القائمة الرئيسية

عين على العدو : الملف النووي الإيراني والخيار العسكري بعيون إسرائيلية

27-01-2021, 19:36 الملف النووي الإيراني والخيار العسكري بعيون إسرائيلية
موقع اضاءات الاخباري

 

الملف النووي الإيراني بعيون إسرائيلية
الملف النووي الإيراني والخيار العسكري  بعيون إسرائيلية

 

 

 

فلسطين المحتلة 

عين على العدو

عين على العدو : الملف النووي الإيراني والخيار العسكري بعيون إسرائيلية 

 

الكيان  الإسرائيلي   يلوح بالخيار العسكري للتأثير على مفاوضات الاتفاق النووي : 

يمارس الكيان الإسرائيلي ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، كما ويلوح بهجوم عسكري ضد إيران، في محاولة للتأثير على شكل اتفاق نووي جديد، بحيث يشمل قيودا على البرنامجين النووي والصاروخي والحد من التأثير الإيراني في الشرق الأوسط بحسب وصف مصادر إعلام إسرائيلية ، وكما هو معلوم أن السبب الجوهري هو لقطع الطريق على إيران في دعم كل أشكال المقاومة في منطقة الشرق الأوسط  وخاصة المقاومة اللبنانية والفلسطينية ( الحدود الشمالية والجنوبية لفلسطين المحتلة ) .

هذا وقد شددت إحاطات مسؤولين إسرائيليين لصحافيين على أن بايدن يسعى إلى عودة سريعة إلى اتفاق نووي مع إيران، "وفقط بعد ذلك تتم معالجة القضايا التي لم يشملها الاتفاق الأصلي"، حسبما ذكر سابقاً  المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل .

وقال مسؤولون إسرائيليون في إحاطة صحافية إنه "إذا تبنى بايدن خطة أوباما، فلن يكون هناك ما يمكن التحدث معه" حول اتفاق جديد متوقع.

وبدوره وبإشارة لخيار عسكري على إيران قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق، يعقوب عميدرور ، خلال ندوة في "معهد القدس للإستراتيجية والأمن"، الأسبوع الماضي، إنه "في حال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي القديم ويتضح أن إيران تتقدم نحو حيازة قدرة نووية عسكرية، فلن يكون أمام إسرائيل خيارا سوى العمل ضدها عسكريا من أجل منعها من صنع سلاح نووي".

قناة كان: سفير "إسرائيل" لدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة غلعاد أردن: لا تهديد أكبر من إيـران للسلم والأمن في العالم، إننا على أتم المعرفة حاليا بأن إيـران لم تستخدم رفع العقوبات لجلب حياة أفضل لمواطنيها بل قامت بتطوير صواريخ وبتمويل منظمات مسلحة تدور في فلكها.

 

وأضاف عميدرور، المقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو : " أن المسألة الأكثر إلحاحا أمام إسرائيل هي "كيفية المناورة مقابل إدارة (أميركية) لديها خطة واضحة من أجل العودة إلى الاتفاق، وبحيث تنجح بالحفاظ على حرية عمل عسكري ضد إيران".

وترى جهات سياسية وعسكرية وإعلامية في الكيان الإسرائيلي - خلافا لموقف نتنياهو -  أن الاتفاق النووي من العام 2015، منع تقدم إيران نحو سلاح نووي، وأن انسحاب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق وفرض عقوبات اقتصادية على إيران، دفع الأخيرة إلى التقدم في البرنامج النووي واتخاذ قرار رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20%.

 

إلا أن عميدرور اعتبر في تصريحات لـ"هآرتس"، نشرت في وقتٍ سابق  أن : "الاتفاق السابق لم يستجب إلى الحاجة لمنع اقتراب إيران من نقطة تمكنها من الانطلاق لحيازة قدرة نووية. وقبيل التوقيع على الاتفاق، غيّرت إدارة أوباما سياستها من تفكيك القدرات الإيرانية إلى إرجاء البرنامج ومراقبته. ونحن نعتقد أن هذا كان اتفاقا سيئا".

وأضاف أنه "ينبغي إنشاء تظام اتصال مع الإدارة الجديدة، وفهم ماذا يعتزمون فعله. وسنضطر إلى الجلوس مع الأميركيين وفهم موقفهم. وعندما يحدث هذا، ستوضح إسرائيل سياستها".

 

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في مجلس النواب:"  لا يوجد لإسرائيل أمريكا أخرى وليس لأمريكا حليف أفضل في الشرق الأوسط من إسرائيل. مع وجود هذا الفهم ، يجب بالضرورة أن تكون العلاقات الوثيقة هي النتيجة."

 

واعتبر عميدرور أن عودة أميركية إلى الاتفاق القديم، ومن دون إجراء تغييرات جوهرية فيه تخدم المصلحة الإسرائيلية ، ستضع كافة الاحتمالات مجددا على الطاولة، "وكل ما بإمكان دولة إسرائيل فعله. وإذا اتضح أن الخطوات الأميركية تسمح للإيرانيين الاقتراب إلى القنبلة، فينبغي إعداد الخيار العسكري بشكل أفضل. ولا ينبغي الإسراع كثيرا. المطلوب أولا فهم عميق لما يريده الأميركيون، لكن إسرائيل ملزمة بالاحتفاظ لنفسها بحرية القرار وحرية العمل" بحسب وصفه .

وقلل عميدرور من أهمية الخلافات بين نتنياهو وبين المسؤولين في إدارة بايدن، الذين شاركوا في بلورة الاتفاق النووي خلال ولاية أوباما، في العام 2015. وقال إن "الدول تتخذ قرارات في نهاية الأمر بناء على مصالح، وليس بناء على علاقات شخصية".

وأضاف عميدرور، مكررا مواقف عدد من مستشاري نتنياهو، أن موقف إيران في المفاوضات المقبلة ستكون أضعف بكثير من الموقف الذي تعبر عنه في التصريحات الرسمية. وأشار إلى أن تأثير العقوبات الأميركية على إيران كان شديدا: "لقد أبقوا بصعوبة رأسهم فوق الماء، وانتظروا دخول إدارة بايدن. وطهران في حالة توتر كبير من أجل إزالة العقوبات. ووضع إيران يسمح للأميركيين بطرح مواقف صارمة عندما تبدأ المفاوضات".

 

 إنتقادات  إسرائيلية واسعة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي لكوخافي بسبب تهديد إيران ومهاجمة إدارة بايدن :

هذا وقد انتقد سياسيون ومسؤولون أمنيون ومحللون عسكريون إسرائيليون رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، الذي هدد بمهاجمة إيران وهاجم إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على خلفية عزمه التفاوض مع طهران حول اتفاق نووي جديد، خلال خطاب ألقاه في مؤتمر عقده "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب .

كوخافي في المؤتمر الدولي السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي: في الحرب سيسقط هنا الكثير من الصواريخ والقذائف ولن يكون الأمر سهلًا البتة، في وجه هذا التهديد ردنا سيكون قاسيًا وسيطال استهداف الصواريخ والوسائل القتالية سواء كانت في منطقة مفتوحة أو بالقرب أو داخل المباني

 

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غابي أشكنازي، قد انتقد كوخافي خلال خطابه في المؤتمر نفسه، وقال إنه "من الأفضل إجراء حوار هادئ داخل الغرفة. وبأي حال، لا أنصح بسياسة صدامية مقابل الأميركيين في وسائل الإعلام".

وأشار المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشواع، إلى أنه "جرى تحليل رسائل رئيس أركان الجيش في جهاز الأمن، أمس، وليس جميعهم أحبوا ما سمعوه".

واعتبر كوخافي في خطابه أن "العودة إلى الاتفاق النووي من العام 2015، أو اتفاق مشابه مع عدة تحسينات، هو أمر سيء وغير صحيح. وهو أمر سيء من الناحيتين العملية والإستراتيجية" بادعاء أنه سيجعل إيران تتقدم نحو صنع سلاح نووي، وأنه سيطلق سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، "ويضع تهديدا لا يحتمل على إسرائيل".

 

ودعا كوخافي إلى مواصلة فرض العقوبات الاقتصادية الشديدة على إيران. كما طالب كوخافي بإضافة 3 مليارات شيكل إلى ميزانية الأمن.

وأضاف كوخافي "لذلك أوعزت للجيش الإسرائيلي بإعداد عدد من الخطط المتنوعة، إضافة إلى الخطط الموجودة، ونحن نعكف على هذه الخطط وسنفتحها خلال السنة القريبة. والمستوى السياسي هو الذي سيقرر بتنفيذها، لكن الخطط ينبغي أن تكون على الطاولة، جاهزة وتم التدريب عليها".

مدير مكتب الرئيس الإيراني: تهديدات إسرائيل جزء من حرب نفسية لا قيمة لها لكننا لن نتردد في الدفاع عن بلادنا، على إسرائيل أن تدرك أن زمن ترمب انتهى والقرار الأمريكي لم يعد في يدها، الإدارة الأمريكية الجديدة مستقلة وهذا ما يزعج إسرائيل كثيرا، لدى إسرائيل والسعودية مخاوف من عودة أمريكا للإتفاق النووي والتفاهم مع إيران.

 

وتساءل يهوشواع "ماذا سيفهمون في طهران لدى سماعهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي؟ أنه لم تكن لديه خطة هجومية منتظمة حتى الآن؟ وماذا يقول للأميركيين، يدعوهم إلى منعنا من العمل؟". وأضاف أن "من لديه خطة ينبغي أن يعدها سرا، بهدوء، وإذا دعت الحاجة بالإمكان التلميح إليها أو إرسال رسالة. لكن هنا تم استدعاء ضغوط أميركية، والرسالة إلى إيران تبث ضعفا، وذلك من دون أن تنتظر إسرائيل تنسيقا أوليا مقابل إدارة بايدن قبل بدء المفاوضات مع إيران".

بدوره  المسؤول السابق في جهاز الأمن والاستخبارات الإسرائيلية، عاموس غلعاد،  وفي مقال نشرته "يديعوت أحرونوت"، عبر  عن استيائه البالغ من خطاب كوخافي حيث قال:

"رئيس أركان الجيش هو شخصية أساسية في الأمن القومي الإسرائيلي. وأي كلمة تخرج من فمه تنطوي على أهمية غير عادية. لذلك أشعر بعدم ارتياح، ولكنني ملزم بمشاركتكم شعوري السيئ في أعقاب خطاب كوخافي أمس".

ولفت غلعاد إلى أن عزم بايدن استئناف الاتفاق النووي "مدعوم من جانب قيادة الإدارة الأميركية، وفي مقدمتهم وزير الخارجية، مستشار الأمن القومي ورئيس الـCIA".

وخلافا لموقف كوخافي، الذي اعتبر أنه بخطابه تبنى موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كتب غلعاد أن "رئيس أركان الجيش قرر في خطابه أن الاتفاق النووي الأصلي قد يؤدي إلى سباق تسلح بالشرق الأوسط، وتصريحاته التي قيلت في العلن قد تُفسر في الولايات المتحدة أنها تحدٍ. وقد تعلمت إسرائيل في الماضي الدرس عندما دخلت في صدام علني مع أوباما، دون حاجة".

وأضاف غلعاد أنه "لا شك أن الاتفاق الأصلي كان مليئا بالثقوب وحتى أنه كان سيئاً ، لكنه أوقف البرنامج النووي العسكري الإيراني.

ومنذ أن ألغى ترامب هذا الاتفاق، تقدمت إيران في برنامجها لتطوير خيار نووي عسكري. والتعاون العسكري – الأمني مع الولايات المتحدة هو الركن المركزي في الأمن القومي الإسرائيلي، وما هو المنطق، إذاً، بتصريحات قد تفسر أنها انفلات علني ضد رئيس وقياد الإدارة الأميركية، الذين بدأوا ولايتهم للتو؟".

وتابع أنه "إلى جانب ذلك، ينبغي أن نتذكر أن المساعدات الأمنية – العسكرية الأميركية لإسرائيل لا تنفذ منذ سنتين لأن إسرائيل امتنعت عن تقديم طلب لتنفيذ المساعدات. ونتيجة لذلك، تضررت بشكل كبير عملية تعاظم القوة المطلوبة للجيش الإسرائيلي".

 

وحول أقوال كوخافي بشأن خطط عسكرية هجومية ضد إيران، أكد غلعاد، وهو الرئيس السابق للدائرة السياسية – الأمنية في وزارة الأمن، أنه "وفقا لدروس الماضي، هل الخيار العسكري ضد إيران ممكن من دون تنسيق وتعاون مع الولايات المتحدة؟ الجواب، لم يشكك بذلك، هو لا. لا توجد إمكانية كهذه. ومكان الخطط العسكرية في أدراج خفية. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإنه سيكون بإمكان إيران التقدم ببرنامجها العسكري النووي، وهذا تهديد إستراتيجي حقيقي على إسرائيل. وإذا لم تحصل إسرائيل في نهاية المطاف على دعم أميركي وأوروبي، فإنها قد تبقى لوحدها، والخطط المختلفة لن تخرج إلى حيز التنفيذ".

وأضاف غلعاد أنه تعكير العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست مهمة رئيس أركان الجيش. "وفي الخلاصة، جدير برئيس الحكومة ووزير الأمن إدارة سياسة حكيمة من خلال مفاوضات محترمة وتحترم الأميركيين والامتناع عن مواجهة معلنة وإهانات يكون ضررها كبير ونجاحها صفر. وهل سترتدع الإدارة الأميركية من دبلوماسية علنية فظة؟ يبدو أن الإجابة هي لا".

 

هذا وقد أشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إلى أن "نتنياهو اصطدم، قبل عشر سنوات، مع جميع قادة جهاز الأمن الإسرائيلي، الذين تحفظوا من هجوم إسرائيلي  مستقل في إيران وحذروا من الشرخ المتوقع مع إدارة أوباما".

وأضاف أنه :  "في العام 2015، عندما ألقى نتنياهو خطابا في الكونغرس ضد التوقيع على الاتفاق النووي، كان معظم المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين لديه يعون عيوب الاتفاق، لكنهم اعتقدوا أنه ليس بمقدور إسرائيل إيقاف القطار وأن الأفضل لها عدم الدخول في خصام مع الأميركيين ". 

 

و في المقابل توقع هرئيل أنه "في مكتب رئيس الحكومة ساد رضا من أقوال كوخافي... لكن أقواله تثير عدة أسئلة :

 أولا، من أين جاء التأكيد على أن إيران تعتزم استخدام قنبلة نووية؟ إذ أن الادعاء طوال سنوات هو أن النظام يريد استغلال السلاح النووي كي يوفر مظلة إستراتيجية، وليس من أجل شن هجوم والمخاطرة برد فعل أشد.

وثانيا، هذا كان دخول مباشر لكوخافي إلى الملعب السياسي، الذي يتحاور فيه نتنياهو مع الأميركيين. ووجهة بايدن نحو اتفاق، وإذا لم تكن إسرائيل راضية من ذلك، فالأفضل أن ينقل نتنياهو الرسالة".

 

ولفت هرئيل إلى أن "خطاب رئيس أركان الجيش لم يشمل، سوى تطرق عابر للاعتقالات في المناطق (المحتلة)، كلمة واحدة تقريبة عن الضفة الغربية. فبالأمس قُتل مخرب حاول طعن مجندة، ومنذ أسابيع ينفلت شبيبة التلال بهجمات منعجية ضد مسافرين وقرى فلسطينية" بحسب وصفه .

وأردف "عموما، برز في الخطاب امتناع كوخافي بشكل مقصود عن التطرق إلى مسائل اجتماعية، وخاصة كتلك التي قد تكون مشحونة سياسيا، وخاصة حول الاستطلاع الذي دلّ على تراجع ملموس في ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي".

 

بدوره، كتب المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، أن "كوخافي فكّر مليا على الأرجح قبل أن يختار إدخال نفسه، ومعه الجيش الإسرائيلي، إلى المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي يبدو حاليا أنه ليس بالإمكان منعها، حول القضية الإيرانية. وينبغي أن نأمل بأن أقواله لن تفسد علاقاته مع القيادة الأمنية الأميركية، التي تم الحفاظ عليها حتى في فترات الخلافات السياسية".

 

وافاد ليمور بأن "عددا ليس قليلا في القيادة الأمنية يعتقدون أنه ’كان من الأفضل قول هذه الأمور للأميركيين في غرف مغلقة، من أجل الامتناع عن مواجهة، وخاصة في الفترة الحساسة الحالية’". وأضاف أن أشكنازي : "وزير الأمن، بيني غانتس، "بين الذين يحملون موقفا كهذا ويعتقدون أن على إسرائيل إجراء مداولات سرية مع الإدارة الجديدة من أجل التأثير على الاتفاقات المستقبلية التي سيتم التوصل إليها مع إيران".
 

 

بحسب تحليلات إسرائيلية: نتنياهو فشل فشلا ذريعا بالملف  الإيراني و الإحتفالات إنتهت : 

تخوفت أوساط إسرائيلية من مواجهات محتملة مع الإدارة الأمريكية الجديدة بسبب ملفين ، وإ كنا نتحدث هنا عن خلافات محتملة :  فهذا لا يعني أن الإدارة الأمريكية ستعادي طفلها  المُدلل ، فالخلافات لا تتجاوز أكثر من تضارب في الآلية  والأولويات  وليس إختلاف على المبدأ والأهداف ؛ فقد شهدت جدران المكتب البيضاوي الكثير من الخلافات كما ذكر  ( يئور وينتروب) رئيس الأركان السابق في السفارة الإسرائيلية   في واشنطن لصحيفة  يسرائيل هيوم حيث قال : " على مر السنين ، شهدت جدران المكتب البيضاوي خلافات جدية بين القادة الإ سرائيليين والأمريكيين ، وسيكون هناك المزيد " ،   لكن و  كما  قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في مجلس النواب سابقا  :"  لا يوجد لإسرائيل أمريكا أخرى وليس لأمريكا حليف أفضل في الشرق الأوسط من إسرائيل. مع وجود هذا الفهم ، يجب بالضرورة أن تكون العلاقات الوثيقة هي النتيجة."

  المواجهات المُحتملة تخص كل من الملف الأول والأساسي، بالنسبة للجانبين، هو الموضوع الإيراني، إذ صرح بايدن بعزمه على العودة إلى الاتفاق النووي فيما رئيس الحكومة الإسرائيلية،  ( بنيامين نتنياهو وأصوات إسرائيلية  ) يعارض ذلك بشدة.

والموضوع الثاني هو الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وهذا لا يتعلق بحل الصراع فقط وإنما الحد من التوسع الاستيطاني.

فقد برزت خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، ونائبه بايدن، ضغوطا مورست على  الكيان الإسرائيلي  وأظهرت معارضة أميركية لتوسيع المستوطنات، لكن الرئيس السابق، دونالد ترامب، أزال هذه المعارضة ومنح إسرائيل  مُطلق الحرية في هذا السياق، إلى جانب معاداة الفلسطينيين واستهداف المؤسسات الدولية الداعمة لهم، مثل الأنروا.

 

وفي السياق الإيراني،  فقد رأى المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع،  أن "بكل ما يتعلق بالنووي الإيراني، فشلت الدبلوماسية الإسرائيلية فشلا ذريعا". وأضاف أن "أوباما حاول لجم البرنامج النووي بواسطة اتفاق دولي. ورد نتنياهو بظهور دراماتيكي في الكوتغرس من خلف ظهر الرئيس. وكان الخطاب مثيرا للإعجاب، وكذلك النتيجة. فالتخوف من عملية عسكرية إسرائيلية صعّد الضغوط على أوباما من أجل التوصل إلى الاتفاق مهما حصل. ولم يستجب الاتفاق إلى الكثير من المطالب الأمنية الإسرائيلية المبررة. ورغم ذلك، لجم (الاتفاق) استمرار التخصيب".

 

وتابع برنياع أن "ترامب انسحب من الاتفاق النووي، مثلما طالبت إسرائيل، وشدد العقوبات على إيران. واضعفت العقوبات إيران اقتصاديا، لكن، على الرغم من التفاؤل في إسرائيل، لم تؤد لانهيار النظام. (بل أن) الانسحاب الأميركي سمح للإيرانيين باستئناف العمل في البرنامج النووي"..

 

وحسب برنياع، فإن "ثلاث مشاكل تقلق حكومة الإحتلال  وهي : الثقوب في الإشراف على البرنامج؛ تقدم الإيرانيين في استخدام أجهزة طرد مركز أكثر تطورا؛ والتقد في صنع الصواريخ والرؤوس الحربية" حسب وصفه .

 

وأشار برنياع إلى أن طاقم الخارجية والأمن الذين عينهم بايدن "مليء بأشخاص كانوا ضالعين بالمفاوضات مع إيران. والتقديرات في حكومة الإحتلال  هي أنهم مستَثمرون في الاتفاق مع إيران. وهم يريدون محو أي ذكر لخطوات ترامب. وسيسارعون جدا بالعودة للتوقيع. وقال المصدر إنه ’يحظر على هذا الاتفاق أن يكون الاتفاق 2" أي الاتفاق نفسه من العام 2015.

ولفت برنياع إلى أن "أوباما اختار تجاهل حملة نتنياهو. وبايدن موجود في وضع آخر. فالأغلبية في مجلسي الكونغرس انتقلت من الجمهوريين إلى الديمقراطيين. وإمكانيات نتنياهو محدودة. وذاكرة بايدن طويلة. وقال لي مصدر أميركي إن ما حصل لن يتكرر" في إشارة إلى خطاب ننتنياهو في الكونغرس ضد الاتفاق النووي.

وأشار برنياع إلى أن "جهات في إسرائيل تحلم بصفقة رباعية: دول الخليج توافق على تمويل إعادة إعمار سورية؛ سورية، في المقابل،، تبعد إيران عن حدودها؛ يزيل الأميركيون العقوبات التي فرضوها على روسيا؛ روسيا، في المقابل، تنسحب من سورية".


ونقل برنياع عن مصدر أميركي قوله إن "هذا لن يحدث. لقد تم طرح هذه الفكرة ورُفضت. والإيرانيون لا يظهرون اهتماما بها؛ وكذلك السوريون. والعقوبات على روسيا فُرضت في أعقاب ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، وهذه منطقة ذات سيادة أوكرانية. وبايدن لا يؤيد الاحتلال".

واعتبر برنياع أن "الموضوع الفلسطيني أقل إلحاحا، لكنه ليس أقل تعقيدا. وبموجب القرار الذي مرره جون كيري عندما كان وزير خارجية في إدارة أوباما، يتعين على مجلس الأمن الدولي إجراء مداولات شهرية حول الموضوع الفلسطيني. وترامب حيّد هذه المداولات، وحكومة إسرائيل فرحت بذلك.

ولم تتعهد إدارة بايدن مسبقا بتأييد أي خطوة إسرائيلية في الضفة. وعندما تريد الحكومة شرعنة بؤر استيطانية غير قانونية، البناء أو الضم،، ستضطر إلى إقناع البيت الأبيض أولا. وستولد حكومة الـ61 (عضو كنيست) اليمينية التي يتحدث نتنياهو عنها، بأيد مقيدة. ومثلما قلنا، الاحتفالات انتهت" بحسب وصفه .

 

خيارات عسكرية مُحتملة : 

من جانبه، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن "تحدي بايدن سيكون بالتوصل إلى اتفاق نووي جديد، ولكن بحيث يشمل شروطا محسنة تقيّد الإيرانيين. وبالأفضلية الثانية، ستكون هناك حاجة على ما يبدو للتعامل مع قضايا جرى إهمالها في الاتفاق الأصلي، بينها تقييد برنامج الصواريخ الإيراني وضلوع طهران في ممارسة الإرهاب والتآمر في أنحاء الشرق الأوسط" بحسب المحلل العسكري .

وأضاف هرئيل أنه "على الأرجح أن يكون الالتفات إلى الشرق الأوسط متدنيا نسبيا، بسبب المشاكل الداخلية الهائلة التي تواجهها الولايات المتحدة، وفي مقدمتها انتشار فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية. وفي الحلبة الدولية،، صراعات التأثير مع الصين مهمة أكثر للأميركيين".

 

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، أشار هرئيل إلى أن "صفقة القرن التي طرحها ترامب ماتت موتا طبيعيا. وبالإمكان التوقع أن يستأنف بايدين بعض الضغوط على إسرائيل من أجل أن تعود إلى المفاوضات، لكن على الأرجح أنه سيحدث هنا صداما مثلما حدث بين أوباما ونتنياهو في العام 2009، في الأشهر الأولى لولايتيهما، مع خطاب القاهرة، خطاب بار إيلان والإملاء الأميركي بتجميد البناء في المستوطنات".


بدوره، اعتبر المحلل العسكري في القناة 13 التلفزيونية، ألون بن دافيد،، في مقاله الأسبوعي في صحيفة "معاريف"، أن تعيينات بايدن هي "نذير شؤم"، مشيرا إلى مستشار الأمن القومي ورئيس CIA ونائبة وزير الخارجية، "وعلى رأسهم جون كيري، الذي سيكون عضوا في حكومة بايدن".

وأضاف بن دافيد أن "جميع هؤلاء يثيرون قلقا في إسرائيل، وحتى أن الرسائل التي بعثها وزير الخارجية الجديد، طوني بلينكن، لا تسكّن هذا القلق".

وتابع أن نتنياهو ينتظر المحادثة الهاتفية الأولى مع بايدن كرئيس، "كي يفهم إذا كان يعتزم العودة إلى الاتفاق النووي السابق كنقطة بداية، أم أنه منفتح لصياغة اتفاق نووي جديد ومحسّن".

واعتبر بن دافيد أنه "فقط بعد هذه المحادثة سيقرر نتنياهو إذا كان سيعود إلى العمل ضد الإدارة، مثلما فعل خلال ولاية أوباما، أم أنه سيعمل مع الإدارة من أجل تحسين الاتفاق. ونتنياهو يميل إلى الاعتقاد أنه ليس بالإمكان التوصل إلى اتفاق محسّن".

 

إعلام العدو 

شارك