القائمة الرئيسية

كتب عصام سكيرجي: وقع الثور وكثر الذباحين.

02-06-2021, 10:09 عصام سكيرجي
موقع إضاءات الإخباري

صحيح اننا نريد الخلاص من سلطة الذل والعار اوسلو ورموز هذه السلطة , لكن الاكيد اننا لا نريد عمليات تجميلية تقتصر على تغيير الوجوه فقط , بل ان رحيل هذه الوجوه العفنة يجب ان يترافق برحيل النهج بمجمله...

قبل ايام طالعتنا بعض الاسماء المشبوهه والمعروفة بارتباطها بفتى الموساد عزمى بشارة ( احد الاسماء التى تقف وراء البيان هو مدير مكتب عزمي بشاره فى عمان ) طالعتنا هذه الوجوه ببيان يطالب برحيل او ترحيل رئيس سلطة الذل والعار , وكان الامر شخصي ويقتصر على رحيله فقط , وهم في بيانهم هذا لا يتعرضون للنهج , وهذه اشارة الى ان النهج بالنسبة لهم مقبول ويمكن البناء عليه , اذا ما رحل رمز هذا النهج ,

وهم في بيانهم لا يقدمون البديل بل هم يسهبون بالعموميات التى لا تقدم ولا تؤخر...وفي اخر بيانهم يؤكدون بشكل مبطن على استمرارهم بنهج اوسلو ورمز نهج اوسلو اذ يذهبون الى شعار المقاومة الشعبية فى تناغم مع شعار عباس المقاومة الشعبية السلمية , وبهذا يغيب عن بيانهم اي ذكر للمقاومة المسلحة كارقى اشكال الكفاح . والامر الذي قد يبدو غريبا هنا وهو ليس بالغريب ان رموز ما يسمى بالمسار الفلسطيني البديل يرحبون ويهللون لهذا البيان , وكيف لا يرحبون ويهللون ويتبنون ببيان يقف خلفه فتى الموساد عزمي بشاره.

قلنا وفي عدة مناسبات بان هذا المسار ما هو الا مسار اتبوري مشبع بافكار فتى الموساد عزمي بشاره . لماذا هذا البيان الان؟ , يقول المثل الشعبي ( وقع الثور وكثر الذباحين ) , في اعتقادي ان عباس كشخص قد انتهى سياسيا ولم يعد مؤهل للاستمرار بقيادة النهج وخصوصا بعد المتغيرات التى قد احدتتها هبة القدس والمعركة الاخيرة , وبهذا فان استمرار النهج بات يتطلب تغيير الشخص , وهذا ما يمكن قراته بين سطور هذا البيان , لاحظوا مثلا ان البيان جاء بعد المعركة الاخيرة , فلماذا كان اصحاب البيان صامتون قبل هذه المعركة الاخيرة , اليست المتغيرات التى فرضتها هذه المعركة هي التى دفعتهم لاصدار هذا البيان في محاولة لافراغ هذه المتغيرات من مضامينها؟ .

قلنا ونعيد ونقول ان اسقاط اتفاق الذل والعار اوسلو يتطلب اسقاط نهج التنازل والتفريط برموزه ورموز الشريحة التى يمثلها هذا النهج , وهذا بدوره يتطلب من فصائل المقاومة الفلسطينية الاسراع بتشكيل جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية كاطار قيادي مؤقت للشعب الفلسطيني , اطار قيادي يقوم على مبدأ جماعية القيادة وبما يحقق الشراكة الحقيقية بالقرار , وفي هذه الجبهة وبكل تاكيد لا مكان لنهج اوسلو ورموز هذا النهج.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك