القائمة الرئيسية

قصة جندي بريطاني متقاعد هرب من كابول متنكرا بزي أفغاني

24-08-2021, 00:35
موقع إضاءات الإخباري

تجاهل جندي بريطاني متقاعد جميع التحذيرات التي طالبته بالبقاء في مكانه الذي حوصر فيه من قبل جنود طالبان، والانتظار حتى تأتيه المساعدة، ليتمكن من الهروب متنكرا في زي أفغاني.

 

أكد لويد كومر، الذي يبلغ من العمر 60 عاما، أنه كان على يقين بأنه لن يكون على قيد الحياة إذا التزم بتعليمات وزارة الخارجية البريطانية، وانتظرهم حتى يأتوا لإنقاذه.

 

عمل كومر على إعداد خطة هروبه بعد أيام من سيطرة طالبان على حكم أفغانستان، ووجدها تبحث عن أعدائها في كل شارع من شوارع المنطقة التي يعيش فيها.

 

كان كومر يعمل بإحدى شركات الصيانة الأمريكية التي تعمل لصالح الشرطة والجيش الأفغاني، ولذلك خشى أن يكون اسمه ضمن الأشخاص التي تسعى طالبان للانتقام منهم.

 

يقول كومر، "تواصلت مع وزارة الخارجية البريطانية يوم الأحد الماضي، وكان ردهم: أبق في مكانك وسوف نأتي لإنقاذك، ولكنني كنت أعلم من زملائي بالمخابرات، أن طالبان كانت تقترب من المكان الذي أتواجد به".

 

أكد كومر أنه تلقى نصائح من أصدقائه في صباح اليوم التالي بسرعة الهرب، مشيرا إلى أنه تحدث مع وزارة الخارجية البريطانية مرة أخرى، وأبلغهم بالمعلومات الجديدة، ولكنه تلقى نفس الرد بالبقاء ثابتا في مكانه، موضحا أنه كان يشعر بأنه إذا استمع إليهم، لكان أصبح في عداد الموتى حاليا.

 

تنكر كومر بالزي الأفغاني الشهير «شالوار كاميز» وكأنه واحد من السكان المحليين، ثم قاد مسافة 40 ميلا، ليصل إلى فندق البارون القريب من مطار كابول، لأنه كان يعلم أن هذا الفندق هو نقطة تجمع القوات البريطانية.

 

وأوضح كومر أنه تعلم ألا يجازف في كابول حتى يصبح آمنا، ولذلك قاد إلى فندق البارون في سيارة تويوتا صغيرة، لا تلفت الانتباه، على الرغم من أنه مر بثلاث نقاط تفتيش خلال رحلته، إلا أنه لوّح لجنود طالبان، وردوا له التحية، ظنا منهم أنه مواطنا أفغانيا.

 

كان كومر يعلم أن عمله مع الجيش الأفغاني، بالإضافة لكونه بريطانيا سيجعله هدفا مزدوجا من قبل جنود طالبان، ولذلك كان خائفا عندما وصل إلى نقطة دخول الفندق من جنود طالبان الواقفون أمام الباب، ولكن دفعه زملاؤه إلى الداخل، وأكد كومر أنه سيكون مدينا لهم بحياته إلى الأبد.

 

بعد وصوله إلى المملكة المتحدة بـ4 أيام، أرسلت وزارة الخارجية البريطانية بريدا إلى كومر لتسأله إذا كان مازال موجودا في أفغانستان!

 

 

 

 

شارك