القائمة الرئيسية

تقرير أوروبي :مكافحة الإرهاب في بريطانيا ومقاتلو داعش البريطانيين في سوريا والعراق

05-04-2021, 00:43 مقاتلو داعش البريطانيين
موقع إضاءات الإخباري

 

 

مكافحة الإرهاب في بريطانيا .. معضلة المقاتلين الأجانب 

شؤون مكافحة الإرهاب

إعداد : وحدة الدراسات و التقارير

ذكر  المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات في تقرير له عن ما اسماهم بالمقاتلين الأجانب أنه ومنذ عام 2011 شهد الصراع في سوريا والعراق  أعداداً غير مسبوقة من الغربيين الذين يسافرون إلى المنطقة لدعم المنظمات الجهادية، ما يسمى بالمقاتلين  الأجانب. بحسب وصف التقرير ، وأضاف التقرير :

" ومع ذلك، فمنذ عام 2015، ومع الخسائر المالية والإقليمية التي تكبدها تنظيم داعش، تتضاءل أعداد المقاتلين الأجانب للدول أوروبا الغربية ويعود الكثيرون إلى بلدانهم الأصلية. ونتيجة لذلك، تتصارع العديد من الدول الأوروبية بينها “بريطانيا” حول كيفية إدارة التهديدات الأمنية المحتملة الناجمة عن عودة المقاتلين الأجانب على نحو أفضل.

 

أعداد المقاتلين البريطانيين في صفوف داعش-مكافحة الإرهاب

واضاف التقرير انه :

"نظراً للطبيعة السرية للنشاط وحقيقة أنه يمكن أن يكون صعباً لتعقب الأفراد عبر الحدود البرية، والإحصاءات مؤقتة.

وعلى نطاق واسع تقرير محترم صادر عن المركز الدولي لدراسة التطرف و العنف السياسي (ICSR) ذكر  أن هناك ما بين5000 و 11000 مقاتل أجنبي في سوريا من 74 دولة ، ويقدر تقرير مركز (ICSR) أن ما يقرب من خمس  المقاتلين الأجانب في صفوف داعش في سوريا، هم من دول أوروبا الغربية، حيث يأتي معظم المجندين من المملكة المتحدة (43-366) و دول أوروبا الغربية الأخرى".

وذكر التقرير أنه وعلى سبيل المثال، فإن:

"تقديرات منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، جيل دي كيرشوف، حول عدد المقاتلين الأجانب في سوريا من الدول الأعضاء  في الاتحاد الأوروبي قد زادت من 500 إلى أكثر من 3000 على مدى فترة قصيرة نسبيا من الزمن، وذلك وفق تقرير أعده Institute for Strategic Dialogue في سنة 2020. "

 

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ تحديات أمنية مابعد البريكست

وفي تقرير آخر نشره موقع University of Birmingham سنة 2021 ، ذكر أن :" هناك ما يقرب من 5000 مواطن أوروبي سافروا إلى العراق وسوريا كـ “مقاتلين أجانب”، منهم ما يقرب من 800 بريطاني. ومن بين هؤلاء، تشكل النساء والأطفال 20 % تقريبا. ولا يشمل هذا الأطفال المولودين في العراق وسوريا من مقاتلين أجانب."

وأضاف :" ويتمثل التحدي في فهم سبب سعيهم للعودة (إذا كانوا كذلك)، وما إذا كانوا يشكلون خطراً أمنياً في حالة القيام بذلك، وما إذا كانوا قد ارتكبوا أي جرائم أم لا. "

 

مقاتلو داعش البريطانيين المحتجزين في سجون سوريا و العراق –مكافحة الإرهاب

وذكر التقرير أنه :"و خلال أحد المحاكمات عدّد القاضي بعض الأسماء من مجموعة 10 رجال و30 امرأة يحملون الجنسية البريطانية ويُحتجزون في سوريا على يد القوات الكردية. وقُبض على معظمهم خلال آخر أيّام الخلافة التي سقطت في مارس 2019." هذا وبحسب التقرير فانه :"وبسبب خوفها من التهديد الأمني الخطير الذي يمثّله أعضاء داعش المزعومين، لا تريد الحكومة البريطانية أن يعود مواطنوها إلى المملكة المتحدة. لكن في المقابل، تقول قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تتألف إجمالاً من فصائل كرديّة قاتلت إلى جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في الحرب على داعش، إنّها لن تقدر على احتجازهم للأبد، وفق ما نشره موقع “اندبندت عربية” في 6 فبراير 2020.

 

إجراءات تعامل بريطانيا مع مقاتليها الأجانب: 

سحب الجنسية البريطانية

سحبت السلطات البريطانية الجنسية من الشابة البريطانية من أصل بنغلاديشي، شميمة بوغوم، التي كانت قد سافرت إلى سوريا عام 2015 برفقة زميلتي دراسة.

القرار البريطاني بسحب الجنسية منها جاء لأسباب أمنية حسب قول الحكومة البريطانية، واعتبرت أنّه بمقدورها طلب جواز سفر بنغلادشي، غير أن بنغلادش أعلنت أن الشابة لم تطلب أبداً الجنسية، حسب ما نشره موقع “العربية نت” في 8 فبراير 2020. وكانت قد رفضت المحكمة العليا في بريطانيا، دعوى رفعتها شميمة بيغوم، التي تعرف إعلاميا باسم “عروس داعش، للاستئناف على سحب جنسيتها البريطانية، وتقول إن بيغوم، لا يمكنها العودة إلى المملكة.

وقال رئيس المحكمة العليا، اللورد روبرت ريد، إن محكمة الاستئناف في المملكة المتحدة ارتكبت “أربعة أخطاء” عندما قضت بضرورة السماح لبيغوم بالعودة إلى المملكة المتحدة لتنفيذ استئنافها.

وتقول صحيفة الإندبندنت، إنه من بين حوالي 900 شخص غادروا بريطانيا للانخراط في المعارك بسوريا والعراق، منذ 2014، قُتل حوالي خمسهم وعاد 40 في المئة، حسب ما ذكره موقع “قناة الحرة” في 26 فبراير 2021.

 

محاكمة المقاتلين داخل سوريا و العراق 

قد يواجه مقاتلو داعش البريطانين المحاكمة في الداخل السوري، بموجب خطط جديدة أعلنت عنها ميليشيات القوات الديمقراطية السورية، والتي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد، وتحتجز الآلاف من السجناء الأجانب للنظر في أحوالهم ومحاكمتهم.

ويقول وزير الدفاع البريطاني ؛ “إن البريطانيين الذين انضموا لتنظيم داعش وألقي القبض عليهم في سوريا سيحاكمون محلياً”، مضيفا أنهم “لن يكونوا جزء من بريطانيا بعد الآن”.

وذلك وفق ما ذكره موقع “مجلة عرب لندن” في 8 فبراير 2020. جددت سابقا بريطانيا تأكيدها على عدم رغبتها استقبال مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف تنظيم “داعش” الإرهابي بحجة أنهم يجب أن يحاكموا في البلدان التي ارتكبوا فيها الجرائم.

وأنهم يجب أن “يواجهوا العدالة في سوريا والعراق” لأنهم ارتكبوا الجرائم في هذه البلدان وليس على أراضيهم.

وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان له “إن أولويتنا هي سلامة وأمن المملكة المتحدة والأشخاص الذين يعيشون هنا، ويجب على أولئك الذين قاتلوا من أجل (داعش) أو ساندوها أن يواجهوا، حيثما أمكن، العدالة على جرائمهم في الولاية القضائية الأكثر ملاءمة، والتي غالباً ما تكون في المنطقة التي ارتكبت فيها جرائمهم”.

و ذلك وفق ما نشره موقع “وكالة سبوتنيك” الروسية في 4 نوفمبر 2020. 

 

مكافحة الإرهاب في بريطانيا ـ تقييم نتائج إجراءات مكافحة الإرهاب التوصيات

-مكافحة الإرهاب الحكومة البريطانية ملزمة باتخاذ الإجراءات التالية :

– إعادة المقاتلين الأجانب المحتجزين في سوريا والعراق إلى بريطانيا للمحاكمة.

– تقدم الحكومة البريطانية تقييم لمستوى خطورة العائدين، ولكل شخص على حدة .

– ضمن سياسات مكافحة الإرهاب والتطرف، الحكومة البريطانية ملزمة بتفعيل برامج تدريب ومساعدات لإعادة دمج المقاتلين الأجانب في العمل منها فرص العمل او الدراسة والحصول على سكن وتقديم الدعم النفسي.

– بالنسبة للأطفال فإن السلطات البريطانية ملزمة بالتعرف على الأطفال العائدين ونقلهم إلى مراكز رعاية مؤقتة مع إخضاع الأطفال لتقييم شامل من قبل مختصين وممارسين ومدربين يمكنهم تحديد الكفاءة النفسية والاجتماعية لكل طفل واحتياجاته الفردية لاحتمال تحوّلهم إلى اعتناق الأفكار المتطرفة، ثم عودتهم إلى أسرهم.

– الإبقاء وتكثيف عامل تبادل المعلومات والتعاون والتنسيق داخل دول أوروبا أو خارجها خاصة في سوريا والعراق، من أجل رصد ومتابعة عناصر داعش العائدين بشكل غير شرعي من سوريا والعراق.

 

شارك