القائمة الرئيسية

خامنئي ينتقد ظريف بقضية التسجيل الصوتي.... وظريف يرد

02-05-2021, 23:53 خامنئي/ ظريف
موقع اضاءات الاخباري

خامنئي ينتقد ظريف رغم الاعتذار وطلب السماح "التسجيل الصوتي" 

بعد موجة شديدة من الانتقادات التي رافقت تسريب تسجيل صوتي لوزير الخارجية الإيراني، اعتذر محمد جواد ظريف للشعب الإيراني وعائلة قاسم سليماني، الأحد، بعدما "جرح مشاعرها" وهو يتحدث عن دور الضابط السابق في الحرس الثوري في السياسة الخارجية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في البلاد، خصوصاً في صفوف المحافظين الذين يهاجمون باستمرار روحاني ووزير خارجيته.

ونشرت وسائل إعلام خارج إيران، الأحد الماضي، التسجيل الممتد لثلاث ساعات، ويتحدث فيه وزير الخارجية عن دور أداه سليماني الذي اغتيل بضربة جوية أميركية في بغداد العام الماضي، في السياسة الخارجية لبلاده، وأن الميدان العسكري يحتل الأولوية على حساب الدبلوماسية في الجمهورية الإسلامية.

 

خطأ كبير

ورأى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي،أن بعض تصريحات وزير الخارجية محمد جواد ظريف تشكّل "خطأ كبيرا"، وذلك بعد أسبوع من تسريب صوتي تحدث فيه عن دور واسع للميدان العسكري على حساب الدبلوماسية.

وقال خامنئي، في خطاب متلفز، "سياسات البلاد تتشكل من خطط اقتصادية، عسكرية، اجتماعية، علمية، وثقافية، بما فيها العلاقات الخارجية والدبلوماسية"، معتبر القول "إن جزءا واحدا ينفي الآخر، أو أن الآخر يعارض هذا، ليس له معنى. هذا خطأ كبير يجب ألا يرتكبه مسؤول في الجمهورية الإسلامية".

وقال ظريف في التسجيل، وفق صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، "في الجمهورية الإٍسلامية الميدان العسكري هو الذي يحكم. لقد ضحيت بالدبلوماسية من أجل الميدان العسكري، بدل أن يخدم الميدان الدبلوماسية".

وطلبت حكومة الرئيس روحاني التحقيق في "مؤامرة" تسريب التسجيل. وأفادت وكالة "إرنا" أن حسام الدين آشنا، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية المرتبط بالرئاسة الإيرانية، والمقرب من روحاني، تقدم باستقالته بعد تسريب الحوار مع ظريف الذي أجري في المركز، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وأفادت الوكالة بأن حسام الدين أشينا، مدير مركز الأبحاث الاستراتيجية "استقال" بسبب "سرقة تسجيل" يتضمن مقابلة أجراها المركز مع محمد جواد ظريف. ويترأس أشينا المركز منذ 2013، وعيّن في العام ذاته مستشاراً للرئيس روحاني، وكان لا يزال في منصبه إلى اليوم. وذكرت الوكالة أن متحدث الحكومة علي ربيعي خلفه في منصبه، وتشير وسائل الإعلام الإيرانية بانتظام إلى أشينا بوصفه مقرباً من روحاني بعدما كان نائب وزير الاستخبارات عام 2000.

ونقلت وكالة "إيسنا" الإيرانية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن السلطات أصدرت قراراً بمنع سفر 15 شخصاً على صلة بتسريب التسجيل الصوتي لظريف. وقالت وكالة أنباء الطلبة، "طبقاً لمصدر قضائي تم منع 15 شخصاً شاركوا في إجراء المقابلة مع ظريف من مغادرة إيران". وجاء التسريب بينما تخوض إيران والقوى الكبرى محادثات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً العام 2018. كما يأتي قبل أقل من شهرين على انتخابات رئاسية لاختيار خلف للرئيس روحاني الذي لا يحقّ له الترشح مجدداً. ورأى أن توقيت تسريب التسجيل الصوتي لظريف يهدف إلى التسبب في "خلافات" داخلية، تزامناً مع محادثات إحياء الاتفاق في شأن برنامج طهران النووي.

 

ظريف يعلق على الانتقادات اللاذعة إليه من قبل خامنئي

هذا وقد أعرب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ردا على انتقادات المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، عن أمله بمواصلته تنفيذ مهامه لاتباع تعليمات زعيم البلاد.

وقال ظريف، في تدوينة نشرها الأحد على صفحته في موقع "إنستغرام": "الملاحظات الرحيمة للمرشد الأعلى، كما هو الحال دائما، هي ختم الكلام بالنسبة لي ولزملائي ونقطة النهاية لمناقشات الخبراء". وأضاف ظريف: "بصفتي باحثا في العلاقات الخارجية، كنت أؤمن دائما بأنه يجب أن تكون السياسة الخارجية موضوعا للوفاق والانسجام الوطنيين وأن تتم إدارتها وتوجيهها من أعلى مستوى، وبالتالي فإن اتباع وجهات النظر وقرارات القيادة ضرورة لا يمكن إنكارها للسياسة الخارجية".

 وتابع: "أنا آسف جدا لأن بعض الآراء الشخصية، التي تم التعبير عنها فقط من أجل النقل الصادق للتجارب وبدون نية النشر، تم نشرها سرا واستغلالها بشكل انتقائي واستخدامها كمصدر للعداء من قبل معادي البلاد والشعب والثورة، وأدت إلى انزعاج المرشد الأعلى". وأردف ظريف: "آمل بعون الله أن أتمكن أنا وزملائي من العمل مع الآخرين في التنفيذ المثالي لتعليمات المرشد الأعلى من أجل تقدم إيران العزيزة".

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Javad Zarif (@jzarif_ir)

ورأى ظريف في منشوره  أن التسريب "جرح مشاعر محبي اللواء الراحل قاسم سليماني وعائلته، خصوصاً ابنته زينب التي تعزّ عليّ مثل أولادي". وأضاف، "لقد سامحتُ كل من أعتقد انه اتهمني، وآمل أن يسامحني أيضا شعب إيران العظيم، وكل محبي السردار (لقب الضباط الكبار في الحرس)، وخصوصاً عائلة سليماني".

وكانت زينب سليماني نشرت عبر حسابها على "تويتر" الثلاثاء، صورة تظهر يد والدها بعيد اغتياله قرب مطار بغداد في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020 بضربة جوية أميركية، مرفقة إياها بتعليق "الكلفة التي دفعها الميدان من أجل الدبلوماسية". 

شارك