القائمة الرئيسية

كتب الصحافي والكاتب حسن سلامة:أبها اللبنانيون.. الى أين أنتم ذاهبون.

14-07-2021, 17:09 أزمة لبنان
موقع إضاءات الإخباري

كتب الصحافي والكاتب حسن سلامة:

أيها  اللبنانيون ،  اليكم أخر بورصة ما وصلت اليه احوالكم و احوال لبنان وماكان يسمى سويسرا الشرق ،علكم تدركون اين بلغت  احوال شعب لبنان العظيم وقادته الميامين  وأين أوصلتنا واوصلتكم كل تلك التفاهات والاكاذيب والشعارات الفارغة التي أصمت" اذاننا وكل تلك الجعجعة بلا طحين ، فهذا التقرير يعطيكم الصورة الحقيقية عن مابلغه لبنان من حداثة ومجتمع محصن اجتماعيا وحياتيا ويفصل افضل ما توصلت اليه الانسانية من من اخلاق وانصهار وعدالة وشفافية ومساواة ، فشعب لبنان العظيم توحد حول بناء دولته ومجتمعه واسقط كل العنصريات المذهبية ومكامن التفرقة وانتهت فيه كل  شلع وعصابات المذهبية  ، بينما كل المسوءلين واصحاب الكراسي والثروات تبرعوا بكل املاكهم وثرواتهم لمصلحة الدولة ، حتى إنهم سكنوا في بيوت صغيرة ومتواضعة وليس لدي اي منهم سوى سيارة واحدة يعود  صنعها الى اكثر من ٣٠ عاما . والحديث يطول عن مأثر  الحكام والمحظيين والازلام والعصابات والمافيات وكارتيلات النهب المنظم وهذه بعض الامثله التي نوردها في بورصة زعماء وقادة واحتكارات وموبقات  ال " هل كم ارزة العاجيئين الكون " :

- طبقة سياسية مجرمة وفاسدة ولا شيء يردعها عن الايغال في الامعان بصرف ماتبقى من ودائع للفقراء تسمى زورا " ماتبقى من إحتياطي في مصرف لبنان " ، وذلك خدمة لكبار المحتكرين والمافيات والمحسوبيات بحجة رفض رفع الدعم ، بينما لا تقوم هذه الطبقة المجرمة  بأي خطوة لمحاسبة كل انواع المافيات والاحتكارات  السارقين من كبار القوم  ولا تعيد ليرة واحدة من مئات مليارات الدولارات المنهوبة .  

- احزاب في السلطة وخارجها ممن يصنفون انفسهم موالين  بمعارضين وهم  في صلب نظام النهب والمحاصصة واليوم همهم الوحيد سقوط البلاد في الفقر والفوضى خدمة لحسابتهم الفئوية ورهاناتهم الخاسرة ، فالكل شريك في هذا الانهيار وفي تغطية هذا التوحش من انتشار كل انواع العصابات والمافيات والكل مستفيد من هنا وهناك  وأما الشعارات الفضفاضة ووعود واهية يمكن توصيفها بما فعل اليهود مع النبي موسى واقولها صراحة كلكم ساقطون وكلكم اولاد زنى  وكلكم لاتريدون مس" نظام الفحش والنصب والارتهان وكلكم تشاركون عن قصد أو غير قصد بإدخال لبنان في سوق النخاسة الدولية وجعله ساحة لتصفية الحسابات الخارجية .                 

- شعب يئن ويجوع وتعشعش في عقوله قداسة الزعيم ًوبراثن المذهبية والفئوية وأكل ماإستطاع من جبنة نظام النهب والمافيات ، فكل ينهب ويقيم مافيا حسب مقدرته ومكانته ، بينما جموع الناس المقهورين لا ينبتون بحرف واحد بحق من اوصلهم الى الهاوية ، حيث كل مجموعة تابعة لهذا الحزب أو ذاك الزعيم ترمي اوساخها في ملاعب الاخرين والكل دون استثناء براء من هذا الخزي والعار الذي وصل اليه لبنان وبلغه  شعبه من جنون في الفوضى والانهيار 

- إنهيار وإنهيار وفقر ومجاعة ونهب وسرقة وعصابات ومافيات ودهس للقانون والدستور مليون مرة كل دقيقة وبلد تحول الى دويلات للمذاهب والاحتكارات والمافيات ، ولا أحد يفعل شيئا حتى لا نصبح دويلات كما كانت دويلات داعش بعد ان صار لبنان بلدا 
فاشلا وسلطته مطلوبة للعدالة . 

وأما في الوقائع المعاشة يوميا اليكم ايها اللبنانين بعضا من هذه الفوضى وهذا الفحش وتلك الفوضى وما بين كل ذلك من تحلل بقايا الدولة وموءسساتها : 


- تفشي الطفيليات في المجتمع اللبناني كما النار في الهشيم ، اثرياء واثرياء بين ليلة وضحاها ، مافيات تنهش لحوم ابناء جلدتها، عقول وفئات لاهم" لها سوى نهب الناس وسرقتها بكل ماتوصلت اليه البشرية من فنون النصب والتزوير ... 

- دولة وموسساتها ومسوءوليها وقادة في كل شأن عام وسياسي ومالي واقتصادي وحتى ديني .. ينامون ويستيقظون على تعداد ثرواتهم وعلى تضخيمها بكل ماهو متاح على طريقة " الغاية تبرر الهدف " ، واما شعبهم وفقراء بلدهم ووطنهم فإلى الجحيم . 

- لاقوانين ولا دستور ، فالقوي يأكل الضعيف والمافيات هي الامر والناهي في كل شيء. ارتفاعات خيالية للدولار . جنون في الاسعار . إحتكارات على مساحة كل صغيرة وكبيرة تأكل الاخضر واليابس . مجلس نواب وحكومة وكبار القووم ووموءسسات تتحلل ومن يديرها في عالم اخر . مصارف تسرح وتمرح في الاعيب سرقة اموال اللبنانين والمودعين متكئين على فرمانات حاكم مصرف لبنان وزعبرته واللائحة لا تنتهي من المحروقات والفيول والادوية حتى وصلت الى الهواء الذي نتنشقه ولا من يدري او يسأل ، وأما النفاق والكذب فحدث ولا حرج واما عن جريمة العصر في مرفأ بيروت وماأل التحقيقات ستبقى كما قصة إبريق الزيت ولعبة القط والفأر والاتي من الايام ستشهد على طلسم هذه الجريمة  .  
 
- كل هذه المأسي التي يعيشها المواطن اليوم هي نقطة في بحر ما ينتظر هذا الشعب المشلع والمطيف في الاسابيع والاشهر المقبلة .. دولار ستزيد سرعته عن سرعة الصوت ومعه كل تفصيل يخص حياة المواطن . عتمة شاملة ، لا ماء ، بنزين ومحروقات ودواء و...  سوى لاثرياء القوم . فوضى وفلتان في كل حي وزاروب ومافيات  طول الساحات وعرضها ، إختلاط التدخلات بحابل الرهانات الداخلية واخيرا كذب ونفاق يريد اصحابها تبرئة انفسهم من دم اللبنانين وشلع طائفية ومذهبية تسرح وتمرح على مد عينك والنظر . إنه لبنان الذي ينتظر الجميع . رحمك الله أيها الفنان الكبير زكي ناصيف ، فلو عدت للحياة لاعتذرت عن أغنيتك المميزة " راجع ، راجع ، يتعمر لبنان ... ".!

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك