القائمة الرئيسية

محمد مشرف الفقهاء/ قراءة موضوعية للمعركة الإسرائيلية الأخيرة

22-05-2021, 00:31 محمد مشرف الفقهاء
إضاءات

 

بعد نهاية الحرب الإسرائيلية الرابعة على غزة علينا أن نتوقف دون ان يصيبنا الهوس ونبدأ بترتيب الأمور بشكل واع ودراسة مجريات الأحداث لاستخلاص النتائج التي يبنى عليها مستقبلا .

ويمكن توصيف ما حدث على النحو التالي :

اولا:

اراد نتنياهو ان يدير معركته الانتخابية الخامسة من خلال كسب اكبر حشد من اليمين المتطرف فرفع دعوى قضائية يطالب فيها بإخلاء السكان الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح لبناء مستوطنة جديدة داخل مدينة القدس ، واطلق المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى فهب الشعب الفلسطيني في كل فلسطين وخارج فلسطين للتصدي لهذه الهجمة الشرسة فكان نتنياهو كما قلت في مقالة سابقة قد أخرج المارد من القمقم .

 

ثانيا:

امام وحشية الرصاص الذي أطلق على صدور المتظاهرين السلميين اضطرت فصائل المقاومة في غزة بارسال الصواريخ للمدن والبلدات والمستوطنات التي يقيم فيها إسرائيليون واغلقت المرافق العامة والمطارات والسياحة واصبحت إسرائيل في حالة شلل تام إلا من حركة طائراتها ومدفعيتها على القطاع وتقتيل المدنيين وهدم المنازل والابراج السكنية .

ثالثا:

استطاع الفلسطينيون في الغرب الأوروبي والامريكي من حشد كل طاقتهم في تحريك مواطني الدول وقيام مظاهرات وصل بعضها مئات الآلاف تهتف بسقوط إسرائيل الامر الذي جعل بايدن يقول لنتنياهو إن شعبيتك في الولايات المتحدة قد سقطت .

رابعا:

إسناد الجماهير في البلدان العربية للموقف الفلسطيني بالمسيرات والاعتصامات واستخدام وسائل الاتصال الجماهيري في المعركة

خامسا:

بروز الموقف الرسمي المصري لاول مرة منذ اربعين عاما بالدعم اللوجستي للقطاع وابلاغ الخارجية الاسرائيلية ان الحرب البرية على القطاع خط احمر وان الكوادر والطواقم الطبية المصرية في القطاع هي مرتبات عسكرية وان أي اعتداء عليها هو عدوان على القوات المسلحة المصري وان القدس الشرقية خط أحمر خاصة الشيخ جراح والمسجد الأقصى وتم تكريس هذه الطلبات بحديث مباشر بين السيسي وبايدن اعترف به الأخير في كلمته مساء الامس وتم الاتفاق بينهما على وقف القتال الساعة الثانية صباح الجمعة فقام بايدن بابلاغ الموعد لنتنياهو شخصيا في حين قامت السلطات الرسمية المصرية بإبلاغ المقاومة بالموعد دون قيد او شرط.

من خلال السياق العام نرى ان المهمة الأولى أمام القادة الفلسطينيين إنهاء الإنقسام الجغرافي والسياسي فيما بينهم لأن الفلسطينيين توحدوا بدون مفاوضات ووساطات او يخلوا مواقعهم للشباب الذين قاوموا بدمهم وصدورهم .

وللحديث بقية ..

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك