القائمة الرئيسية

خبير عسكري /الواشنطن إكزامينر: على بايدن أن يسخدم الردع العسكري والدبلوماسية الواقعية مع بوتين

08-06-2021, 01:24 بايدن و بوتين
موقع إضاءات الإخباري

نصح خبير عسكري في مقال نشرته "الواشنطن إكزامينر" الرئيس الأميركي جو بايدن، باستخدام الردع العسكري، والدبلوماسية الواقعية في التعامل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك قبل أسبوعين تقريباً من القمة التي ستجمع الرئيسين.

وفي الموقع الإلكتروني للمجلة الأسبوعية، كتب دنيال ديفيس، وهو زميل كبير في المؤسسة البحثية "أولويات الدفاع"، يقول، إن بايدن وعد بالضغط على بوتين في شأن انتهاكات حقوق الإنسان في بلاده. لكن هذا النهج "خاطئ" وفي غير محله، وفق ديفيس، المقدَّم السابق في الجيش الأميركي الذي شارك أربع مرات في أعمال قتالية، "فبدلاً من الضغط من أجل تعزيز قيم مجردة (نظرية)، وهو ضغط لا يملك عملياً أي فرصة ليؤتي ثماراً، من الأفضل لبايدن بكثير أن يركز على مصالح أميركية ملموسة".

ولفت إلى أن الرؤساء الأميركيين في العقود الكثيرة الأخيرة من الزمن فشلوا في تعلم "هذا الدرس المهم" والاعتبار بخلاصاته. وذكّر ديفيس في مقاله في المؤسسة الإعلامية المحافظة، بأن الرئيس بيل كلينتون ضغط في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي من أجل توسيع حلف شمال الأطلسي ("الناتو") شرقاً.

وكتب يقول، إن الاتحاد الروسي الضعيف جداً خسر معظم قوته العسكرية بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، وإن البحرية الروسية تحولت في شكل عام إلى مجموعة من الهياكل الصدئة، في حين أثبتت الدبابات الأميركية تفوقها على الروسية التي كانت في عتاد العراق، خلال حرب تحرير الكويت، وقد أكل الدهر وشرب على القوات الجوية الروسية.

ولفت إلى أن كلينتون حاول تهدئة المشككين الروس فقال في خطاب عام 1996، إن "الناتو" من خلال تخفيف المنافسة والخوف، سيعزز الاستقرار في أوروبا وستستفيد روسيا من ذلك، لكن القادة الروس غضبوا من تقدم الحلف إلى حديقتهم الخلفية، بيد أنهم كانوا أضعف من التمكن من وقفه.

وأضاف أن العقدين التاليين من الزمن شهدا انتقال كثير من البلدان الأعضاء في حلف وارسو الذي كانت القيادة السوفياتية توجه دفته إلى الحلف الذي تتزعمه الولايات المتحدة، ما زاد ميل ميزان القوى لصالح الغرب، وبدلاً من تخفيف المنافسة والخوف، زادهما تقدم "الناتو" شرقاً.

وقال ديفيس، مؤلف الكتاب "الساعة الحادية عشرة في الولايات المتحدة عام 2020"، إن روسيا عززت قواها العسكرية، إذ تعافت من انهيارها الاقتصادي. "وإذ لم تعد روسيا ضعيفة وخائرة القوى، طورت الوسائل اللازمة للدفاع عما اعتبرته مصالحها الإقليمية.

واعتبر كثر في الولايات المتحدة وأوروبا، أن حالات التقدم الذي كانت روسيا تحققه تهديدات مباشرة. وبدلاً من السعي إلى تحقيق علاقات مستقرة مع موسكو، رد القادة الغربيون بمواقف أكثر تشدداً مع روسيا". بيد أن ذلك لم يؤت ثماراً إيجابية للولايات المتحدة، وفق الضابط المتقاعد، "بل تسبب بمزيد من المشكلات، وكما كان متوقعاً، أدى الاستمرار في تطبيق إجراءات معادية لروسيا إلى توترات وسلسلة مقلقة من الأعمال التصعيدية".

وخلال عهد الرئيس دونالد ترمب وبداية عهد بايدن، حاولت الولايات المتحدة اتخاذ مواقف متشددة إزاء روسيا في محاولة لفرض مزيد من الانضباط على الكرملين. "وكانت النتيجة معاكسة".

ففي رد على المحاولة الروسية المزعومة لتسميم جاسوس للكرملين في المملكة المتحدة، طرد ترمب 60 دبلوماسياً روسياً من الولايات المتحدة في 26 مارس (آذار) 2018. وبعد ثلاثة أيام، ردت روسيا بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الأميركيين.

 

واتُّهِم بوتين مجدداً بتسميم المعارض الروسي، ألكسي نافالني، في أغسطس (آب) 2020. ولفت ديفيس إلى أن مسؤولين في واشنطن و"الناتو" يواصلون تحذير روسيا من عدوانيتها في أوكرانيا، ويعززون مبيعات الأسلحة إلى كييف، ويوسعون التدريبات العسكرية المشتركة مع الجنود الأوكرانيين.

وترد روسيا بزيادة تدريباتها وإصدار تحذيرات مضادة وتعزيز قواتها المنتشرة على حدود أوكرانيا. "فبعيداً جداً من إخضاع موسكو وجعل الكرملين يعيد النظر في أفعاله، تصبح روسيا أكثر تصميماً". وكتب يقول، إن إصرار إدارة بايدن على الدفاع عن وحدة الأراضي الأوكرانية لا يردع روسيا، "بل هو بدلاً من ذلك يعزز المخاوف التاريخية من غزو غربي، ويعزز عزم موسكو على منع أوكرانيا من الانضمام إلى "الناتو".

وعوض إنفاق المال من دون جدوى لإجبار روسيا أو إكراهها على الخضوع لإرادتنا، من الأفضل لبايدن تعزيز الاستقرار الاستراتيجي بين واشنطن وموسكو". وأضاف أن ثمة عدداً من المسائل التي يستطيع بايدن وبوتين العمل عليها معاً في سبيل خير البلدين.

"وتشمل هذه إجراءات جديدة أو معززة لضبط التسلح، وزيادة التعاون ضد الإرهاب العالمي، ووقف الممارسات التي تنجح في دفع روسيا والصين إلى التعاون أكثر في مواجهة الولايات المتحدة". وعلى الرغم من أن الدبلوماسية تحتاج إلى وقت لتبلغ أهدافها، إلا أن في وسع بايدن أن يحول دون تراجع العلاقات مع القوة العظمى التي تملك القدرة النووية على تدمير بلادنا.

وذكر بأن "ضمان القدرة على التدمير المتبادل ينجح في ردع هجوم روسي يحصل من دون استفزاز ضد بلدنا. وهكذا يستطيع بايدن المشاركة في دبلوماسية متشددة وواقعية تقلص التوترات، وتزيد من فرص خدمة المصالح الأميركية بنجاح".

شارك