القائمة الرئيسية

غسان ابو نجم / الانتخابات مرة اخرى.. لا شرعية لسلطة اوسلو

30-04-2021, 21:05 غسان أبو نجم
إضاءات

 

المتابع لاجتماع القيادة الفلسطينية امس وما اعلنه عباس عن تأجيل الانتخابات يكشف مدى تغول سلطة اوسلو واستخفافها بالقوى الوطنيةبل استخفافه بعقولنا.

لقد تناولت في مقالاتي السابقة موضوع الانتخابات وأكدت جازما انها لن تتم وستكون القدس شماعة لكل من يخاف الهزيمة.

ولمن لا مصلحة له في التنازل عن جزء من سلطته او مصالحه لطرف شريك فهذه السلطة اعتادت التفرد والتغول على كل مؤسسات العمل الوطني وهيمنت على القرار الفلسطيني واغلقت كل منافذ الحوار حتى الممرات الاجبارية التي اتخذها البعض ذريعة للمشاركة في الانتخابات.

ولأن سلطة عباس الوكيل الرسمي للاحتلال وقناة التنسيق الوحيدة معه ستستقوي بقرار الاحتلال بمنع مشاركة المقدسيين فان قرار تأجيل الانتخابات او تأجيلها سيكون بيدها والذريعة جاهزة هي القدس وقرار الاحتلال وهي في واقع الحال الخوف على مصالحها بعد تفكك وتشتت حركة فتح وجاهزية حركة حماس التي ستحصد اصواتا تؤهلها ان تكون شريكا في القرار وهذا ما لا يريده عباس وسلطته.

لقد ان الاوان ان تدرك فصائل العمل الوطني ان سلطة اوسلو لم تعد شريكا وطنيا يقاتل في نفس خندقها وانها انحازات الى حليفها الطبقي والسياسي وهو الاحتلال وليوقفوا العزف على اسطوانة الوحدة الوطنية المشروخه فلا تحالف مع مفرط ولا سلطة له على شعبنا وقرارنا الوطني ولتعد هذه الفصائل الى نبض الجماهير الغاضبة المطالبة بالحرية والاستقلال ولتبدأ بالعمل على تغيير رؤاها وبرامجها واحياء مؤسسات الشرعية الفلسطينية واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير ومؤسساتها ودوائرها والعمل على تشكيل جبهة وطنية تضم كل القوى والفعاليات لاعادة بناء مشروعنا الوطني المستند لجماهير شعبنا لا كتبة اوسلو وجنرالاته.

 

لقد افادت هبة القدس ان سلطة اوسلو لاتمتلك القدرة على لجم الجماهير الغاضبة كما تلجم الفصائل المتحالفة معها وان رموز السلطة وابطال التنسيق الامني واعلام وكتبة اوسلوغير قادرين على تزييف وعي الجماهير التي لفظت كل رموز السلطة وطردتهم شر طردلا بل اعلنت رؤيتها وطموحها وارادتها عندما التهبت مشاعرها بعد الاسناد الغزي لها عسكريا وجماهريا وخروج كافة ابناء هذا الشعب في كافة اماكن تواجده لاسناد هذه الهبة وهي بذلك تجاوزت القيادة الوطنيه التي طالبتها الجماهير بالحاق بها والتحلل من اوسلو قيادة ونهجا.

ان القوى الوطنية الان تقف على مفترق طرق خطير وهام فاما ان تتبع خط الجماهير وتسارع الى تغيير ادواتها وبرامجها بعيدا عن اوسلو وملحقاته وتعود لقيادة هذه الجماهير نحو الحرية والاستقلال واما ان تصدر شهادة وفاة لقيادتها وهنا لن يغفر لها تاريخا النضالي الذي ستلوثه ان هي اختارت التخاذل فالتاريخ لا يرحم ابدا .

اخيرا..علينا ان نعيد قرأة المتغيرات على الصعيد القومي والعالمي وان نعيد كتابة التاريخ الفلسطيني بأقلام وطنية مستنيرين من صعود التحالفات العالمية الجديدة بين الصين وروسيا وايران وايجاد ممرات امنة مع القوى العربية التي حققت الانتصارات المتتالية عل راس الشر العالمي وحلفائه وصمدت في وجه العدوان الكوني عليها حتى نضع فلسطين في مقدمة اولوياتها كما كانت منذ بداية الاحتلال.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك