القائمة الرئيسية

كتب الاستاذ علي زغيب: الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمجن رعاع أتباع.

26-08-2021, 21:16
موقع إضاءات الإخباري

يقول أمير الفصحاء والبلغاء الإمام أمير المؤمنين علي عليه صلوات الله وسلامه  لكميل إبن  زياد : يا كميل الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمجن رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ...
إن الإمام علي عليه السلام قد ذكر هذا الحديث في كتاب نهج البلاغة الذي جمع فيه الشريف الرضي العديد من الخطب والأقوال والحكم ورسائل الوعظ للإمام علي عليه السلام حيث يرشد الناس ويعلمهم الصواب كي لا يقعوا في المحظور إن ما شدد عليه أمير المؤمنين عليه السلام هو الناس الذين يبيعون كلمتهم وضميرهم وحريتهم لغيرهم هؤلاء الذين وصفهم عليه السلام بالغوغاء والهمج وعباد المال وذلك تبيانا منه عن أن هذه الفئة لا تتيقن ولا تتوعز ولا تستنير بنور العلم والبصر  وتفتح العقل لأن العقلانية تجعل من الانسان شخصا يخضوضر وذو شخصية قوية قادرة على أن تكون ذا رأي ومكانة وسعي ووجود والرعاع الهمج الذين يسمعون القول فيتبعون أسوه ويكونوا ممن وضعوا لآذانهم طينا وتراب لألا يسمعوا ولا يعقلوا ولا يتفكروا إنني لست بكامل حاشى وكلا ولكن الإنسان من رأى وإتعظ لا من رأى وسار مع الركب وما وصل لأن إن جاريت في خلق دينئا فأنت ومن تجاريه سواء لست بمفكر ولا بعالم إجتماعي ولكن يجب علينا أن لا نكون مغما علينا ومعما على أبصارنا لأن هذا المجتمع هكذا يريد على حد قول البعض لا وربي فباريهم بطيب فهمك وطول حلمك ونوران قلبك ولا تجاريهم لأنك ستصبح منهم وفيهم قيطبق عليك المثل الذي يقول ( قل لي من تعاشر أقل لك من أنت )  ويؤثرون ويكثرون من الضالة والجهالة والظلمة بين الناس إن ذلك لا يبني وطننا ولا ينقي خلقا ولا يجعلنا من الأبرار والأخيار في هذه الدنيا وفي الآخرة لأن الإنسان سيد نفسه وليس عبد لغيره يميل معه والوجم( أي الحيرة والخوف والجزع والإكتئاب والسكوت ) بائن على وجهه وهذا دليل على أن الإنسان الحر المستقل يستوجب ويوجب عليه أن يسير وفق ما يمليه عليه ضميره لأن لذلك قدسية كبيرة فإذا إرتاح الضمير لا يغرنك لا مال ولا جاه فالله موزع ومقسم ومنزل رزقه عليك ولا يهمك ولو إفترشت وتمددت على الحصير فالغوغاء والمعمى على عقولهم وما تخفي صدورهم لا يستطيعون إلا وقول ما يمليه عليهم زعيمهم السياسي أو أي شخص مهم يكون لديهم فإن الإمام علي عليه السلام ذو البلاغة والفصاحة في الإسلام قد أكد على مبدأ أن نور البصر من نور الإيمان فإرجعوا عن غيكم ولا تذروا الرماد في العيون لأن من أصعب الأمور أن تتماثل بل البلاهة وأنت فطن وأن تلبس ثوب غير ثوبك ورداءا غير رداءك فمن العار أن نبني أنفسنا من غي قلوبنا ومن المعيب أن نقف مع هذه النزعة الغوغائية ونصفق لهم ونحني الرؤوس ونطأطأ الرقاب لكل باطل وظلم وغل وكراهية وبغض وبغيضة فالحق أن نكون معه دائما لا أن نكون مع ما ليس يشبهنا والباطل مهما توسع صنعه وقوله وعمله وفعله لا بد أن يزهق بوجود أناس طيبون عاقلون متعقلون ينزهون أنفسهم عن كل حرام وركيك يجعلون لضميرهم رأيا وقولا ولبصرهم نورا وزهوا ( يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) العبد الذليل إلى الله المستجير بالله أخوكم في الله علي زغيب

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك