القائمة الرئيسية

كتب أمير بدوي: هل حان وقت الإنتقام لقاسم سليماني و أبو مهدي المهندس؟

30-08-2021, 00:10 الكاتب أمير بدوي
موق إضاءات الإباري

كتب أمير بدوي/بيروت
سيطرت مجريات مؤتمر بغداد على وسائل الإعلام العربية  ، حيث ضمّ المؤتمر عدداً محدداً من الدول العربيّة  والجمهورية الإسلامية في ايران  إضافة إلى مشاركة لافتة للرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. 

وقد تناول المؤتمر مواضيع عديدة أهمّها حفظ الأمن و السّلام في المنطقة و دور الوحدة العربيّة في تحقيق الإنجازات و وتجنب الصراعات البينيّة والتوتّرات الخارجية. وكاد الاجتماع أن يكون نسخة (فوتو كوبي) عن اجتماعات الجامعة العربية 
 غير ان  وجود ايران بشخص رئيس دبلوماسيتها الثوري المخضرم الذي حاز ثقة المجلس النيابي الايراني قبل يوم واحد من المؤتمر حسين  أمير عبداللهيان أعطاه نكهة مميزة وبعداً إستراتيجياً سواءً بالشكل او المضمون. 
فقد فاجأ  الدبلوماسي الفارسي الجميع عندما تكلّم باللّغة العربيّة الفصحى و عبّر ببيان لا يحتمل التفسير أو التأويل بأن إيران لها دم سقط في أرض العرب على يد حليف معظم الأنظمة العربية، وان إيران الفارسية و حين عزّ الناصر كانت  أول من وقف إلى جانب الشعب العراقي العربي في مواجهة الارهاب التكفيري مثل داعش  وأخواتها، و أنّها أول من ساند الحكومة العراقيّة و الجيش العراقي و أمدّه   بالعدة والعتاد والخبراء والمدربين، وكذلك بالمساعدات المختلفة عند اندلاع الحرب بينهم و بين المجموعات الإرهابيّة ، كما اكد عبد اللهيان بأنّه من غير المقبول أن تستخدم أرض عربيّة بغية قتل العرب وضيوفهم (المهندس_ سليماني) مؤكداً بأن دماء قاسم سليماني و أبو مهدي المهندس لن تذهب هدراً. هذا الكلام كلّه لخّصه عبد اللهيان بجملة واحدة و هي أن "أميركا لن تستطيع حفظ الأمن و أمنها ذاته مزعزع". و قال عبد اللهيان بأن الشهيدين قتلوا على أرض عربيّة و هم ذات صفة رسميّة، ما اعتبره انتهاك للقوانين الدولية و القوانين المحليّة. و أضاف أيضاً بأنّ هذه الدماء أينعت ثمارها بعد إعلان الولايات المتحدة خروجها من أفغانستان. 

الخلاصة التي فهمت من رسالة قيادة محور المقاومة هي التالية:

بعد ضربة عين الأسد التي أصابت هيبة الذئب الأمريكي (ترامب) بقتل وجرح  العديد من قوات المارينز الأميركيين دون ان يتجرأ على الرد، إضافة إلى نتائج الإنتخابات الإيرانية الأخيرة حيث استحوذ الأصوليين على كل مواقع الدولة و بشكل أوضح سيطرة الحرس الثوري الإيراني على الدولة بكل مفاصلها، وفي ظل الضعف والوهن الأمريكي الذي شاهده الناس عبر الشاشات في افغانستان  فقد حان وقت الثأر المشترك؛ لأنّ الثأر واحد للعرب وللإيرانيين وأنه يتعيّن على العرب إن لم تكن لديهم نية لأخذ ثأرهم التزام الحياد وعدم إقحام أنفسهم في معركة خاسرة . لأن القرار بإخراج المحتل الأمريكي من غرب آسيا قد بدأ ولا رجوع الى الخلف وكلام السيد القائد واضح وضوح الشمس... 
(حان الوقت لاخراج القوّات الأميركيّة من غرب آسيا)  وكلام السيد حسن نصرالله أن الثأر لدماء سليماني_ المهندس هو اخراج الأمريكي من منطقتنا ذليلا و هذا ما بدأ يترجم على أرض الواقع بعد الخروج  المهين والمذل لهم من أفغانستان؛ وما عاد اندحارهم  عن العراق، وسوريا، و لبنان ببعيد . إذا مسألة الثأر هي مسألة وقت فقط.
و إنّ غداً لناظره قريب .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي إضاءات وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
شارك