القائمة الرئيسية

كتب د. محمد كاظم المهاجر: روبرت مالي .اية دلالات للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه العالم العربي والإسلامي. 

03-02-2021, 22:24 د. محمد كاظم المهاجر
موقع إضاات الإخباري


  كتب د. محمد كاظم المهاجر:

  

يبدو أن مقالتي هذه وثيقة الصلة بما كتبته الشهر الماضي عن أبعاد رئاسة بايدن ونشر على موقع اضاءات وعلى صفحتي على الفيسبوك  . 
أؤكد الدلالات التي أشرت إليها في مقالتي المذكورة أعلاه، واليوم يأتي تعيين بايدن للدبلوماسي المخضرم وخبير الشرق الأوسط روبرت مالي مندوبا له للشؤون الإيرانية، فما الذي يمكن القراءه من دلالات هذا التعيين .
اولا تذكير ببعض المعلومات عن روبرت مالي ، فهو ابن الصحفي اليساري سيمون مالي المصري الولادة واليهودية الحلبي الاصل ، المدافع الصلب عن قضايا العالم الثالث ومناهضة الاستعمار وتاريخه حافل ومشهود له في هذا المجال ، ونكتفي فقط بالإشارة إلى تعيين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر له مراسلا لصحيفة الجمهورية المصرية في الأمم المتحدة. 
أما الابن روبرت مالي والذي يعتبر من أبرز المختصين في شؤون الشرق الأوسط فقدعمل في إدارة الرئيس السابق أوباما،  وكان له دور بارز في التوصل إلى الإتفاق النووي مع ايران عام 2015 ، كما أن مواقفه مناهضة للتدخل الذي اتبعته أمريكا في سوريا ودعم المعارضين ، وتعيينه هذا يثير قلق الناشطين السوريين المعارضين،   وأيضا عدم مسايرته السياسات الإسرائيلية  وخاصة مسألة الاستيطان والجراءم بحق الفلسطينيين . هذا بالإضافة إلى كتاباته ومواقفه التي تتناغم في الكثير من جوانبها مع  القضايا العربية والإسلامية،  ولايتسع المجال لسردها هنا ولكن هي معروفة جدا لاي متابع أو باحث . ولذا فقد أحدث تعيينه الكثير من الجدل بين صفوف الجمهوريين  الديموقراطيين على السواء بين مؤيد ومشكك .
_ ما أريد أن أشير اليه كدلالات في نهج بايدن المغاير تماما لنهج ترامب  ولكن عبر السياقات التالية : 
1.تأكيد مااشرت له سابقا أن القرار الاستراتيجي لعمق الدولة الأمريكية مصدره الوايت الانكلوسكسون بروتستانت ورموزها الأبرز أصحاب النفوذ المالي ومصنعي الأسلحة. 
2.   الرئيس الأمريكي يتمتع بهامش حركة تتسع أو تضيق وفقا لقدراته وشخصيته و توجهاته وتحديد منهجه بالتعاطي مع الأحداث ولكن ضمن إطار المحتوى المحدد له .
_ من خلال التدقيق في دلالات ومعنى تعيين روبرت مالي مقرونة بما أشرت إليه سابقا لبعض مواقف بايدن يمكنني أن أشير للاستنتاجات التالية : 
1. من المؤكد أن تعامل بايدن ومساعديه في السياسة الخارجية الأمريكية ستنهج في التعامل مع قضايا العالم العربي والإسلامي بأسلوب ما يمكننا تسميته ( دبلوماسية ناعمة ) وخاصة في قضايا ( الإتفاق النووي مع ايران ، وقف العدوان على اليمن ، قضية الوضع السوري ) .
2 .في التعامل مع القضية الفلسطينية سينحو باتجاه حل الدولتين،  ولن يكون هناك استمرار لمشروع صفقة القرن وهذا سيثير غضب الكيان الصهيوني .
_ لكن لابد من الترقب وبشيء من الحذر أن تكون هذه النعومة استراتيجية ( لحرب ناعمة ) تنحو باتجاه الوصول للأهداف الأمريكية في منطقتنا بأسلوب يخفي أكثر مما يظهر ، ويحافظ على المحتوى المستهدف للنهج الأمريكي _( الإسرائيلي ) . ولكن لابد ان نشير أن ذلك أيضا يتوقف على القدرة والامكان في التمسك بقضايانا الاستراتيجية والوقوف المبدئي والتعامل بندية ، فليس المراهنة على التغيير في السياسة الأمريكية الخارجية ؟ وإنما على تطوير قدراتنا وامكاناتنا وتعبئة شعوبنا للتمسك بسيادتنا وحقوقنا وفي المقدمة منها قضيتنا المركزية في فلسطين .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك