القائمة الرئيسية

على خطى الولايات المتحدة.. بريطانيا قريباً ستعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية

03-09-2021, 10:52

تجاوزت العلاقات البريطانية المغربية، الاتفاقيات التجارية، ليجتمعَا على مصالح سياسية، ربما ستكون مفاجأة لبعض الأطراف العالمية حول الصحراء الغربية، حسبما ذكرت صحيفة “أتلايار” الإسبانية.

الصحيفة الإسبانية سلطت الضوء على تقارب العلاقات المغربية البريطانية، بعد اعتراف الولايات المتحدة كأول قوة عظمى، بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وذلك في إطار تمهيد الطريق لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل والمملكة المغربية.

في المقابل، أدى هذا الاعتراف إلى قيام الولايات المتحدة، بتأسيس علاقات تعاون نشطة مع المغرب، فضلا عن تعزيز التحالفات السياسية بينهما.

أكدت المجلة في تقريرها، الذي ترجمته صحيفة “وطن”، أن الرئيس السابق دونالد ترامب، أكد في فترة ولايته عبر تويتر، أن إسرائيل والمملكة المغربية، اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، وهو تقدم مهم من أجل خطة السلام في الشرق الأوسط.

في سياق متصل، يشير المحللون إلى أن المملكة المتحدة، التي تسير على خطى الولايات المتحدة الأمريكية، يمكن أن تعترف قريبا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

ويأتي هذا بعد أن وقّع رئيس وزراء المملكة المتحدة، بوريس جونسون، على اتفاقيات تجارية وسياسية وعسكرية مع ملك المغرب محمد السادس.

فضلا عن أن هذه التحالفات، ستفتح الأبواب أمام المملكة المتحدة، لتصبح القوة العالمية التالية، التي تفتح قنصلية في الصحراء الغربية،  بعد الإمارات العربية المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، وافقت لندن في عام 2019، على الحفاظ على الشراكة التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بعد أن دخل قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ.

هذا وتم الاتفاق في الرباط على معاهدة، تمكّن السوق البريطانية من الوصول إلى جميع المنتجات القادمة من الصحراء الغربية، على غرار منتجات الصيد والزراعة والفوسفات.

تجدر الإشارة إلى أنه، بعد أن قامت قناة البي بي سي الحكومية، بالاشتراك مع وكالة الإحصاء الوطنية البريطانية، بتحديث خريطة المغرب، حيث تم إلغاء رسميًا الخط الفاصل بين المملكة والصحراء، تَبين أن هناك احتمال كبير، بأن تعترف المملكة المتحدة رسميا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية،. ولقد وقع الإعلان عن هذا الإجراء من قبل وسائل الإعلام المغربية.

تكمن أهمية رسم الخرائط الجديدة، في أن هذه المؤسسات البريطانية لها وزن كبير داخل وخارج المملكة المتحدة. إلى جانب ذلك،  يُذكر أنه منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تواصل المملكة المتحدة العمل على تعزيز علاقاتها التجارية، والاقتصادية مع المغرب، البلد الذي حافظ على مركزيته كأول مصدر للمنتجات الزراعية، الموجهة للاتحاد الأوروبي، من خلال إطلاق أول خط بحري.

وبحسب السفير البريطاني بالرباط، سيمون مارتن، أعلنت المغرب وإنجلترا في أغسطس الماضي، أنهما سيقومان بتدريبات عسكرية مشتركة في أكتوبر المقبل بحضور حاملة الطائرات البريطانية “الملكة إليزابيث”

وقال السفير البريطاني في هذا الاتجاه، “نمتلك خطط استراتيجية، قائمة على تصدير أهم المنتجات الرئيسية للمغرب، على غرار النفط المكرر والغاز والسيارات وقطع غيار الطائرات، وغيرها من المنتجات الأخرى. في المقابل، تورد المملكة المتحدة، من المغرب، منتجات زراعية وفلاحية ذات جودة عالية”.

وأضاف، “هكذا يصبح لدينا اقتصادات متكاملة ومتوازنة للغاية. وبهذه الاتفاقية قمنا ببناء هيكل لتحديد أهم القطاعات، لتغيير القواعد، وشروط علاقتنا الاقتصادية، من أجل مضاعفة الفرص للمستثمرين المغاربة، في المملكة المتحدة والعكس صحيح”.

أشارت بعض المصادر، إلى أن المملكة المتحدة، ستكون الدولة الخامسة عشرة، التي ستفتح قنصليتها العامة، بعد أن فتحت الإمارات العربية المتحدة، قنصليتها في مدينة العين عاصمة الصحراء الغربية، في عام 2020. وبهذه النقلة السياسية، أظهر المغرب جهوده في ضمان أن تحافظ الدول الشريكة للمغرب، خاصة تلك المنتمية إلى منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، على علاقة ثابتة مع المملكة، ليس فقط على المستوى الشؤون الدبلوماسية، ولكن أيضًا على الصعيد السياسي.

شارك