القائمة الرئيسية

كتب الكاتب عصام سكيرجي: الفصائل الفلسطينية وحوار الطرشان.

28-01-2021, 17:36 الكاتب عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري

 

يمتد ماراثون الحوارات الفلسطينيه الفلسطينيه الى عقود خلت , وبالتحديد الى سبعينيات القرن الماضى , اتفاقات واتفاقات لا ترى طريقها للتنفيذ , بدءا من اتفاق التمثيل النسبى فى اواخر سبعينيات القرن الماضى ومرورا باتفاق 2005 واتفاق 2011 واتفاق 2014 وورقة بيروت لعام 2017 .          

يقول المثل العربى كثر التكرار يعلم الحمار , واهم درس يمكن ان نستنتجه او ان نتعلمه من ماراثون الحوارات الفلسطينيه الفلسطينيه , هو ان اليمين الفلسطينى كاذب ومخادع ولا يؤخد باقواله ,

فمثلا فى اجتماع المجلس المركزى الفلسطينى بعد اعلان ترامب عن نقل السفاره الى القدس , تحدث اليمين الفلسطينى عن قرارات حاسمه ستخرج عن هذا الاجتماع مثل الغاء اوسلو ووقف التنسيق الامنى , لتفاجاء الفصائل بان المطلوب منها ان تبصم فقط على نص بيان اعده عباس والزمره ويخلو من اى مضمون .مما دفع بممثل الجبهه الشعبيه الى رفض البيان والخروج من الاجتماع .                                                                                                  

ومثال اخر قبل اجتماع الامناء العامون فى بيروت , تحدث اليمين الفلسطينى عن الغاء اتفاق الذل والعار اوسلو ووقف التنسيق الامنى وتشكيل لجنه لدراسة كيفية الخروج من الاتفاقات المبرمه مع العدو , ومره اخرى يفاجاء الامناء العامون فى بيروت بالبيان المعد سلفا من عباس والزمره وايضا الخالى من اى مضمون , المهم بعد ان حصل عباس على الاجتماع عاد التنسيق الامنى اقوى مما كان .        

اليوم يتحدث اليمين الفلسطينى عن انتخابات تشريعى ورئاسه ومجلس وطنى وبالترتيب , صحيح ان مثل هذه الانتخابات مرفوضه جمله وتفصيل , لانها وقبل كل شىء تتم تحت سقف اوسلو والتنسيق الامنى , وبالتالى المشاركه فيها ترقى الى مرتبة الجريمه والخيانه الوطنيه , ولكن دعونا ننظر الى الترتيب المعد لهذه الانتخابات .                                                                                          

 التشريعى اولا فاذا لم تعجبه النتائج يقوم بتعليق المجلس التشريعى بالصلاحيات الممنوحه للرئاسه , اما اذا جائت النتائج كما يريد فيذهب عندها لانتخابات الرئاسه . ويبقى المجلس الوطنى كوهم لن يرى النور , اذ ليس له اى مصلحه فى مثل هذه الانتخابات للمجلس الوطنى , وقد يلجاء عندها الى اعادة تركيب المجلس الوطنى تحت ذريعة استحالة الانتخاب فى الشتات , وهنا سيكون التركيب وفق نتائج انتخابات المجلس التشريعى ,

 ودعونا هنا ان نطرح السؤال التالى , هل يقبل هذا اليمين الفلسطينى ان تعكس الايه , بمعنى ان تجرى انتخابات المجلس الوطنى اولا ثم تليها انتخابات الرئاسه والتشريعى , الجواب بالتاكيد لن يقبل .                                                          

خلاصة القول هنا ان اليمين الفلسطينى لا يؤمن جانبه , والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين , ونحن لدغنا الف مره , ان الحوار مع هذا اليمين ليس الا حوار طرشان , وان لا اتفاق مع هذا اليمين قبل الاعلان رسميا عن الغاء اتفاق الذل والعار اوسلو , وسحب الاعتراف بالكيان الصهيونى ووقف كافة اشكال التنسيق الامنى مع العدو , وغير ذلك يدخل فى باب العبث السياسى

شارك