القائمة الرئيسية

كتب جاسر خلف: إنتخابات أوسلو و الكفاح المسلح

13-04-2021, 22:31 جاسر خلف
موقع إضاءات الإخباري

كتب جاسر خلف:

قرار موجز: 


قرار غالبية الفصائل الفلسطينية المشاركة بالإنتخابات المسماة تشريعية و تحت سقف و حسب مندرجات أوسلو له معنىً واحد وحيد و تفسير يتيم و هو التخلي عن شعار التحرير و الكفاح المسلح لصالح القبول و الخضوع لإرادة المحتل الصهيوني و بضمانات دولية للصهيوني و ليس للفلسطيني بأن العملية الإنتخابية ستنتج طيفاُ فلسطينياً رسمياً و واسعاً قدر الإمكان كي يتم التعاطي معه و تطبيق إجراءات إدارية محددة تتعلق بالسكان الفلسطينيين في تلك المناطق بحيث تلعب الفصائل و متفرغيها دور موظف البلدية و الشركة الأمنية لحماية المحتلين.


إن أي تحليل أو دراسة أو معاينة لكل المعطيات و الظروف المحيطة لا تشير إلا إلى حقيقة أن جميع الأطراف الضامنة تخدم و تعمل لمصلحتها الخاصة المتطابقة مع مصلحة الغرب الإمبريالي الإجرامي و مشروعه الصهيوني في المنطقة و لذلك تم التحضير و التسويق لتلك المرحلة عبر مسارات و ضغوطات عديدة إقتصادية و سياسية و إجتماعية و عسكرية أمنية عبر إغتيال أو إعتقال القيادات الفلسطينية الرافضة و بتعاون من رفاق دربهم أنفسهم و حيث وضعوا أنفسهم و بأنفسهم في تلك المصيدة حين ترددوا و تهاونوا بالحسم و إستبدلوه بشعارات جميلة بمضمون مسموم كانوا هم أول ضحاياها و أسموها زوراً وحدة وطنية و الحفاظ على م.ت.ف التي لم تعد للتحرير و لا لفلسطين منذ زمن سبق أوسلو بكثير..


الفصائل تكذب و تعرف أنها تكذب و أن الجميع يعرف ذلك و لذلك تحالفت و إتحدت مع الطابور السادس من المثقفين العضويين و المنشبكين بعملية شطف و تجريف واسعة لكل ما يتعلق بالوعي الوطني و الثوري و تحويله إلى عبء و إرث مكروه ثقيل لمصلحة فكرة الإستسلام الكلي للعدو طلباً للراحة و السكينة.


الفصائل إياها و بهذا الشكل أصبحت عبئاً رجعياً و ليس وطنياً على شعبها و بغض النظر عن الخطابات الثورية التي تلجأ إليها و الإستغلال المقزز للشهداء و الأسرى و بعض المحطات التاريخية المشرفة بغرض تبرير سلوك حالي غير ثوري و غير وطني.
هذه هي الحقيقة التي يجب كشفها تماماً بشأن إنتخابات أوسلو و التي لن تنتج سوى المزيد من الإنحدار و السقوط. نكشف ذلك أمام جماهيرنا لأنها الجهة الوحيدة القادرة على النهوض و التغيير و التحرير.

شارك