القائمة الرئيسية

كتب أمير بدوي: عن العقال، والحرامية وطوابير الذل.. من جرّب المجرّب كان عقله مخرّب .

22-08-2021, 13:42 البطريك الراعي و المرعي رياض سلامة
موقع إضاءات الإخباري


كتب الصحافي أمير بدوي / بيروت

فجّروها في إجتماع الأمس أولئك العمالقة ذوي الشعر الشائب عندما قرّروا الإبقاء على دعم المحروقات. 
للوهلة الأولى نظن نحن كشعب أنّهم مهتمّين بنا أو تهمهم مصالحنا، لكن سرعان ما نكتشف العكس. 
قبل فترة قصيرة خرج رياض سلامة مكشّراً عن أموال الشعب و معلناً أنّ أموال الدولة انتهت و بأنّه لن يدعم المحروقات ما دام ليس هناك تشريع من مجلس النواب يقضي بأن يمس  سلامة بأموال المودعين، 
إذاً ما جدوى اتخاذ هكذا قرار ؟؟
لننظر للموضوع من الناحية الإيجابيّة على قاعدة تفائلوا بالخير تجدوه. 
بعد الإجتماع الذي عقد أمس قرر كل من فخامة الرئيس، و رئيس الحكومة المستقيلة،  ووزير المالية ووزير الطاقة والحاكم بامره  دعم المحروقات بقيمة ٢٨٠ مليون دولار لتغطية فرق الصرف على سعر ٨٠٠٠ ليرة لبنانية للدولار ليستقر سعر صفيحة البنزين ما يقارب ال ١٢٩ ألف والمازوت 
ب ١.١ ألف، 
لكن السؤال هل هذا الدعم سيؤثر إيجاباً على المواطن ؟ 
الجواب هو نعم و لا في آنٍ واحد، اما النعم فلأنّ المواطن ذو الدخل المحدود سيبقى قادراً على تعبئة ما تيسر من المحروقات اما  اللا فلأن الطوابير ستبقى على ما هي عليه. 
وذلك للاسباب التالية:
اولاً :وببساطة، الناس لم تعد تثق بالدولة، و لذلك ستأخذ هذه المحروقات و تخبّئها في المنازل خشية فقدانها لاحقاً. 
ثانياً : فإن المحتكرين سيستغلّون الفرصة و يجمعون البنزين و المازوت بالسعر المدعوم ليصار بيعها لاحقاً في السوق السوداء بأسعار خياليةً او بانتظار رفع الدعم والتسعير الجديد، إذاً "مكانك راوح" وكأنك_ يا ابو زيد ما غزيت_ يعني الدولة لم تفعل شيئاً لمصلحة المواطن،  بل على العكس ساهمت برفع دولار السوق لان المصرف المركزي سيجمعه لمصلحة تجار النفط ولذلك كان الأجدر بهؤلاء المخضرمين بدخول المتاهات رفع الدعم كليّاً عن المحروقات ولمرة واحدة فالضربة التي لا تقضي على المحتكرين والحرامية  وطوابير الذل ستقويها حتماً 
 وعبثاً نصيح فالمجموعة الحاكمة نائمة في عسل الرّبيع تعمل على إسكات الناس من جيوبهم. 
الخلاصة من هذا الموضوع : الدولار سيحلق مجدداً. 
المحتكرون سيستمرون باحتكارهم
طوابير الذل ستكبر ككرة الثلج
 و الدولة ستبقى تستهلك الأموال 
و الحاكم بأمره سيضحك كثيراً كثيرا
فهل هكذا تُدار الدول ايها العقلاء ؟؟
 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك