القائمة الرئيسية

عبث الإنتخابات الفلسطينية والجدل حولها..

23-03-2021, 09:52 عصام سكيرجي
موقع اضاءات الاخباري



فى خضم الجدل القائم بين المشاركين والمعارضين لمهزلة ما يسمى بانتخابات الرئاسه والتشريعى , يخرج علينا بعض المشاركين بتبريرات واعذار هى اقبح من ذنوب , فمثلا يحلو لبعض المشاركين القول بان الانتخابات لا تتم تحت سقف اوسلو والتنسيق الامنى , فيقولون بان البيان الاول الصادر عن الجوله الاولى من جولات حوار القاهره يحمل اشاره او تلميح لوثيقة الاسرى ومخرجات لقاء الامناء العامون فى بيروت , حسنا ولكن , الاشاره او التلميح لا يعنى شيئا فى السياسه ما لم يتم ترجمة ذلك الى قرارات تنفذ قبل ان تجرى الانتخابات , فاين هى تلك القرارات .

                                               

  ويحلو للبعض الاخر من المشاركين الاشاره الى ان المشاركه تقود للتغيير, او على الاقل لا تترك الساحه لاصحاب نهج التنازل والتفريط, ويستشهدون هنا بالرفيقه خالده جرار , فيقولون بان وجود الرفيقه فى المجلس التشريعى , شكل ازعاجا وكابحا لنهج التنازل والتفريط , وهم هنا يقفزون عن ثلاثة حقائق مهمه , اولى هذه الحقائق ان الرفيقه خالده جرار كانت تمثل الجبهه فى اللجنه التنفيذيه بالنيابه عن الرفيق الراحل عبد الرحيم ملوح , وان الجبهه قد قامت بتسميتها كعضو لجنه تنفيذيه عن الجبهه , لكن عباس كان يرفض قبول ذلك ,, وبهذا فان صوت الرفيقه خالده لم يكن بسبب عضويتها فى اللجنه التنفيذيه وانما بسبب مواقفها فى اللجنه التنفيذيه .                                                                                                      

الحقيقه الثانيه , انه وبالرغم من صوت الرفيقه خالده الا انها لم تستطع ان تغير شيئا فى ظل نهج الهيمنه والتفرد بالقرار الفلسطينى , ونهج الهيمنه والتفرد هو الاشكال الاول والاخير فى الساحه الفلسطينيه , وكلنا نعرق قصة ( جكر ) عندما طالبت الرفيقه بتنفيذ القرار الصادر عن المجلس المركزى الفلسطينى بخصوص وقف التنسيق الامنى , فما كان من عباس الا ان قال لها ( جكر فيكى لن اوقف التنسيق الامنى  .                                                                                          

 الحقيقه الثالثه , ان اعتقال الرفيقه خالده ولعدة مرات اداريا , واخيرا الحكم عليها بالسجن عامين لم يكن الا بسبب صوتها المرتفع ضد نهج التنازل والتفريط , وما كانت لتعتقل لولا التنسيق الامنى ورغبه الرئيس بالتخلص من الرفيقه , فلنضع النقاط على الحروف , ولنعترف بهذه الحقائق الثلاث .                                                                                      

ان ما سبق يؤكد ان عنوان التغيير لا يمر بما يسمى بمهزلة الانتخابات , عنوان التغيير يا ساده هو منظمة التحرير الفلسطينيه , اعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينيه وعلى اسس جبهاويه وقياده جماعيه وبرنامج سياسى توافقى , واعادة هيكلة مؤسسات المنظمه على اسس ديمقراطيه ,,هذا العنوان هو العنوان الاول والاخير للتغيير , ودون ذلك ما هو الا هرطقات سياسيه , لن تكون نتيجتها الا تكريس نهج الهيمنه والتفريط فى الساحه الفلسطينيه , وبالتالى فان من يشارك فى هذه المهزله هو شريك عن وعى او من غير وعى فى اضاعة الوطن الفلسطينى ...والمقاطعه هنا هى واجب وطنى واخلاقى .                                                                              

  ويتسال البعض ما هو بديل الرافضين للانتخابات اى انتخابات الرئاسه والتشريعى , ويبررون المشاركه بالظروف الحياتيه للسكان وضرورة المشاركه من اجل المساهمه فى حل وتغيير  هذه الظروف الحياتيه تحت شعار ان السلطه والتشريعى مهمتهم تنحصر فى الامور الحياتيه , وهم بهذا انما يقرون بوعى او بدون وعى بخطاء قرار المشاركه فى مهزلة الانتخابات , فازدواجية القياده بين المنظمه والسلطه تجعل من السلطه عنوان سياسى , فهل هناك اتفاق على الفصل والغاء ازدواجية السلطه . والجواب هنا بالنفى , بل ان قانون الانتخاب يكرس هذه الازدواجيه عند الحديث عن ان رئيس السلطه هو رئيس المنظمه , فهل يدرك الواهمون ذلك ...اذن عنوان التغيير هو منظمة التحرير وليس السلطه وافرازاتها ..ثانيا , عند القول بان السلطه والتشريعية هى اجهزه لادارة الشؤون الحياتيه , فذلك يتطلب اولا وقبل المشاركه فى الانتخابات , يتطلب الاتفاق المسبق على ذلك واعادة العنوان السياسى للمنظمه فاين هو الاتفاق المسبق...اما سؤال البدائل , فالبديل موجود , اما الاتفاق على تفعيل المنظمه وعلى اسس البرنامج السياسى التوافقى والقياده الجماعيه , واما تشكيل الجبهه الوطنيه العريضه كقياده مؤقته وتحت شعار منظمة التحرير الفلسطينيه هى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى ولكن القياده الحاليه هى قياده غير شرعيه ولا تمثل شعبنا الفلسطينى . واعتقد ان هذا الخيار هو الاصوب فتجارب اكثر من 25 عاما من الحوارات والاتفاقات تؤكد ان القياده الحاليه للمنظمه ليست فى وارد التخلى عن هيمنتها وتفردها بالقرار , وانها لن تقبل بالشراكه والقياده الجماعيه الا فى تلك اللحظه التى تشعر فيها ان شرعيتها قد اصبحت مهدده

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك