القائمة الرئيسية

من يحاسب ومن يعاقب المعارضة اللبنانية؟

21-01-2021, 18:09 احتجاجات لبنان
موقع إضااءت الإخباري

 

ليس أسوأ من ممارسات النظام الامني في سوريا الا المعارضة السورية التي سلكت أسوأ الطرق واتبعت اقذر الشعارات ،متفرقة ، متناقضة و متحاربة، لا يعرف المواطن العربي ماذا تريد انما يرى الطيران الاسرائيلي يقصف الجيش العربي السوري.


اثبت زمن الرئيس صدام حسين الاستبدادي انه افضل بكثير مما جاءت به وانجزته المعارضة العراقية فانها ولغاية اليوم لم تنجح بغير تنظيم زيارات الامام الحسين (ع) بينما العراق يعيش بأسوأ ايامه.


رغم كيد كثيرين فإن ليبيا كانت افضل حالا تحت حكم الرئيس معمر القذافي اذ حولت المعارضة الليبية البلاد الى جهنم حرب اهلية وصار ولاء جماعات المعارضة الليبية موزع بين تركيا وقطر والسعودية وروسيا ومصر وايطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية.


كان اليمن الموحد بشماله وبجنوبه في ايام الرئيس علي عبدلله صالح افضل بكثير لاهل اليمن الشقيق مما آلت اليه الاوضاع هناك من معارضة بين تحالف سعودي وحوثيين وقاعدة واخوان مسلمين.


ولبنان؟
دأب اللبنانيون واعتادوا على رجم السلطة ايا كان لونها لان الحاكمون الفعليون والمعارضون الفعالون هم في الحقيقة واحدا لا يتجزأ ، متفقون على عدم فتح دفاتر المحاسبة ضد بعضهم البعض لأنهم جميعا غارقون اما بالفساد وبالنهب او بالولاء للغير.


الثابتون من الجماعات في الحكم يستمدون ولاءهم من نقطة ضعف عواطف الناس فشعار"دمنا لك ، صوتك لمن" يسبب لدى اعداء اسرائيل التاريخيين شعور ذنب بحال كان لهم رأي آخر.
المتحركون من الحكام في الحكم يعزفون على وتر فقر حال الناس ما جعلهم يغدقون من الوعود المالية والمهنية على الناس ولو كانت الوعود ديونا فوق ديون من اموال المودعين المساكين"البلد ماشي ولا يهمك".
"الى اين؟" وهو اكثر من يدفع به الى البلاء.
كذلك الحكام الجدد الآتون من نفي ومن سجن يطالبون بالرقي ويسعون بقوة لمناصفة في الدولة بحجة عهد قوي وجمهورية قوية وطائفتهم التي ينطقون باسمها لا تتعدى 30%.
ديمقراطية وحرية ورقي على قياسات طائفية!
مهمة الجمهورية القوية ليس التحضر والرقي والارتقاء فوق الطائفية انما قوية ضد سوريا ومن بقي على نية قتال اسرائيل.


المقاومة ليست فقط حزب الله، المقاومة قبله وستبقى بعده .
المقاومة حركة شعب دائمة ضد اسرائيل.
لا يستطيع حزب الله الادعاء انه معارضة وهو متمسك بالسلطة .
لا يوجد منزلة وسطى بين السلطة والمعارضة.
المقاومة الحقيقية هي تلك التي تفضل العمل السري وتشارك بالسلطة سرا عبر وطنيين شرفاء وهم كثر بدل حلفاء يسببون الصداع المميت.
من كان معارضة البارحة صار سلطة اليوم ومن هو في المعارضة اليوم هو في الحقيقة لم يترك السلطة يوماً.
المعارضون الفعالون  والسلطويون دجالون يتداولون الشعارات ويدورون الزوايا وفق التعليمات الخارجية و وفق عواصف الاقليم والمنطقة والامة المقتولة.
من جبن امام ناهبي اموال الناس لا يريد خيرها.
في لبنان سلطويون ومستبدون وتابعون و تجار وفاسدون وناهبي اموال عامة وامراء حرب سابقون ولصوص سلم حاليون لكن لا معارضة حقيقية في لبنان.
تجد في لبنان سلطة انما لا معارضة بل محتجون ،منتقدون، ناقمون على الوضع وعلى السلطة.
وحده الحزب الشيوعي اللبناني الحسن السيرة لم تدنس اقدامه وزارة الا انه صار حزبا جبانا يفتقد البطولة والجرأة وعناصر المغامرة لافراطه في العقلانية الثورية كمحاولة للابتعاد عن خطوة ناقصة وطنيا وعن فشل ما عاد قادراً على تحمله.
لكن السجون وجدت للمعارضين وللثوريين وليس لاهل السلطة .
صار اهل السلطة مغامرين و الراسماليون مدعون للثورية اكثر من الحزب الشيوعي اللبناني المطلوب رأسه من حلفائه اكثر من اعدائه.
كان على الحزب الشيوعي ان يعلن حكومة ثورية في الايام الاولى لانتفاضة الخريف .
سيتساقط الحكام الانذال كما يتساقط المطر في صنين.
لا وجود لمعارضة في لبنان.
الجميع في السلطة يتقاسمون كعكة العيد لوحدهم ويدعون للقاء الناس عند المصائب والمعارك.

من يحاسب المعارضون اللبنانيون الحقيقيون على فشلهم في النضال ضد جماعات احتلت الجمهورية بالمكر وبالحيلة وبالدين وبالمال وبالسلبطة وبالدجل.


لا يكفي ان تشتم احزاب السلطة الحاكمة انما عليك ايضا ان تشتم المعارضين الذين بجبنهم يكرسون جماهير الاحزاب الحاكمة شبيحة الى الابد.
اسوأ الناس جماهير الاحزاب الحاكمة التي تعرف حقيقة قياداتها وتبرر لهم جرائمهم خوفا من نار كاذبة لا تحرق.

الحاج د. عيبس الثوري

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك