القائمة الرئيسية

رسائل الرئيس السوري حافظ الأسد – ونظيره العراقي صدام حسين السريّة

07-07-2021, 12:44
موقع اضاءات الاخباري

سلسلة الرسائل بين الرئيس السوري حافظ الأسد و الرئيس العراقي صدام حسين والتي تم رفع السرية عنها مستمرّة ، و نتطرق بالجزء الثالث لتأثر المحيط الإقليمي و الدولي بقرار عودة العلاقات و العرض الفرنسي السرّي لدمشق بعودة الجولان لسوريا مقابل ثمن رفضت سورية دفعه .

– بتاريخ 13 تموز 1996 ، أرسل الرئيس الأسد نائبه عبد الحليم خدام إلى فرنسا للقاء الرئيس جاك شيراك ليبلغه قرار سوريا بفتح الحدود مع العراق لأول مرة منذ 1982 ، حيث أراد الأسد من خلال ذلك إبلاغ الجانب الأميركي و المجتمع الدولي .

– خدام شرح لجاك شيراك حسب محضر الاجتماع ، أن الوضع الاقتصادي و الشعبي في العراق أشبه بقنبلة على وشك الانفجار ، و أن قرار فتح الحدود السورية العراقية سيجنب المجتمع الدولي كبح جماح أي مغامرة جديدة للنظام العراقي .

– شيراك أجاب الجانب السوري ، أن معاناة الشعب العراقي يتحمل مسؤوليتها صدام حسين ، مشيرا إلى أن فرنسا تحاول التواصل مع العراق عبر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ، و يتفقون معه على أمر معين ، ثم يحدث العكس ، في صورة نمطية عن شخصية صدام التي ترفض الاستماع لأحد ، مشيرا إلى أن لا أحد في العراق يجرؤ على التحدث إلى صدام .

– الرئيس السوري نقل للجانب الفرنسي رؤيته ، أن وجود علاقات قوية بين سورية و العراق ستعني تلقائيا التنسيق المباشر على القرارات الكبرى ، و لو كان هذا موجود سابقاً لتجنبنا بسهولة اجتياح الكويت و قبلها الحرب مع إيران .

 

– الرئيس الفرنسي أجاب حسب نص الاجتماع :

” لست بحاجة لأن أقول إن هذا بالنسبة لي نبأ سار. إنني أجري التحليل نفسه حول مخاطر الحظر المفروض على العراق ، إن فرنسا عملت كثيراً في الأمم المتحدة لتخطو خطوة إلى الأمام بالقرار 986 ، يمكن بالطبع ألا تقدر أميركا ولا إسرائيل هذا الأمر كثيراً، ولكن فرنسا توافق عليه تماماً. ثم إنني أطلب نقل الرسالة التالية إلى الرئيس الأسد، وهي أن هذا الجزء من محادثاتنا سيظل سرياً بيننا حتى الوقت الذي تقوم فيه سوريا بإعلان اتجاهها هذا، وأظن أن الوزير دوشاريت لديه ما يقوله بهذا الشأن ” .

– الرئيس الفرنسي غيّر موضوع الحديث الذي جاء من أجله الوفد السوري ، و قدّم عرضا مفاجئاً للرئيس حافظ الأسد على خلفية الهزيمة الإسرائيلية في جنوب لبنان قائلا :

” إذا أتم الجيش الإسرائيلي انسحابه من جنوب لبنان ، من المفترض حسب القانون الدولي أن يتولى الجيش اللبناني حماية حدود لبنان ، لا أحد آخر ( في إشارة لسلاح الحــزب ) ، و فرنسا مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام و تدريب الجيش اللبناني حتى يصبح قادراً على حماية حدوده ”

و أضاف جاك شيراك ” هذا يعني بشكل مباشر نزع سلاح (حز&&$ب اللـــه ) و هذا الموضوع لا يمكن تحقيقه بدون رضى سوريا المتحكمة في لبنان ، لذلك ننتظر منكم أن ترتبوا لهذا الأمر بشكل تدريجي ، و المقابل سيكون كبيرا ، و هو انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان و ضمان وجود سوري في لبنان لفترة طويلة ” .

 

– و أردف الرئيس الفرنسي حسب نص الاجتماع :

” نريد أن نشارك في عملية السلام، وليس من عملية سلام ممكنه دون سوريا. أرجو أن تنقلوا للرئيس الأسد أن يكون على ثقة بأن فرنسا لن تتخذ أي موقف، ولا سيما فيما يتعلق بعملية السلام، يمكن أن يزعج سوريا. وقبل أن تفعل، قبل أن تقرر أي شيء، سنقوم بالاتصالات اللازمة معكم. والرئيس الأسد ينبغي أن يكون على اقتناع بأن سياساتنا متوافقة وستكون كذلك، وإن وقع أي اختلاف فسوف نتصل بكم قبل أن نقرر أي شيء “.

– الجانب السوري حمل معه رسائل جاك شيراك و عاد إلى دمشق ، و في تاريخ 31 تموز 1996 أرسل الأسد رسالة الرد السوري لجاك شيراك أكدت فيها سورية تقديرها عاليا للموقف الفرنسي و إصرارها على فرض اسم فرنسا كوسيط حصري مقبول عربياً في أي مفاوضات سلام قادمة مع إسرائيل بدلا من الوسيط الأميركي ، إلا أن مسألة سلاح المقاومة خارج النقاش و لا يمكن الحديث عنها قبل انسحاب القوات الاسرائيلية لخط الـ4 من حزيران 1967 حسب قرارات مجلس الأمن .

 

– الرئيس السوري حافظ الأسد اعتبر أن هزيمة إسرائيل في عام 1996 أطاحت برئيس الحكومة الإسرائيلية بيريس ، إلا أن بديله بنيامين نتنياهو ليس أفضل منه و أنه يحاول خلق فتنة بين سوريا و لبنان و فتنة بين اللبنانيين و ليس جديّاً في طرح السلام .

– الرئيس الفرنسي نقل للجانب السوري السؤال التالي :

– لنفترض أننا استيقظنا صباحا و رأينا الجيش الإسرائيلي ينسحب من جنوب لبنان ، ماذا سيحدث بعد ذلك ..؟!

– رد الجانب السوري : سنشرب نخب ذلك ..

– شيراك : لكن ماذا عن سلاح الحزب ؟

– الجانب السوري : هنالك جيش في لبنان سيتولى حماية حدوده ، لكن هل ستتوقف المقاومة ؟ لا أحد يعلم ذلك ..

– الرئيس الفرنسي أنهى الحديث بكلامه أنه إذا سُئل من قبل نتنياهو عن فحوى هذا الاجتماع فسينكر حدوثه أصلا .

 

شارك