القائمة الرئيسية

238 طعنا انتخابيا وتيار دحلان تقدم باكثر من 100 طعن ضد فتح... معارك الفصائل الفلسطينية لدى القضاء

11-04-2021, 19:56 الإنتخابات الفلسطينية
موقع اضاءات الاخباري

 

 

 

حماس لم تقدم أي اعتراض على القوائم المترشحة     "حماس" لم تقدم أي طعن ضد حركة "فتح" التزاماً بميثاق الشرف الذي وقع عليه الطرفان في القاهرة  (اندبندنت عربية - مريم أبو دقة)

فلسطين المحتلة 

في منتصف مارس (آذار) الماضي، وقعت الفصائل الفلسطينية المشاركة في حوارات القاهرة على ميثاق شرف ملزم للجميع، لترتيب الانتخابات العامة المقبلة، وكان من بين نصوصه "عدم اللجوء إلى كل ما يتضمن أي تحريض أو طعن بالمرشحين والقوائم الانتخابية والامتناع عن التشهير والقذف والشتم"، إلا أنه فور نشر لجنة الانتخابات المركزية أسماء القوائم والمرشحين المتنافسين على المجلس التشريعي، بدأت معركة الطعون والاعتراضات بين الفصائل.

 

تيار دحلان تقدم بأكثر من 100 طعن ضد قائمة حركة "فتح" التي قدمت بدورها 38 طعناً ضد قائمة التيار الإصلاحي 

 

طعون وفق القانون

بحسب قانون الانتخابات بتعديلاته النافذة، فإنه يحق للمواطنين والمرشحين ضمن القوائم، الاعتراض لدى لجنة الانتخابات المركزية على أي قائمة أو مرشح فيها، لمدة ثلاثة أيام، على أن ترد الأولى بالقبول أو رفض الطعون المقدمة، ثم يعترض الأشخاص لدى محكمة قضايا الانتخابات التي ترد في غضون سبعة أيام بقرارها الملزم للجميع والنافذ من دون استئناف.

وبالفعل، فور فتح باب الاعتراض والطعون، استقبلت لجنة الانتخابات المركزية 238 طعناً واعتراضاً، قُدمت من مندوبي القوائم، ومن شخصيات مجتمعية وناشطين، طعنوا في كثيرين من المرشحين في قوائم عدة، لمخالفتهم طلبات الترشح بحسب حديث المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في غزة جميل الخالدي، الذي أشار إلى أن الاعتراضات معظمها يدور حول أن المرشحين لم يستقيلوا من وظائفهم، أو عليهم أحكام قضائية، أو الإقامة خارج فلسطين، أو ترتيب المرشحين داخل القائمة، ولفت الخالدي إلى أن لجنة الانتخابات قامت بتبليغ الأشخاص، والقوائم الذين تم الطعن بهم، لتقديم الردود، ودراستها، والخيار الوحيد أمامهم التوجه إلى محكمة قضايا الانتخابات، التي تبت في الطعون خلال سبعة أيام، ويكون قرارها ملزماً، وفق القانون.

أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية،  عدم مشاركتها في الانتخابات معتبرة أنها "مسقوفة باتفاق أوسلو"، الموقع بين "منظمة التحرير" وإسرائيل، عام 1993.

 

"فتح" تشن حملة الطعون

في الواقع، حركة "فتح" هي التي بادرت إلى تقديم الطعون ضد القوائم والمرشحين فيها، لا سيما قائمة حركة "حماس"، وقائمة "التيار الإصلاحي" في حركة "فتح" بزعامة محمد دحلان، وقائمة ناصر القدوة ومروان البرغوثي، إلى جانب قوائم أخرى.

ولا ينفي مدير المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم في حركة "فتح" منير الجاغوب، أنهم من الأوائل الذين باشروا بحملة الطعون الانتخابية، "مهاجمة البعض حركة فتح، لأنها قدمت طعوناً ضد بعض المرشحين غير مبررة، هذه الاعتراضات كفلها القانون، وهي لضمان سير العملية الانتخابية بشفافية، وتأكيد نزاهة العملية الإجرائية للانتخابات، نحن في حركة فتح، نتقبل النتائج الصادرة عن لجنة الانتخابات، سواء كانت ضدنا أو معنا".

 

وبحسب المعلومات الواردة، فإن حركة "فتح" شكلت فريقاً قانونياً لدراسة ملفات المرشحين وتقديم طعون ضدهم، وينصب التركيز على قوائم المنشقين عنها، وبالتحديد تلك التي تتبع للبرغوثي والقدوة ودحلان، الذين ترى فيهم سبباً لإضعاف حصتها الانتخابية.

وقدمت حركة "فتح" 32 طعناً ضد قائمة دحلان، و22 طعناً ضد القائمة التي يترأسها البرغوثي والقدوة، و10 طعون ضد قائمة "حماس"، واعتراضات أخرى ضد قوائم تتبع لمستقلين، في وقت رد التيار الإصلاحي بزعامة دحلان بتقديم أكثر من 100 طعن ضد قائمة حركة "فتح" الانتخابية.

 

ملتزمون وثيقة الشرف

وشملت الطعون الـ 10 ضد حركة "حماس"، تسعة اعتراضات على ترشح أشخاص قدموا استقالات شكلية من عملهم الحكومي، وطعناً واحداً يتعلق باتهام مرشح بذم هيئات عليا، وتجدر الإشارة إلى أن لجنة الانتخابات اشترطت على المرشحين للمجلس التشريعي، أن يكونوا متفرغين وظيفياً، ويجب إثبات ذلك بورقة استقالة جرى قبولها من الجهات الرسمية.

ويقول رئيس حملة "حماس" الانتخابية محمد المدهون، إنهم ردوا للجنة الانتخابات على الاعتراضات المقدمة ضدهم، التي أخلت بميثاق الشرف الذي جرى التوقيع عليه في القاهرة، لافتاً إلى أنهم ملتزمين به، ولم يقدموا أي اعتراض على أي قائمة انتخابية.

 

وشدد المدهون على ضرورة التزام ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل في القاهرة، واحترام كل المكونات الوطنية لمواجهة التحديات، في إشارة إلى حركة "فتح" التي فتحت جبهة قضائية مع القوائم المرشحة.

 

معركة قضائية

ومن أبرز الاعتراضات على قائمة محمد دحلان، قُدم طلب طعن ضد نائبه سمير المشهراوي الذي يترأس القائمة، بتهمة إقامته منذ 14 عاماً خارج فلسطين، ويقول مفوض قائمة "المستقبل" أشرف دحلان إن "هذه الطعون لا تستند لأصل قانوني، وقمنا بالرد على كل الاعتراضات، وسنقبل قرار لجنة الانتخابات مهما كان".

وفي الحقيقة، تعد الطعون بداية لمعركة قضائية محتملة بين الفصائل الفلسطينية، وتثير اعتراضات "فتح" على قوائم معارضها الريبة لدى حركة "حماس" التي تعتقد أنها بداية تراجع عما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وتؤشر لما بعد نتائج الانتخابات التي إن جاءت مخالفة لرغبة الرئيس محمود عباس فسيكون مصيرها الإلغاء بالاعتراض القانوني عليها.

ويقول الباحث القانوني أدهم الشرافي، إن الطعون الكثيرة التي قدمتها الفصائل بحق بعضها بعضاً إلى لجنة الانتخابات، ثم في محكمة قضايا الانتخابات، تؤشر إلى أن الفلسطينيين لم يتعظوا مما مر عليهم من دروس خلال السنوات الصعبة الماضية، ويوضح أن المعركة القضائية قد تستمر فترة طويلة، ويترتب عليها كثير من الإجراءات الصعبة، وشأنها تعقيد الفترة المقبلة، بخاصة في مرحلة الدعاية الانتخابية وما بعد نتائج صناديق الاقتراع، إذ من المتوقع احتدام الصراع بين الفصائل عبر القضاء.

شارك