الذي أثبتت التجارب العسكرية السابقة أنه "بودي جارد هزيل ، وأوهن من بين العنكبوت .

ونختم بمقولة سماحة السيد  حسن نصر الله :" وجهك على الحيط وخليك واقف على إجر ونص "

وللحديث  بقية....

 

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك