القائمة الرئيسية

كتب حليم خاتون: الأرض مقابل السلام...تكتيك ام استراتيجية

09-06-2021, 15:46 حريطة فلسطين
موقع إضاءات الإخباري

كتب حليم خاتون:

عندما يخرج الرئيس الجزائري بن تبّون ليتحدث عن الأرض مقابل السلام كحل للقضية الفلسطينية، لا يستطيع المرء سوى الترحم على الرئيس الأسبق بومدين الذي ذهب إلى الإتحاد السوفياتي بعد نكسة حزيران مع شيك على بياض من البنك المركزي الجزائري لإعادة تسليح مصر.

هو نفس الرئيس الذي لم يسكن قصورا خاصة وظل طيلة حياته يأخذ وجبات الطعام مما يُطبخ للجنود الجزائريين في الثكنات...

أن يخرج بعض المعاقين عقليا من رؤوس الأنظمة العربية المخيبة للآمال ليتحدث عن الأرض مقابل السلام شيء، وأن يصدر هذا الموقف عن رئيس بلد المليون ونصف المليون شهيد، شيء آخر تماما... 

ماذا يعني شعار الأرض مقابل السلام؟

عن أي أرض وعن اي سلام يجري الحديث؟

هل هي ال ٢٢٪ من مساحة فلسطين التاريخية مع تبادل للأراضي، التي قبل بها محمود عباس ولا يزال المُغتصب يرفضها؟

أم هي ال ٤٥٪ المجحفة التي أعطاها قرار التقسيم سنة ٤٧ للفلسطينيين رغم كونهم أصحاب كل الارض أصلا، وكانوا يشكلون الأكثرية العددية يومها، قبل التهجير بفعل المجازر التي ارتكبتها المنظمات الإرهابية الصهيونية بحقهم والتي ادخلها الغرب وبريطانيا إلى المنطقة؟

عندما رفعت أنظمة الخزي والعار هذا الشعار، كان العرب يعيشون في عصر الهزائم والإحباط والخيانة...

ماذا تعني كلمة الأرض مقابل السلام؟

هل سأل هؤلاء أنفسهم هذا السؤال؟

حتى أولئك الأوروبيين الذين يتحدثون بهذا المنطق ويحاولون تمرير حل الدولتين،  هل يعون معنى ما يقولون؟

هل يريدون تهجير الفلسطينيين من بيوتهم ومناطقهم؟
هذا يسمى تطهير عرقي...

هل يرفضون عودة اللاجئين؟
هذا ايضا اسمه تطهير عرقي وعنصرية...

هل تتجرأ ميركل أو يتجرأ ماكرون على تسمية الأشياء بأسمائها أمام الشعوب الأوروبية؟

عندما وصف بايدن نفسه بأنه صهيوني، هو فعل ذلك ليصل إلى الرئاسة لأن الغباء والجهل المنتشر في العالم، منتشر أيضا في أميركا حيث الناس لا تعرف شيئا عما تدعيه الصهيونية من العنصرية ونظرية الشعب المختار، وان الله خلق البشر فقط لخدمة "اليهود"...

ربما بايدن يعرف هذه الحقيقة، لكنه يعرف انه يستعمل الصهيونية لكي تجعل من يهود العالم جنود خط الدفاع الأول عن مصالح الإمبريالية...

لكن أن يتشدق عربي بهذا، فلا وصف يمكن إيجاده عند البشر لهذا... اللهم إلا إذا تكلمت الخنازير يوما...

هم نفس هؤلاء العرب الذين يعتمرون عقالا يشد على رؤوس فارغة إلا من الغازات ونتائجها...

مثل ذلك "العبد" الذي يحمل زورا لقب سفير، ويذهب لأخذ البركة من أيدي من يحتقره ويحتقر أبا الذين خلفوه...

أو ذلك ..... الذي يكتب في النيويورك تايمس يريد تحرير الفلسطينيين من هيمنة حماس الإرهابية التي تحرضهم ضد "دولة إسرائيل" الصديقة!!!

لقد عرف الفرنسيون أثناء الإحتلال النازي أصنافا مختلفة من العملاء، لكن لم تصل الحقارة إلى أمثال هؤلاء...

ربما يتوجب بين الحين والآخر التذكير لعل الذكرى تنفع...

لقد ولى زمن الهزائم ونحن نعيش اليوم زمن الانتصارات...

بالمنطق الذي لا يعرفه ولا يفهمه هؤلاء...
الكيان سوف يقبل بالارض مقابل السلام في حالة واحدة فقط... وفقط في هذه الحالة... عندما يكون مهزوما وفي طريقه الى الزوال...

هل يستطيع هؤلاء اخبارنا لماذا سوف نعطي المهزوم المندحر ما لا يستحقه؟

هل هو هبل ام خبل في عقول هؤلاء العربان؟

على كل، لقد قالت غزة كلمتها في الحرب الأخيرة...

غزة لن تسكت ولا يجب أن تسكت في المرة القادمة... 

طالما أن السيد نصرالله أعلنها صراحة، إن المس بالقدس سوف يعني حربا إقليمية... يجب عدم الموافقة على وقف النار...

أساسا ما كان يجب وقف النار دون رفع الحصار عن غزة وضمان حصانة أممية لفلسطينيي ال٤٨...

اليمنيون رفضوا وقف إطلاق النار إذا لم يترافق مع رفع الحصار... 
هكذا تكون المواقف..

في أيدي الفلسطينيين سلاح لا يملكه لا اليمنيون ولا غيرهم...

في أيدي الفلسطينيين سلاح قلب الشرقين الاوسط والادنى رأسا على عقب...

في أيدي الفلسطينيين إشعال الحرائق في كل العالم الإسلامي وحتى في أكثر من هذا العالم.

لا يقول أحد إن الأمر نزهة...
لكن ثمن الحرب أقل بكثير جدا من ثمن الخضوع للاحتلال...

على الاقل سوف يألمون كما نألم. 

على الاقل، سوف تكون هذه الحروب المستمرة دون توقف، الدافع ليس فقط لتوقف الهجرة إلى فلسطين، بل دافع إلى الهجرة المعاكسة...

حتى المقاومات الشريفة ترتكب الأخطاء أحيانا.....

فلنعترف، 
وقف إطلاق النار دون رفع الحصار على الأقل، كان خطأ طالما المحور يقف معكم... كما تم التصريح...
أما في الحالة المعاكسة، فيجب توريط ليس فقط المحور بل كل العالم...
فلتنشب حرب عالمية ولا يبقى الاحتلال والاستيطان...

أنهم يضعوننا ما بين السلّة والذلّة...
فيا سيوف خذيني... 
                       

شارك