القائمة الرئيسية

تطورات النزاع القضائي بين سعد الجبري وابن سلمان

02-09-2021, 12:43
موقع إضاءات الإخباري

في متابعة لأحدث التطورات بشأن النزاع القضائي القائم بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وسعد الجبري المسؤول الاستخباراتي السابق، تقدمت وزارة العدل الأمريكية بطلب تفعيل امتيازات رئاسية واستخباراتية لحماية أسرار الأمن القومي الأمريكي المتعلقة بالقضية التي رفعتها شركة سكب المملوكة للسعودية في محكمة ولاية ماساشوستس ضد الجبري.

 

وبحسب وسائل إعلام أمريكية فإن طلب وزارة العدل الاميركية تضمن شهادة مكتوبة من مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هينز، ستتبعها شهادة سرية أمام المحكمة الفيدرالية في بوسطن مع امكانية استدعاء سعد الجبري للحضور إلى الولايات المتحدة لتقديم إحاطة.

 

من جانبها قدمت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية أفريل هاينز، شهادة مكتوبة في القضية التي رفعتها شركة سكب السعودية ضد المسؤول السعودي السابق سعد الجبري.

 

وطلبت من محكمة ولاية ماساشوستس الامتناع عن النظر في القضية لما ستكشفه من تفاصيل تلحق الضرر بالأمن القومي الأميركي.

 

كذلك أبلغت “هاينز” محكمة ولاية ماساتشوستس أنها راجعت شخصيا المعلومات الواردة في القضية.

 

وقدمت طلبا رسميا لوقف النظر فيها ملبية بذلك شروط المحكمة العليا في الولايات المتحدة بهذا الشأن على أن يتخذ القاضي قراره في وقت لاحق.

 

هذا واعتبرت محكمة ولاية ماساشوستس، أن الحكومة الأمريكية أوفت بالمتطلبات الإجرائية الواردة في قرارات المحكمة العليا في المطالبة بعدم المضي قدما في القضية.

 

وذلك باعتبارها تتضمن معلومات تلحق ضررا بأسرار الدولة وبالتالي ستقرر في وقت لاحق موقفها من المضي قدما في القضية.

ويشار إلى أنه في أوائل أغسطس الماضي، قال أحد مستشاري المسؤول الأمني السعودي السابق سعد الجبري، إن الأخير متمسك بـ “حماية أسرار” المملكة العربية السعودية رغم “الحملة القاسية” ضده. حسب ما نقلت عنه شبكة “سي ان ان” الأمريكية.

الشبكة الأمريكية نقلت عن مستشاري الجبري، قولهم في بيان، إنه “على مدى أربع سنوات، يتمسك الدكتور سعد بالقَسم الذي أداه لحماية أسرار الدولة، على الرغم من الحملة القاسية التي شنها محمد بن سلمان ضده وأطفاله وعائلته”.

 

أضاف أن “انضمام حكومة الولايات المتحدة إلى هذه القضية لحماية مصالحها خطوة مرحَّب بها، ولكن حان الوقت لتسهيل التوصل إلى حل وُدي وكامل يحرر أطفاله ويحميه من مزيد من الاضطهاد”.

جاء ذلك بعدما اتخذت وزارة العدل الأمريكية “خطوة نادرة للغاية” بالتدخل في دعوى قضائية سعودية ضد الجبري، يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان؛ من أجل “حماية أسرار استخباراتية قد تضر بالأمن القومي الأمريكي”.

 

مجموعة “سكب” السعودية

وكانت مجموعة “سكب” السعودية القابضة المملوكة لصندوق الثروة السيادي للمملكة، الذي يترأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد رفعت دعاوى اختلاس ضد الجبري، أولاً في كندا ثم الولايات المتحدة. وتأسست مجموعة الشركات السعودية التي رفعت القضايا ضد الجبري، بحسب ملف وزارة العدل الأمريكية، “لغرض القيام بأنشطة مكافحة الإرهاب”.

 

في المقابل ينفي الجبري الاتهامات ويدَّعي أن الأمير محمد بن سلمان أرسل فرقة اغتيال إلى كندا لمحاولة قتله، واحتجاز اثنين من أبنائه في السعودية. وفرَّ الجبري إلى كندا عام 2017، بعدما كان مستشاراً أمنياً لوليِّ العهد السابق الأمير محمد بن نايف، ولعب دوراً بارزاً في مكافحة الإرهاب، ويحظى باحترام واسع بين مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب الأمريكيين.

 

تدخُّل قضائي في الأزمة

من جانبها قالت شبكة CNN الإخبارية الأمريكية، في تقرير نشرته يوم الخميس 5 أغسطس الماضي، إن وزارة العدل الأمريكية تحركت في خطوة نادرة الحدوث، من أجل التدخل في قضية جنائية ضد مسؤول استخباراتي سعودي سابق يتعرض للاستهداف من جانب ولي العهد السعودي النافذ، وذلك بهدف حماية الأسرار الاستخباراتية.

 

 

إذ قالت وزارة العدل في مقترحٍ قدّمته الثلاثاء 3 أغسطس 2021، إنه في حال السماح باستمرار القضية؛ من المحتمل أن يُؤدّي ذلك إلى “الكشف عن معلومات من المنطقي توقُّع أنها ستضر بالأمن القومي الأمريكي”.

 

قضية ضد سعد الجبري

في المقابل فقد رُفِعَت القضية محل الأزمة ضد السعودي سعد الجبري، مسؤول مكافحة الإرهاب سابقاً والذي يحظى باحترامٍ كبير من مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب الأمريكيين، كما ينسبون إليه الفضل في إنقاذ مئات -وربما آلاف- الأرواح الأمريكية.

الجبري قال كذلك أنّ بن سلمان حاول عدة مراتٍ استدراجه للعودة إلى السعودية، وقال إن كتيبة الاغتيال التي أُرسِلَت إلى كندا، كانت جزءاً من الفريق نفسه الذي قتل الصحفي جمال خاشقجي قبلها بعدة أيام فقط.

 

من جانبه صرّح مارك ريموندي، الذي ترك وزارة العدل بعد أن خدم كمتحدثٍ باسم شعبة الأمن القومي، قائلاً: “من النادر للغاية أن نجد ملفات من هذا النوع لوزارة العدل”.

 

كذلك ووفقاً لمصدرٍ كان يخدم في الحكومة ومطَّلع على القضية والمسائل الاستخباراتية؛ فإن المعلومات السرية التي قد تظهر سوف تتضمّن تفاصيل علاقات، وعمليات، ومصادر سرية، وأساليب استخباراتية. ويمكن أن تكون تلك الكشوفات محرجة، خاصةً لمسؤولي فترة أوباما، بالنظر إلى طبيعة عالم الاستخبارات “غير اللائقة”، بحسب المصدر.

 

فيما قال المصدر: “هذا هو الأمر الصائب. فلا حاجة إلى الكشف عن تلك الأمور”.

 

في سياق متصل، وبرفع القضية ضد الجبري في الولايات المتحدة، وضعت السعودية وحاكمها الفعلي الولايات المتحدة في موقفٍ صعب، ومنحت المواجهة مع الجبري أولويةً أكبر من العلاقة بين البلدين. وأردف المصدر: “يبدو الأمر بالنسبة لي ثأراً شخصياً للغاية ولا يصبّ في مصالح المملكة والولايات المتحدة على المدى البعيد، أو حتى يُفيد في التعاون الاستخباراتي مستقبلاً”.

شارك