القائمة الرئيسية

احمد ابو علي : لماذا أدعم البوليساريو؟!

10-04-2021, 00:13 احمد ابو علي
إضاءات

 

 ترك الإستعمار الغربي الوطن العربي مشتتاً بالكيانات "الوطنية" الوظيفية، ملكية أو سلطانية او اميرية - مشيخة، أي ان كل عائلة تدين بالولاء الكامل والتام للامبريالية العالمية، مقابل حمايتها من أي خلل داخلي أو عدوان خارجي كما فعلوا في حماية آل الصباح و بقية مشايخ الخليج من العراق، بينما تقوم الدول الغربية بسرقة ثروات الوطن العربي و توظيف تلك الدول في مشاريع الامبريالية إقليماً أو دوليا !

للعلم ، العراق و ليبيا و مصر وحتى سورية فشلت فيهم تلك الانظمة الملكية، بينما إستطاعت الجزائر أن تنتزع الاستقلال انتزاعا من براثن الاستعمار، ولم يتبقى إلا لبنان الذي تم تعين طائفة-ملك عليه لكن في عام ١٩٧٤-٧٦ تم إسقاطها كذلك.

ما هو حاصل مع هذه الأنظمة الملكية هو أنها عبارة عن واجهة لتغطية الاستعمار و الاستغلال الغير مباشر ناهيك عن دورهم المباشر في زراعة التفتت و التخلف و حماية المشروع الصهيوني في بلاد العرب... لذلك، ليس مستغرباً أبداً أن تدمر بلداناً بأكملها من أجل الإستعمار و حمايةً للمشروع الصهيوني كما حصل في العراق و سورية و ليبيا، بجهود جماعة "الاسلام هو الحل" أي الإخوان المسلمين الحلفاء التقليدين لحكم العوائل، لذا فليس مستغرباً ابداً أن يتقاسموا بعض الفتات مع تلك الأنظمة كما هو حاصل في المغرب مثلاً، و تواطؤهم مع بقية الأنظمة في حروبهم الإرهابية كما حصل في الجزائر و يحصل في العراق و سورية و اليمن و ليبيا !

بإختصارٍ شديد، فلسان حال الغرب إما معنا أو دولة فاشلة كما هو العراق اليوم. لا حرية و لا تحرر و لا إستقلال أو وحدة ما دامت هذه الأنظمة تعشش في بلادنا و جيوشهم المتخلفة من إخوان و غيرهم من مجرمين يعيثون في ارض العرب فساداً. هذه المرة، اتوجه للجميع لتسليط الاضواء على الدور التاريخي لعائلة المخزن ( النظام المجرم في الرباط) بالمغرب، و دورها التاريخي في دمار و تخلف المغرب العربي، ناهيك عن علاقاتهم التاريخية مع الحركة الصهيونية (دور المخزن معروف منذ عام ١٩٦٤) و حماية المستعمر الفرنسي و الإسباني بإتفاقيات يندى لها الجبين والتي تسرق و تدمر المغرب و الاراضي الغنية التي تحتلها المغرب من أراضي الجمهورية العربية الصحراوية...

إن دور هذا النظام في استنزاف المغرب العربي الكبير و دوره بالإرهاب الذي ضرب بقوة الجزائر و دعمه لعصابات الاخوان في كل من ليبيا و تونس وموقفه الخياني على رؤوس الأشهاد بالعلاقة مع الكيان الصهيوني يجب ان يكون جرس الإنذار لكل عربي قومي و يساري بأن من أولويات العمل النضالي، هو العمل على اسقاط هذا النظام، أو على الاقل دعم تطلعات الشعب العربي في المغرب العربي الكبير و بدون شروط و خصوصاً إخواننا المناضلين في جبهة البوليساريو، وهذا اضعف الايمان. لا نامت اعين الجبناء

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك